30 يونيو، 2013

طريق الحياة



كانت البداية على حلم استيقظت منه متأخرا
وهو الحلم الذى حلمت به دون أن أنام "القطار المرعب"
في طريق حياتي وكما أعيش فى الظلام وأمشى فيه محاولا الوصول الي الهدف
الى النور الى حيث يراني الناس وأراهم
فمواصفات ذلك الطريق ليس بعيدا عن حياتى

اننى الآن فى منطقه لايوجد فيها غير طريق واحد امشي فيه
ليس على طرفيّ هذا الطريق مجال للحياة وليس أمامى غير اجتيازه
ولا استطيع أن أقف ...
فإذا وقفت سيأتى من يمضى فوقى وينتهى الامر  وهو ذلك الذى أخاف منه دوما
وهو الذى رأيته ورائي وهلعت منه ولم أتمالك نفسي من الخوف من رؤيته خلفي
ما فعلت شيئا غير اننى ركضت بأخر سرعة لدى...
فحينها انا وحدى لا يوجد أحد معى يدفعني عن الطريق ولا حتى يحجبه عنى
بل فعلت ما وقع فى تفكيري حينها ظناً منى انه ورائى
ومضيت اجري حتى وقعت وغشيت على وجهى
ومن شده الوقعة أدركت اننى لن انهض مرة آخرى  وان هذه هي النهاية
ولم ادري بشئ غير دقات قلبى التى كادت ان تخرج من قوتها من داخلى

ولكن ما حدث غريبا حقاً فقبل ان يغمى علىّ ادركت انه لايوجد شئ ورائى
وعندما استيقظت من حاله الاغماء التى كنت فيها كان هناك عده تساؤلات فى عقلى
ومن كثرتها وشدة ترددها  وخوفى الذى سيطر على نفسى
لم اجب على اى سؤال....!!

وكانت هذه الاسئله هى
ما هو المكان الذى ذهبت اليه دون اى تفكير
 وما هو هذا الشئ الذى خفت منه لهذه الدرجه
وان لم يكن فعلا ورائى فما الذى ركضت مسرعاً منه
الامر الوحيد الذى استطعت ان اجيب عليه هو واستوعبته
ان ما ظننت انه وراءى هو قطار حياتى وخوفى منه
جعلنى اذهب لمكان لا اعرف شيئا عنه

وحينما حاولت النهوض وبعد يأس شديد من عدم وجود أحد معى
او سماعى ، سمعت صوتا من بعيد لا ينادى علىّ
انما ينادى على أناس أخرين فرآيته واستعجبت ان هذا المكان
يوجد أحد فيه ولكنى وجدت هذا الصوت فى النور
وليس فى الظلام الذى احياه
فصرخت ولكن صرختى لم يسمعها أحد فأردت ان الآحق ذلك الصوت
ولكنى أحسست بالضعف الشديد الذى قيدني فى مكانى دون حراك

فما فعلت شيئا إلا ان وقفت وذلك أخر شئ فعلته
فوجدت الصوت فى نفس اتجاه طريقى ولكنه من بعيد
وعندما سمعته مره أخرى عرفت من صاحبه
ولا اعرف هل انا وحدى الذى سمعه أم يوجد أخريين
ولكن ما انا متأكد منه ان الناس الذى ينادى ذلك الصوت عليهم لا يسمعونه
فهم اما فى طريق أخر أم مشغوليين لدرجه ألا يهتموا به

وفجأة رأيت صاحب الصوت والمفاجأة انه ايضا رأنى
واعتقد انه الوحيد الذى رآني ولكن من بعيد كما رايته من بعيد
فما عرفه اننى على الطريق ولكن لم يقرب اكثر من ذلك
وحينها احسست انه يقول لى انك لست وحدك على هذا الطريق
فبعثت له برساله لا أعرف هل فهمها ام لا
وهى ليتنى اساعدك ...
ولكنك بعيد وليس فى قدرتى الآن بأى حال من الأحوال ان اساعدك.... 
ولكن فى المستقبل فربما.....


(2009)..

27 يونيو، 2013

انسان طبيعى (1)..


منذ فتره ليست بقصيرة حاولت ان احافظ على هدوئى
واجد خلاص لذلك التوتر الذى يأتى لى دائما كلما اخطو خطوة ناحية اى شئ

علاقه ما او طريق جديد او متجها الى مكان ما او  نحو المستقبل ليوم آخر
علامات التوتر تكاد ان تصير ملامح وجهى الطبيعية
 لاحظت ذلك عندما قالى لى احد ما ذات مره ..انك اليوم مختلفاً
 حينها كنت بلا توتر على الاطلاق ..
ما احزننى وقتها اننى اكتشفت ان طبيعتى صنعت صورة لدى الجميع بإن هذه هى حالتى الطبيعية
 وليست حالة اخرى يجتنبها الانسان...

كان منذ الطفولة اعتبر ان الخروج من البيت بمثابة رحلة طويله المدى
 تنتهى وقت ان تقع اقدامى على السلم من جديد
بعدما كبرت قليلاً ظل الحال مثلما هو بل  اكثر وتشكلت عقدة  مسيطرة لا تنتهى
كان ذهابى للمدينة شئ خطير بالنسبة لى ،شئ يجب ان اخذ الحذر الكافى منه للذهاب الى هناك
لم اعتاد الاطمئنان فى الاماكن العامة ابداً خصوصا المزدحمة منها

ذلك ما يجعل مواقف السيارات الاجره التى اذهب اليها ذاهباً او عائداً امر يستحق الخوف
 وبالمثل المحلات وحدائق الحيوانات والسينما وحى المظاهرات التى اثق انها سلمية
والتجمعات حول شئ ما ، العمل الذى يحتوى على  عدة افراد ، كل ذلك وما يشبهه
لذلك ابعتدت عن الجميع قدر استطاعتى

عندما كبرت  اكثر وازداد عقلى توسعاً ادركت الموضوع وحاولت اصلاحه بشتى الطرق
بعض الزملاء يروننى دائما واضعاً تلك السماعات فى اذنى غير مبالى بمن حولى
الصمت الطويل فى اى مكان مع رفقه بعض الناس ..
كانت المشكله دائما اننى لا اجد مساحة للعقل لكى يعمل مع تلك المشكله وانا بالخارج
 لاننى ببساطه ملئ بالتوتر وقتها لذلك ..كان العقل يدور ناحيه سؤال واحد
كيف اخرج بإمان مما فيه..وكم تبقى الوقت ,كيف سيمضى الوقت المتبقى ..؟

لم اطمئن الا فى وجود بعض الاشخاص وكنت معهم حالة نادرة
لعلى بذلك قضيت على امالى فى ان يرونى الناس شخصاً يفكر ويتعامل (بطبيعته) مثلما اكون وحدى
بل واصبحت المشكله لو تعاملت يوماً  كذلك يظننى الناس مختلفاً او هناك شئ قد تغير
الان .. صار الذهاب للمدينة شئ عادى ولكن لا انكر الاثار القديمة التى تأتى لى بين الفينه والاخرى
ولكن عندما اشعر بذلك احاول ان اخرج منها ولا اجعلها تقيدنى كما بالسابق
اصبح الحلم الذى يراودنى تحقيقة كل يوم ان اكون غداً ..انسان طبيعى ...