31 يوليو، 2013

معنى رمضان


فى رمضان ينقلب يومك رأساً على عقب
تصبح مواعيد الصلاة هى مواعيد الطعام والنوم والاستيقاظ احياناً
تتولد بداخلك مشاعر أسرية  لا تجدها غالباً فى باقى السنه
تشعر بملامح جديدة لروحك ، او فرصه لصنع بعض من السعادة
والاحساس ان هناك غلاف يحتويك دائماً من الحياة وما اعتدت فيها

كان اليوم بالنسبة لى مشابة لحد ما ايام رمضان مع بعض الفروق بالطبع
انام بعد الفجر ،استيقاظ فى الظهيرة ، الليل عبارة عن جزء شاسع من الحياة احيا بداخله
لم اجد غصّة فى مشابهة يومى بتقاليد ايام رمضان من حيث عاداتها
الا طبعاً الطعام والشراب الذى كنت فى امس الحاجة الى كوب ماء لاكمل اليوم
الا اننى مضطر الى ان اكمل من دونه الان ....
تزداد قوة احتمالى فى الحياة ، قوة التحمل على شهوة البطن ، والى ضبط النفس
والتفكير فى امور مفيدة تشغل الاوقات غالباً ما تكون فى العبادة

وجود فرصه لنزول الرحمة ومماثله للمغفرة والعتق من النار
هى فرص من تلك الانواع التى يراها المواطن العادى روتيناً غير موقن به
المعنى من تلك الجملة هى انها امر مسلم بمعرفته ولكن غالبية الناس لا يؤمنون بالفعل
لا يدركون معنى نزول وشمول رحمة الله عليك ،او غفرانك لكل شئ او معظمة
وعتقك من نار  يعلم الله كيف سنكون امامه يوم الدين فى استنجاد منها
هى الان موجوده بالفعل ولست مضطراً ان تندم وتطلب من الله رجوعك للدنيا
ولكن ستفعل ذلك ان لم تدرك المعنى وتقوم بتطبيقه عليك .....

السر فى رمضان من الممكن ان يصبح حقيقة طوال العالم يوماً ما
ليس صعباً او مستحيلاً تحقيقة ابدا ولكنه بعيد
الناس على وتيرة واحده وقلب واحد وتجمع فى الصلاه وكإنها ايام 
كالذى تراها فى كل امر يدعوه الاحتفال ..
اذا كان المسلمين ذلك طبعهم الاساسى ،فلن تحتاج لرمضان لكى تشعر بإهمية الدين
بل ستجعل السنه كلها رمضان ....

رمضان ليس شهر  او ايام تصوم نهاراً وتقيم ليلاً وتقرأ القرآن
ليس ذلك فحسب بل فقط هى ترجمة خاطئة لدى نفوس الناس
انه درس فى كيفية وجود اخ بجانب اخاه فى وقت الحر بالتسامح
هو درس فى تحمّل المشقّات التى تواجهك فى حياتك وكنت تظن انك لست بقادر عليها
هو درس يحتاج الى مسلمين يجعلوا فى رمضان معنى الاسلام
وليس  فى رمضان وحده ما يجعلهم كذلك....


30 يوليو، 2013

شقيقة الروح

الى صديقتى واختى الكبرى وشقيقة الروح
 التى اعتبرها دائما طفلة مازالت فى عمر الصبى
روحها دائما ما تثبت ذلك ..
ايا كان ما يقولون فلا يصدق احساسى الا هكذا
اليها اهدى ورود الحدائق وعطر الزهور
 ولمسه ضياء اصابت روحى عندما جاءت
كالمنقذ من كهوف مظلمة لا منأى فيها غير الضياع ...
احب ان اذكرها هنا بكل الخير الذى جاء لقلبى من كلماتها
ومن عبق تلك الروح التى تمادت لروحى فأكسبتها طعماً اخر للحياة
جعلتها قبل النوم تتبدل رائحة الحزن براحة وامتنان
جعلتها فى صفاء ذهنى سورأ شائكاً على ما يعكنن اجوائى بكل ماهو سلبى
ويطرد تلك الآفات المزعجة التى تقلقنى ليلاً نهاراً
لم ارى فى قلبها مثل يحتذى به طوال معيشتى
 كم احمد الله على وجودها
كم اتمنى ان اصير سبباً لفرحها ، لهنائها ...
عندما تختلى بنفسها تذكرنى بإبتسامة خالدة على وجهها
تدعوا لى فى حين انها فى حاجه للدعاء عنى ولكنها تؤثر بذلك قبل نفسها
ولا تدرى ان فى ذلك الوقت هناك قلب آخر يدعوا لها قبل نفسه
يشعر انه قد تلاقت معانى الاخوة بغير دم او صلة قرابة
 بل لروح سكنت ما تميل اليها
اجد نفسى مليئاً بالاطمئنان لسؤالى عنها
 وعن راحتها،التى اشعر وكإننى أب لها
شعور جميل بمسؤلية مثل تلك تكسبك معنى انك مهم فى حياة احدهم
وليس مثل اى انسان
اجدنى اشعر  وكإننى وجدت عطف لم اجده فيمن معى من الاهل
فهمتنى هى ، وصارت عقلها نموذجاً مماثلاً  لافكارى فى الحياة
كم اوّد ان تيتح الحياة لى فرصه لا عبر عما اسكنته فى قلبى امامها
اساعدها ،امسك بيدها لبر  الامان ، افتديها بكل ما معى لاجلها
آراها تستحق عن فتيات آخريات غادروا باكراً قبل نضج الثمار
فهى من تستحق ان اجنيه لها
 اقطفه واحفظه ليأتى اليوم الذى يصير فيه حقها
كم ادعوك يا ربى ان تحفظها وتحميها فى دنياها وآخرتها
وان تجعل لها ما تتمنى واقع ملموس تحياه كل لحظة
وان تطرد الحزن واليأس ويكفى مافات منه لينقطع عنها
ادعوك يا ربى ..
الا تحرمنى من وجودها ،مؤاخاتها
 من ذلك البصيص من الامل
الذى استشعره قلبى وتفتحت زهرة فيه نبتت بالطيبة مجدداً
بعد ما ظننت ان البئر قد عانى الجفاء
ربى..انى استودعك إياها..
فاجعلها  من اهلى ان لم يكن فى الدنيا فتكون فى الاخره ...اللهم آمين



29 يوليو، 2013

مجرد محاولة


احاول على مدار الوقت ان اثبت على مبدأ واحد
اجعله قاعدة استريح منها من كل ما ارى واشعر
الماضى لا يمحى بسهوله والحاضر يزيد الطين بلّه
والمستقبل غامض وغير معلوم واذا فكرّت فيه بناء على ما سبق فلن اخرج بنتيجة
حينئذ ،المفروض ماذا يحدث ..؟!
الخطة "ب" وهى بإختصار الابتعاد عن كل الموبقات السمعية والبصرية والحسّية
اى الانعزال نسبياً عن العالم لعالم آخر خاص بى ،افعل فيه ما يحلو لى فقط
احاول ان انسج خيوط مختلفة فى الكتابة والبحث عن افكار افضل مما سبق كتابته

الحقيقة لست سوى محاول ومجرب لموهبه لا يعلم هل هى بعيدة المدى
ام انها مثلا تكفى لسرد بعض اللقطات ويصبح صندوق حروفى بعدها فارغاً .!
تشغلنى تلك المحطة جداً ، والحل هو ان اتحرر من كل ما اشعر انه يضيق زرعاً بتفكيرى
بأسلوبى المتكرر فى النظر للحلول ، الى الحماقة والغباء الذى اشتهر به مع نفسى
وفى هذه اللحظة ..يسعدنى ان اقدم لكم شرحاً بسيطاً عن تعريفى وماهيتى ...

شخص يريد ان يغير كل شئ حسب ما يرى او على الاقل يعلم جميع ما حوله مضمونه
ومحتواه الذى لا يفهمه تقريبا سوى اشخاص يعدّون على الاصابع
التركيبة للاسف مختلطة وممتزجة بالعديد من الصفات المتناقضة
ومختلفة عن ذلك الوسط الذى نشأ فيه ..
لذلك فإحساس انه منبوذ صار مسيطراً فى مراحل عمره المتوالية
سواء منبوذ بالخير او بالشر ،بدءا منذ ذلك الطفل الهادئ الى الصبى الساذج
الى المراهق المتمرد الى ذلك الشاب الذى يشعر  بغالبيه يومه بالمتاهه بداخله

دوافعه كانت خيراً من البداية ، ولازلت ايضاً ولكن اصابها نوع من المسخ
الذى يصيب الفرد عندما تأتيه صدمة من اقرب الاشخاص فى الكون اليه
او ينصدم فى طريقة واسلوب حياة ظل متمسكاً به فتره طويله على انه الصواب
او  الانغلاق الغير ضرورى عن الحياة بحجة الصواب والخطأ او الحلال والحرام

ببساطة لم يجد من يرشده للطريق فقرر ان يسير فيه وحدة مع انعدام خبرة
والنتيجة وقوع متكرر واختلاط الامور واصابته الكثير من العقد فى نفسياته
يحاول مراراً وتكراراً التخلص منها بإدراكه ان العالم لم يتوقف بعد
ومازال لم ينسدل الستار على قصة حياته ، وهناك بصيص من الامل قادم من بعيد
هناك محاولة اخرى فى الوقت الضائع لاحراز هدف المباراة او على الاقل يصبح هدفاً شرفياً

هو يعلم ان حياته بها الكثير من الخداع والوهم الذى اعتنقه لا ارادياً جراء هروب متكرر من الحقيقة
ومخافة الانصدام الدامى معها والخوض فى معارك مثلما يفعل الان ..
هو يعلم ان للعالم حدود آخرى غير التى تتكون داخل عقله ولكنه لا يراها
هو فقط ينادى ربه بدعاء واحد انه يهديه الى الصواب والطريق المستقيم
والذى يتمثل تحقيقة فى الهدوء والثقة ووضوح الملامح التى ظلت غامضة عن حياته
ورؤيته لطريق يسير  بداخله دون خوف ومع امل ان يحقق معانى كثيرة حٌرِم منها قبل سابق
هو يريد بشدة ان يصبح ذات يوم انساناُ طبيعياُ مثل بقية البشر على سطح البسيطة ...
واخيراً ..هو شخص يريد ان يكتب لتعرفه الناس معرفة جيدة بدلا من معرفته من الواقع المؤلم...



28 يوليو، 2013

دموع الامل



أحياناً كثيره اعتبر الامل إنسانا يعيش بيننا،يلقى اهتماما من اناس ولا يجد ذلك فى أخريين
 يستقر مع البعض ويضطرب ويذهب من البعض الاخر
 احياناً يحزن مع اشخاص  وتجده يفرح مع اخريين
لذلك فان اكبر أمل غائب عنا  بلا استقرار تلك الفتره من الزمن هو أمل التغيير ..
ما يخيفنى فى هذا العصر  هو اعتراض مبدأ الحق بكل وسائله
 احياناً  أختنق من ذلك الامر  ونظرأ للواقع فصدرى معرض للاختناق كل يوم
واحيانا كل ساعه لما أراه واشعر به
فذلك الواقع الذى ينفيه عقلى بين الحين والآخر تحت رايةً"أمل التغيير"
تبدو  كلمه جميله ذات معنى قوى للغاية فى الحياة ولكن ليس دائماً  ما يصبح للافضل

أحس بتلك الكلمه من أفكار  بعض الناس وأسمع صوت تناهيد صدورهم منها الحامله للقنوط
 ويأس الواقع الذى يشبه أمل المنتظر لإنسان لا تعرف له وصفاً فى محطة قطار
 النتيجة سننتظر طوال الحياة لاننا حتى لو تقابلنا معه صدفةً فلن ندركه
ذلك هو واقعنا الذى  لم نعرف للامل وصفاً وطريقاً نهتدى به حتى الآن
عندما ننظر لبعض المواقف نجدها فساداً وموقفاً يعبر عن العجز والضعف أمام شعوب العالم
وعندما ننظر  لمظاهر  والتجمع  والنقاط المشتركة فى حالات مثل ما حدث فى حادثة الفتنه
نجد أن هناك بقيه من الخير ما زال حياً ويحيا ويعيش ويتنفس فى صدور الناس
 وفى عقائد ومبادئ المجتمع الذى أراه مجتمعاً لا يتحرك إلا إذا كان ناتجاً عن  ردةٍ فعل
 هل رأينا تجمعاً وحيادية وظهور للمعادن الطيبه الاصيله فى ميادين ليست كمثل السخط وصراخ الدماء !!؟...
أعتقد اننا لم نتعلم بعد اكتشاف قوى انفسنا والاستغناء عن تبعينا لما هم فى اوائل العالم
 سواء فى قيم ومبادئ عالمهم او حتى الساخط منها والهابط
 فالعكس ما يحدث  ، ليتنا حقاً اخذنا كل شئ بل اخذنا جانب وتركنا باقى عالمهم
وكأننا ابناءً لهم تابعون لهم على خطى عمياء

فالمشكله كما يرى كثير من الشعب فى الحكومه التى لا تستورد مثل هذا العلاج من هناك
قد ترى وزاره الصحه انه منتهى الصلاحيه فى هذا العصر او هناك عجز فى الموازنه مثلا
 وعدم قدره على تغطيه تكاليف شراءه من وزاره الماليه او قد تكون اعراضه خطيره
 خصوصا على افراد الشرطه الذى سيجعلهم العلاج ينتهون من استغلال الناس والافراد واتهامهم بغير حق
 فللاسف كثيراً من الاحيان يضطر الفرد أن يساير  تلك الامراض ويتعايش معها
كما لو كانت عضواً فيه ، عضواً يلجم لسانه عن التعبير وعقله عن الانتخاب والتفكير 
  ويقطع حباله الصوتيه وتزوره لصالح آخريين ليتكلموا بدلاً منه فى منابر  ومجالس
يبدوا انها صممت منذ ثلاثين عاماً للمصالح والاتهامات التى حولت بفعل عوامل الزمن
 وتعريه الحق ونسيانه ويصبح فيها ابكم واصم لكثره الصراخ فيها
 فتآكلت احبال صوتها واصاب عينبها العمى وجسدها العياء
...
---------------------------
جزء من مقال" دموع الامل"
2010 قبل الثوره







27 يوليو، 2013

صغيرتى


منذ حوالى سنة ربما اقل جاءت للحياة نبته زرعت فى بيتنا معناً للبهجة
ولنفسى معنى للفرحة ولسؤال .."من اين تأتى السعادة "..؟
منذ اليوم الاول وتحقق ذلك الحلم الذى راودنى فى المنام منذ عامين تقريباً
حينذ كانت اختى فى بلد عربى مع زوجها
وقالت لنا خبراً توسعت لاجله اسارير الفرحه
جاءت بها وهى جنين فى بطنها للمرة الثانية بعد الطفل الاول
الذى صار لدية الان اربع سنوات....
عندما وٌلِدت وضعوها فى "الحضّانة" يقولون بها ضيق فى التنفس
ذهبت لزيارتها وللاطمئنان عليها بعدها  بأيام تقريبا
وبعد فتره معينة _لا اتذكر كم المدة تحديدا _ جاؤا بها الى البيت

تعايشت معها فى بكاؤها وفرحها ، صراخها وضحكاتها
كم كنت اتمنى اليوم الذى رأيتها تزحف فيه الان
وانا اجرى اليها زاحفاً ايضاً لتتسع ضحكاتها ويعلوا صوتها اكثر
حينما ذهبت اليوم لديها ، وقضيت اليوم معها
كانت قصه رجوعها لبيت ابيها مآساة حقيقية لى
بعد كل ما دار  وحدث معها ومنها ذهبت لتنسى كيف كانت
ولكنها سنه الحياة ولانها صغيرة ،ذاكراتها لم تسجل شيئاً بعد !!

اوقات كثيرة كنت اتحدث واغنى وامشى بها بين جوانب البيت وانحاء الغرف
كانت تصحو  من نومها باكية وآخذها لتهدأ بين ذراعىّ
عندما تكون اختى مشغولة بشئ اكون راعياً لها
قبل الذهاب لاى مكان يجب ان اراها وعندما اعود هى اول من آتى لها
لقد ملكتنى تلك الطفلة بكل جوارحى
آخذت قلبى معها ومضت دون ان تعى انه بين ايديها ...

عندما رأيتها اليوم وجدتنى اقول لها مباشرة "احبك" ..
واظن انها قد تفهمت ذلك من ابتسامتها لى او هكذا اظن انا ......




26 يوليو، 2013

برج المراقبة




وقف يصوّب سلاحه على تلك النقطه التى تبرز فى منتصف اللوحة
كانت المرّة الاولى التى تلمس فيها يده سلاح آلى حقيقى
وليس ذلك الذى كان يمارس به هواية الصيد فى بلدته
الامر يحتاج الى قوة اكبر من التماسك والثبات عن تلك البندقية "الرشّ"
التى يداريها عن ابناء اخواته واولاد عمومته الاصغر سناً منه بحوالى عشرة سنوات
يذهب بسيارته القديمة والتى كان يستحى ان يذهب بها لوسط البلد
يأخذها ويلف بها فى تلك المناطق التى لا يسمع بها "صريخة يومين "
اماكن مثل الغابة ويصطاد ما يحلوا له ان يصطاد ...

بدأ موضوع النشان منذ ان كان عمره عشر سنوات بشراء سلاح بلاستيكى
وممارسة المهنة المستقبلية "القناصة" من عليه
ايا كان من قام بإذيته يوماً له نصيب وافر من الطلقات ودون ان يراه احد
يقضى النهار باكمله فى محاولة دقيقة لاصابة الهدف بدقة وعناية
كانت الايام التى بها تيار هوائيا شديداً هى ما تعكر صفوه
فقد كانت الطلقات غالباً ما تغير طريقها لتصيب شئ اخر
فى مرة من المرات كادت ان تصيبه هو باطلاقها  فانحرف المسار على سطح معدنى
فارتدت وكادت ان تصيب عينيه لولا حذره ..
وعندها قرر ان يختار الايام الهادئة الصافيه للتدريب فحسب

كان مجرد حلم نمى بداخله وتشّعب فى اطراف جسده
السلاح جزء من يده ،تحركاته حوله وكإنه عضو اضافى فى جسده
اصبح لا ارادياً لا يصاب بالاضطراب عند سماع الاعيرة النارية والمدّوية
صارت اذنه تلتقط اى تحرك قريب منه وعيناه ترصد بعناية الاماكن وتكتشف الثغرات
كان والدة يريدة طبيباً ولكنه لم يبالى بذلك
كان يريد حلمه وهو يعلم انه ليس سهلاً تحقيقه بل والعيش فيه ايضاً
اثناء تحول بلاده الى مصيدة للتدخل الارهابى على الحدود تم ارساله

كان واحداُ من ضمن خمسه اصدقاء اخذه الجيش ليزيد من صعوبة اقناع والده بضروره العمل معه
وخطوة  نحو حلمه الذى لم يدركه فى الكليات العسكرية نظراً لما اصابه من حوداث فى مراهقته
اتاه الاكتئاب والاحباط حينما قوبل بالرفض ،وتمت كتابة طريقه نحو المستقبل بعنوان آخر
كل ذلك قد جال وصال فى ذهنه بينما يمسك بالسلاح ليتم تنظيفه وافراغ الطلقات منه اولاً
هناك اوامر بالحذر الشديد ، من الممكن ان يصاب بأى شئ من على البرج فى اى وقت
مجرد صعوده هناك ينسى ان له حياة يحياها بالمرّه
كل ما هناك هو استخدام الاذن والعين وبقية الحواس لاجل هدف متحرك امامه

وما ان ظهر الهدف حتى شعر بنفس تلك اللحظة التى كانت وهو صغير ولكن بشكل اوسع
ابتسم وعزم ان يجعل كل ايامه التى مضت ضريبة يدفعها العدو
لمس الزناد فى ترقب ، الشهيق ، وضع الاستعداد .......
يقرأ والده فى الصباح عنواناً فى الجريدة..
" تم تفجير برج مراقية على الحدود اثر القاء قنبله من مجهول بعد طلقات اخترقت مجهولين اخريين "!!



25 يوليو، 2013

اكتشاف خطير {الجزء الثانى}




المهم بقه ،ان بيجيلى احباط لما التوقع مايطلعش
هو اللى انا عايزه
وهو طبيعى انى اكون متوقع الوحش قبل الحلو
ودا سبب ان كل الناس شايفانى دائما متشاءم
بس لا بيحصل حلو زى منا عايز ولا وحش برضه زى منا عايز

 آآه طبعا امال ايه ،لازم اكون مسيطر
لولا  كدا ماحسش انى مسيطر على حياتى
وان الدنيا مش ممشيانى على مزاجها
 ماهو دا الوهم والمصيبه الكبيره بعيد عنك

لا ومشكله اكبر كمان ، اليوم اللى بيعدى زى الجهاز لما يتقفل
لااااازم لما تفتحه تضغط زرار الباور والويندوز يفتح ومن اول وجديد تروح تعمل اللى عايزه
انتوا فاهمين؟! ، يعنى مش بكمل اللى حصل امبارح لا دا من اول وجديـــــــــــــــــــــد

يعنى الاسئله والتوقع والاحباط والتشاؤم اللى شفتوه دا   والقلق  اياه دا تاااااانى
ولف وارجع من اول الطريق ، شايفين؟! واخدين بالكم انا عايش فى عذاب قد ايه

هو كتير عليا انتحر ؟ والله ماهو كتير المشكله بس انه حراااام 
بس مش زى الحراااام اللى بتطلع منى اخر اليوم على اللى بيحصلى دا
والله ياجماعه حاولت كتير انى اتجنب المواويل دى بس غصب عنى
تركيبه صعبه معقده ، مش عارف اعمل وياها ايه

المشكله مش فى انى اكتشفت الموضوع انا عارفه من زماااااان
بس تعرفوا المشكله لو مالهاش حل  بنضطر نتعامل معاها كامر واقع
ودا بالظبط اللى حصلى ،بقت كل دا حاجه عاديه هى متعبه اه بس عاديه
لو حصل اى حاجه تانيه يبقى هو اللى مش عادى !
فضلت سنين وانا عارف انى فى متاهه ومش لاقيلها حل
وبصراحه كنت بتكسف اقول الموضوع دا لاى حد لايفتكرنى اهبل
بس يالله مش مشكله ،وهى الناس فاكرانى حاجه تانيه يعنى ؟!!

بتصعب عليا نفسى لما كل يوم  اتوجع من حاجات حصلت بقالها سنين
وحاجات ناسيها بس الاثر بتاعها لسه بيعلم جوا منى
ساعات بتألم ومعرفش الالم دا مصدره منين
وبتضايق ومبلاقيش سبب وجيه لحاله الضيق دى
وماتعلمتش للاسف ان انا اسعد نفسى ،بس بعرف اسعد اللى معايا
يعنى اضحكه وافرفشه واملى الدنيا ورد كمان  وبرضه اعرف انكد عليه ،بارسم الدنيا من خلاله

بس مش بعرف اعمل كــــــــــــــــــل دا لنفسى
كل اللى بينى وبين نفسى زى واحد هربان من حد
كل شويه بيعقد يطمن نفسه انه ماشفهوش
ولا انه لسه متراقب منه ولا بيدور عليه
بيرسم حوالينه عالم حتى  لو هو  عارف انه فيه مش بيعيش
وحتى لو عارف انه نهايته زى ما متوقع للاسف مش هاتكمل حاجه منه ويضيع ويروح
بس دا شايفه  احسن من انى نفسى تستفرد بيا زى ما بتعمل فيا كتير
لحد ما انا اقول خلاص ، خلاص  ع ايه مش عارف بس اتعودت  اقولها لنفسى وخلاص !
 هو انا عارف انى عايش فى وهم  وان فى يوم يمكن  هاخرج منه على وهم اكبر منه
او مثلا هانصدم بواقع زى دلوقت دائما بخاف انه فى يوم يكون
 ومش  اعرف ولا ارجع اشوف الحياة بعديها زى ماكنت  شايفها تانى 

عشان كده بقول كلمه  للناس اللى شايفانى وصلت للحاله دى
انه يا حبيبى فيه جزء كبير  غصب عنى ، بص انت  عيش انت حياتك وسيبك منى
انا ادرى ياعم  بنفسى وعارف اللى انا عايش فيه او حتى لو فاكر كده  
ماتقلقش انت  بقه  روحك ولا تتعب ،لانك بتنفخ فى قرِبه مخـــــرومه

بس هو كل اللى انا عارفه ان فيه  فى يوم حاجات  هاتحصل
حاجات هاتملى الغموض وضوح والفراغ  بحاجات مليانه وليها قيمه
بس امتى بقه  معرفش .... هو مجرد امل او ثقه فى ربنا انه مش هايسبنى كده
زى  كده المتعلق برد من والده او ولى امره  عشان يطلع مثلا رحله نفسه يروحها
مستنى فى اى وقت  انه  يجى يقوله خد الفلوس
يمكن تفسرها سلبيه وكإنى يعنى  مستنى كل حاجه بقه تحصلى
بس اللى انت مش فاهمه ان فى حاجات ميعرفهاش غير ربنا
مش بنى ادم زيك اللى هايحس بيها ولا بنى ادم زى يعرف يقولها

بس هو  يظهر والله اعلم يعنى انه احتمال ماقبضش فى حياتى ولا مليم !
وهو دا بقه  الاكتشاف الخطير اللى عمال ارغى فيه من الصبح واللى فى يوم اتمنى اشوفه
ولـو ليـــــــــــــــوم واحد قبل ما اموت ... اتمنى ذلك 




24 يوليو، 2013

اكتشاف خطير {الجزء الاول}


السلام عليكم ، صباح الخييييير ..ازيكم يا قمامير :)
الساعه الان الخامسه والنصف حسب التوقيت المحلى للمنطقه اللى انا ساكن فيها
مانمتش كالعاده
مستنى الصبح يظهر من النص التانى المستخبى فيه من الكره الارضيه
بعد ما صليت الفجر وعلى امل انى افطر حاجه عليها القيمه فيما بعد
"امل باطنى معدوى مصارينى صوصوى "
وعلى امل ان شاء الله ان النهارضه يكون يوم جميل 
والاكيد فيه يعنى  انى هنام نصه على الاقل !

وانا بدور فى عش العنكبوتى اللى اسمه "المخ" لقيت انى عندى مشكله
خير يارب... طلعت  فى التعامل مع الاحداث
طلع عندى فوبيا من المفاجآت ، لان معظمها مابيبقاش اسمه مفاجأه
انما مصيبه كارثه مشكله اى حاجه من المفرادات المشنكله  دى
عشان كده عقلى تلقائيا من غير ما اعمله تيرن اون بيشغل خاصيه اسمها التوقع
يعنى اتوقع ان اليوم هايبقى فيه كذا وكذا
وابنى عليهم المود بتاع اليوم كله ،اليوم مهم  وعايز بقه فوقان  ولا عادى وخلاص
استعد لحاجه مهمه ولا اسيب نفسى كده ماشى مع الدنيا واللى يحصل يحصل ؟
يعنى لما اعمل كذا افتكر  ساعتها ايه ولا اتصرف ازاى  ؟
 كل التخطيط العنكبوتى بخيوطه الغير متشابكه دى
خطوط ماشيه فى الهوا اسمها تفكير ،شئ متعب بحس ان موتور اربعه وعشرين ساعه شغال
وبعدين بقول ياترى  الصداع دا  جايلى منين ؟!!

هو انا كده  ومن وانا صغير عقلى مابيهداش ، معرفش اخد وقت مستقطع
شبه مدرس الرياضه  اللى لازم كل ما يجى يشرح درس
يقوم كاتب على جنب كل القوانين اللى هايشتغل عليها حتى لو كان حافظها صم
لان كل مسأله هتطلب قانون معين عشان تتحل بسرعه
من غير رصه القوانين دى ببقى زى التايه ،معرفش ايه الخطوه الجايه اللى المفروض اعملها

هى مشكله ، لان اكيد فيه كذا موقف ممكن اعدى عليه ومالهومش كتالوج فى حياتى
ساعتها اتصرف ازاى انا بقى؟!
عشان كدا مش مرن مش متلحلح زى ما بيقولوا ،من الاخر يعنى مبعرفش اتصرف
قولى اعمل ايه وانا اعمله وبس ، ويوم ما اتصرف لازم اكون فى حاله تانيه

مشكلة الحاله التانيه دى انها مابتجيش ابدا وانا مع الناس والشارع والاحداث
وهنا نوصل لمصدر المشكله ،ليه بقة ان شاء الله  مببقاش فى الحاله دى مع الناس والشارع و....الخ ؟!

هاقولكم .. زمان كده وانا صغير لما كنت بحلم اكون كبير كان عندى خوف دائما من الدنيا
مبعرفش اطلع برا لمشاوير لوحدى ولا اختار هدومى اللى بشتريها لوحدى
ولا اطلع رحله مع ناس وانا لوحدى او غريب عنهم
عشان كدا عمرى ما طلعت فى رحلات جماعيه بعد ما خلصت اعدادى
لان يا حدق انت وهو  ببساطه ماكنش عندى ولا ليا  حد فى بقيت المراحل التانيه

تقريبا المرض دا كان اسمه كده  "الرهاب الاجتماعى"
اخرج من البيت اول النهار وافضل فى خناقه مع اى فكره بتجيلى عشان دائما قلقان
وبهدا لما برجع البيت وتيحى الحاله التانيه والتفكير المثالى والعالم اللى ببقى فيه رئيس جمهوريه نفسى

لما كبرت بدأت اعرف اتعالج من الموضوع دا بس عشان انطوائى فكان العلاج بطئ جدااااا
فى ناس كنت معاها بالحاله التانيه لانى ماحستش معاهم لا بقلق ولا بخوف
بس دول يطلعوا 5% من مجمل الناس اللى اعرفهم فى حياتى واللى لللاسف برضه مابقبلهومش كتير
بينى وبينك بقيت دلوقت مابقبلهومش اصلا !!

الحاجه التانيه بقه ان الافكار السلبيه بتجيلى كل يوم زى ما يكون مستقصدانى
لازم اضرب معاها ماتش بوكس وكونج فو واللى يغلب هو اللى يسيطر على التانى
وعبااااال ما دا يخلص بيكون اليوم خلص !

فيه مراحل بعدى فيها لــ"نيكست ليفل" لانى خلاص عرفت اخر الفكره دى معايا ايه
بس ايه العمل فى الحالات اللى بتبقى مش عارف تعديها
المليون واحادشر الف سؤال اللى بيتحطوا فى ورقه الامتحان اليومي كل ما اقوم من النوم

عن عمرى وعن اللى بعمله فى دنيتى وعن اللى حصل مع فلان وعن اللى كان مع علان
والجروح اللى بتاخد النصيب الاكبر من الاسئله
هو ليه حصل كدا ،العيب والغلط عند مين ،طب هاعرف اعيش ازاى
وانت عايش  اصلا ازاى  ،وكل اللى عدى وماحققتش اللى انت عايزه
و هاتفضل كدا لحد امتى ،وايه النظام طيب هاتفضل محلك سر كده يعنى ولا ايه ..فهمنى؟!!
تخيل الاسئله دى وزيها كتير من برا المنهج  ،أه والله من برا المنهج
 بتمتحنهم كل يوم فى زمن لا يقل عن اربعه وعشرين ساعه بس!..شفت بقه ياعم

دا غير الاحلام الغريبه اللى ببقى فيها فى العالم الاخر
واللى بتوه فى تفسيره وماتفهمش العالم الاخر غلط
 عشان عارف دماغك هادويك لفين ..اللهم احفظنا 

وهو الحلم دا بيتكلم عن ايه وليه شوفت كدا
حكايه المنام معايا طالبه زى بتوع الافلام والروايات، مفيش كده  حلم مالوش لازمه
لازم وراه حاجه ولازم اعرفها ، لما كبرت بقيت بنسى 

بس بيفضل الغموض مركون لشئ مالوش تفسير
لا بعرف اوصفه ولا بوصل ليه لحل ولا تفسير

هو الغموض شئ اساسى فى شخصيتى بل ومن المتطلبات الرئيسيه للحياة
واللى ببقى زى العبيط فيه وفاكر ان الناس بتجرى ورايا عشان تحلّه ،ياشيخ روح  تك حل وسطك !


.......البقيه فى الجزء التانى ..من كتابى (البوابة)



23 يوليو، 2013

متاهه !!





شخبطة ..هرتلة ..مش عارف ومش فاكر ومش عايز افتكر
اوعى تفتكر كلام هايغير ولا هايتغير ..
الموضوع بس ان شويه خنقة كان واقفين فى زورى وبحاول ابلعهم
حاجات كتير صعب تقولها للناس ، صعب تقولها لنفسك
تبقى اقرب حد ليك وتواجهه بحقيقة مرّة ، يعنى تبقى انت كمان عليا!!
بنهرب وبننجح وعادى جدا ..بس الهروب مالوش سكه غير ان هايقف فى يوم
وكل ما بعمله ان بأجل اليوم دا ورا يوم
بس تفتكر هاقول ايه..منتظر ايه يعنى ، قصص منتهية زى طاير جريح
ولا دراسة فاشلة  ولا ضياع احلام ولا ايه..
بص انا مش هاعقدك معايا ..والله بحاول كتير ان اخرج بس ...مش بعرف اوقات
يمكن القوالب الجامده اللى دافن نفسى فيها دى هى السبب..؟
يمكن انتحال شخصية تانية تتصنع الفرحة والسعادة والامل فى حين ان الحقيقة غير كدا..؟
ولا يمكن انا اللى ماصلحش لدنيا زى دى ..؟
اه يمكن الاحتمال التالت دا ..انا فعلا مانفعش !!
بس تعرف المشكلة ..خايف اتغير ماعرفش ارجع من جديد
تتغير فيا حاجات صعب تعود فيا تانى ..ابقى مش شايف اللى شايفه دلوقت
ابقى اعمى او زى كتير من الناس بيدور على مصلحته وباصص طول الوقت على حاجات دنيوية
مش مثلا بيفكر فى حاجات عميقة وكتيرة وبالنسبة للانسان العادى مش ضرورية
يمكن انا اللى مش طبيعى اصلا ..!!
بص من الاخر كده..انا فيا عيوب بالهبل ..
يمكن لو حد شافها من بعيد هايتفكرنى انسان مش كويس
بس لما يعرفنى شويه هايبان انه مجرد تناقض مش اكتر ..
ماهو كل شئ متناقض اشمعنى انا يعنى !
بس تفتكر هو صعب كل يوم تصبح وتتمسى فى همّ مش قادر تخلص منه
كل ما تحاول تكسر حاجز يظهرلك اللى اعلى منه
دايرة كده مقفولة مش لاقيلها مخرج تطلع  منه
مش فاكر اصلا كنت زمان عايش ازاى او كانت البساطة  عنوانك امتى
نفسك ترجع لحظات برا اللى انت  فيه ،يمكن تشوفها بشكل تانى
يمكن تطلع بنتيجة ايجابية ، ان مثلا بنى ادم عادى ،اه يعنى عادى زىّ زى اى حد
وان كل اللى بيحصل فى دماغى دا مجرد توهان بس  نظراً لتضارب افكار
او عشان اتاخدت كف من حاجات كتير ،فأثرت على دماغى شوية
انت عارف وسط كل دا والمشكلة الحقيقة ماتكملتش عليها
ذاكرتى مشكلتها انها غير قابله للنسيان ..!!
انت عارف لما تصحى كل يوم فاكر كل حاجه وحشه حصلتلك وغيرت ملامح حياتك
وتبقى قاعدة انك تعيش عليها لا ارادياً ،يعنى مش بمزاجك
تحاول تنسى بس تلاقى اللى يفكرك غصب عنك والا بقى تهاجر وتنعزل عن العالم تماما
ودا حل بفكر فيه منذ زمن طويل بس تحقيقه صعب
صعب لان وجودك وانت لوحدك مش هايمنع اى شئ !!
تبقى مليان عقد ومشاكل وتحس انها مش هاتنتهى ولا هاتتحل
تبقى واقف كدا محلك سر ، مطلوب منك طول الوقت تفكر فى شئ واحد
ازاى تقدر تملك نفسك واعصابك وذهنك وسط كل دا وتعيش بنى ادم !