28 أغسطس، 2013

زفاف

بعد صداع عنيف قد اصابنى بعد ما عدت من حفل زفاف احداهن
قريبة لى تصغرنى باعوام على شاب اعرفه
كان زميل لى سابقاً فى الثانوية العامة
لا اعلم بالتحديد اين اتجهت دراسته بعد ذلك
ولكن ما عملته بأن تدبر حاله مع اسرته وأجهز حاله ولم يتبقى غير الزواج

قادماً من الخلف يستقبله جميع المدعوّين اتسلل من بينهم للسلام والمباركة
وقف امامى صبى صغير لم استطع منه التقدم كفاية اليه ولكن على كل حال
فقد علم بأننى جئت وتمت التهنئة وسط استقباله للجميع
ممن كانوا يجلسون بالانتظار........

لا ارتاح عادةً فى الاجواء الصاخبة بالاضافة الى ذكريات تعيسة لحد ما
تجعل رؤية حفل زفاف ليس بى من السعادة حضوره كثيراً
إنما جئت للتهنئة ولتغير الاجواء وقضاء الليلة بعيداً عن المنزل ...
بعدها توجهت لمنزل صديقى لاستكمل السهرة عنده كما اتفقنا لدى عودتنا

جميل ان يبدأ شاب فى مقتبل عمره بالزواج بعدما اتم كل شئ
ولدية الامكانيات التى تجعله فى غنى عن طريق كان سيسير فيه
مثل اى شاب فى مثل هذا العمر ...
 لا اتعجب من بنات دفعتنا ، اعتقد انهم بالكامل او اللاتى اعرفهن
قد تم زواجهم او خبطتهم على العموم
بينما شاب ! ، ذلك ما تعجبت منه منذ البداية حتى اننى لم اتأكد
انه هو نفسه العريس الا بعدما رأيت لوحة كبيرة معقلة على باب النادى
تجمعه بقريبتى تلك التى تم زوجها منه البارحة ..

يتسآل المرء منا لو كان فى مثل ظروفة من كان سيختار
وهل مثلا الماديات او ظروف الدراسة هى من منعت ارتباطى بمن كنت احب
ام لو كان ذلك موجوداً كان سيكون امراً اخراً ..؟!
اتسآل يا ترى من تلك التى سأقف امامها كما رأيت ..واجلس بجانبها كما شاهدت
ومتى سيتحقق ذلك المشهد لى .. وكيف ..وكم تبقى من العمر والازمات
وما الذى يجب ان اقابله اولاً فى حياتى حتى يصبح ذلك حقيقة ملموسة ...؟!!

أشعر بالتعب ولا اعلم بالتحديد السبب
هل من تلك الاسئلة ام مستقبلاً يتعبنى كثيراً التفكير فيه
ام ذكريات جعلت منى غصة وفجوة بينى وبين الشعور بالراحة كلما حضرت زفافاً لاحد..
حقاً..لا اعلم .. كل ما فى الامر انه ... نصيب



26 أغسطس، 2013

لحظات..

هناك افكاراً تأتى فى لحظات قد تقتنع بمجرد تجوالها برأسك
 انها قد فرغت منها وفى انتظار عرضها لمن يقرأ
تشعر بالزهو لنفسك ..لروحك ..لشئ جعله الله فيك مصدرا لصناعه البهجه
تصارح الكلمات مع مثيلاتها بداخلك ..احتضان الحروف لما يدور بعقلك
سرعة اتقان نفسك بإنك تستطيع الان ان تمحى ما يقلقلك بمجرد الحكى عنه
 او خروجه من دائرة اذهانك المغلقة
والتى يكن الضيق الاعظم منها احيانا عدم خروجها الامن من نفسك

ليفهم الناس مابك.. ما تكّن لهم ..
ما تحمل بروحك من المعانى التى تريد لها المضى قدماً الى الاخرييين
وليس لرجوها مجدداً لغرفتها المظلمه داخل نفسك

اكثر ما يبهج وقتها انك قد فككت ذلك القفل بيدك لتتحرر

رغم انك مازلت بداخلك تمسك القلم
ولكن ذلك العالم كفيل بإن يجعلك تسافر .. تخاطر بالعمق الشديد
والسرحان المفاجئ لتفاصيل قد تلمحها ذاكرتك لاول مره
تمتحن مشاعرك تحت وطأة تجربه روحية لمشهد ما

عينيك تنظر للداخل رغم نظرها العميق لما امامها ..نظرة لن يفهمها سواك
ولن يستطيع ان يعبر عنها سوى تلك الحروب المنعقدة فى اجتماع طارئ
لتخرج لك ما يمكنها ان تذهب لذلك العالم ..
تخاطر لنفسها من اجلك رغم علم الكثير من الحروف انها قد لا تجد من يراها
ولا يستوعبها مثلك .. تغادرك حتى تضفى السعادة لك والمغامرة لها
تبيح لك دائماً ما تتمنى دون ان تسعى انت فى ما تتمنى
مخلوقة منذ فجر التاريخ لكى تعلّم الناس اجمع ماهى الدنيا وما يوجد فيها

حياة متناثرة على الورق .. طعامها الحبر  وشرابها الفكرة والمعنى
الصفاء فيها لغة ،السعادة منهج مستتر  لا تبلغه
 الا بعد ان تتشبع روحك بتلك الحياة بكاملها
تصير جزء منك ،تعمل تلقائياً بمجرد ظهورك للحياة من جديد
بمجرد مرور فكرة امامك وتجوالها فى طرقات ذهنك ثم تتحول بعدها
يعمل ذلك المصنع الالهى الذى وضعه الله فيك لصنع الكلمة
 لكتابة ما يقصده الناس لقرائته ،للمعرفة ،للمتعة، لاضفاء روح اخرى لهم
لرسم ملامح حياة اخرى تعصف بما يؤلمهم ولو لحظات
تبلغ بهم سفراً بعيداً لفضاء الخيال ، يكتمل ذلك الجزء الذى ينقصهم دائماً
تنتهى الرواية ،الخاطرة، القصه، او بعضاً من الكلمات
لينتهى ه أثرها رواحة وتنهيدة تطلق دائماً دائماً بعد سير طويل
امتد من رؤية الغلاف لشبيهه الاخر  محتضناً بينهم الروعة ذاتها
متجسدة فى بعض من الاوراق ....



23 أغسطس، 2013

عن القلق



عن ذلك الذى يألم بداخلى دون تعبير عنه
والذى لا تستطيع ان تحمية بنفس عميق او فكاهه مع احد
عن سفر طويل لشخص ما يعز عليك
عن تركه افراداً كانوا لا يجدون الامان الحقيقى الا معه
سيصبحون بعد شروق الشمس وحدهم فى منزلهم !

عن انتظار لمجهود عام من الدراسة والامتحانات
ولكل فتره يتم التاجيل لسبب ما
عن تلك اللحظة التى تتمنى فيها ان تراها وينتهى الامر
او لا تراها ابداً حتى ترجع ليومك المعتاد
عن النوم الذى لا تجد اى مصالحات معه حالياً
عن المشاهد والاحداث التى تغطى على انسخه المنام
والعمق فيه مطئمناً بالا يحدث شئ غداً يقلب عليك الاوجاع !

عن طفل لن يجد أباه غداً ليذهب معه لمشوايره المعتادة
وعن طفلة صغيرة قد تنسى ان البيت كان فيه رجلاً يداعبها باستمرار
وعن زوجة سيصبح لهيبها متيقضاً فى كل مكالمة بأمنية ان يرجع اليها سالماً ذات يوم
وعن غربة وتركه وطناً مهشماً يخاف عندما يعود ان يراه محطماً اكثر
وعن سفر فى وقت ليس آمناً التجول فيه واضطرته الظروف ليحيى الخطر بعنيه

عن دموع ام ترى الذى اعتبرته ابناً ثالثاً بعد زواجه من ابنتها
وهى تتكلم داعيه له بأن يصل فى سلام
تظل توصينا دائماً فى تذكر للموت عندما يحين لها
عن اب ارهقه التعب ورغم ذلك استيقظ فجراً للاطئمنان عليه

عن عاماً مقبلاً فى انتظار العودة له بيينا
يا ترى ماذا ستكون الحياة حينها
كيف سنكون نحن ..؟ كيف حال الفرح والبكاء
القلق والاطمئنان .. السعادة والحزن
عن طعم الدنيا ونظرات العيون
عن ماهو مكتوب على الجبين  ولا نعلمه
 عن وجودنا من عدمه ...
يا ترى يا الله ..كيف سيكون حال الحياة حينها ..؟

عن مسئوليه صغيرة لهم بإن اظل معهم  فى الايام القادمة كثيراً
عن تحمل طفل عنيد
كنت لا اصطبر عليه كثيراً ومطالب ان اعوضه قليلاً عن والده
وعن طفلة اعشقها كثيراً
بإن ارجع معها للايام الخوالى التى كنت اصحو على ابتسامتها الفاتنه
وعن عدم مرور يوم الا واحتضنها بقبله على خدّيها ورأسها
عن طبطبة للأمن وعن دموع حارقة فى الخفاء
عن صبر  وتحمل كل ما يضيق .. وعن حكمة فى رد الفعل

عن ذكريات يجب ان اغير صيغة تأثيرها بعد ذلك لتصبح دافعاً للامام
والا اجعل احداً معى يتحمل اوزارها غيرى اذا لزم الامر

عن السكينة التى اتمناها من الله ان يضعها فى قلبى لـ..اكمل
عن فرحة احتاج اليها لــ..استمر
عن راحـــــــــــة بال لــ..أعيش ..


22 أغسطس، 2013

وجهة نظر



منذ قديم الازل وهذة المسآله مطروحة ، هل الانسان مجبر على فعله ام مخير 
ولماذا يسأل اذا كان مجبر  وكيف يكون مخيراً وهناك اجل محدد مسبقاً لكل شئ 
وجهة النظر لا تستعرض خلاصه الكتب التاريخية او الفقهية حول الموضوع
انما طرحة ببساطة شديدة للغاية 
 قد تكون ابسط من المشكلة التى يبحث عن حلها الانسان دائما
وحول الهالة المظلمة التى تتكون داخل عقله كلما استعرض السؤال نفسه فيه

كماهو معروف ان الله _عز وجل_ قد خلق وحدد واعدّ كل شئ حتى النهاية
حتى ذلك الفاصل الذى لا يعمل عنه الانسان شيئاً
 الا ماهو مذكوراً فى القرآن الكريم
ولعل حتى بما هو موجود مازال الانسان يفعل الخطأ رغم علمه بالعقاب 
من تلك النقطة قد تكن حلاً للموضوع وهو ..عقل الانسان ذاته
العقل هو الخاصية التى وضعها الله فى بنى البشر ليميزهم عن باقى خلقه
ووضع مع ذلك حدود وعواقب للجزاء او العقاب ..

عقل الانسان نفسه لا يمكن ان يدرك شئ كهذا
 لانه ببساطة هناك نظاماً للعقل 
قد لا يعترف به لان به خاصية الفضول ...
الفضول فى معرفة كل شئ وان اى شئ 
لولا ذلك الفضول الغريزى لما توصل اصلا لكل ما يوجد الان 
ولكن هناك حدود غيبية اذا اصرّ على معرفتها تاهت منه الحقيقة 
بل وجعله متمرداً على ذلك الغيب بنكرانه 
وذلك امر قد يشترك بعض الشئ فيه مع الشيطان الذى اعترض على حكم الله
فى جعل ادم خليفة الارض وافضاله عليه 
قد يدعى مسمى اخر بالغرور ، اى انه يشعر انه اعظم من اختيار ات الله 
وتلك المشكلة هى ذاتها الى يعانى منها بعض الناس فى نكران حدود علم الله
بأن يتمردوا عليه وينكروه اذا لم يبلغوا ما يريدون ....
ومع ذلك هناك غريزة فى بنى البشر  ايضاً 
 هى التى قادت ادم عليه السلام باستشعار خطاءه ورجوعه الى الله 
تلك غريزة على حد علمى مرتبطة بالبشر  ان لم تلوث بفعل فساد الارض
فالانسان دائما يبحث عن ذلك الذى خلق كل شئ حوله 
منهم من يهديه الله ومنهم من يضله 

ولكن ماعلاقة ذلك بالموضوع من الاساس..؟!

العلاقة ان لا تعتمد على العقل فقط فى معرفة كل ما تستطيع ان تعرفه 
لانك فى النهاية لست سوى انسان ، خلق من خلائق كثيرة خلقت لتعبد
لا لتسأل عن اشياء لا تستوعبها لانها معدةً اصلا بالا تستوعبها 
لان الله يريد ذلك ، لو كان يريدك تعلم لجعلك تعلم ببساطة ...

يرتبط ذلك بإن مسألة الاجبار ليست فى حدود علمك 
اما مسأله الاختيار فهى متاحة لديك ، لذلك اعمل فيما هو متاح
واعرض عما قد لا تستطيع فى الدنيا معرفته 
ذلك مبدئياً .. الارتباط الاخر هو ان الله خلق كل شئ 
اى انه لا تقدر على تقيم ما يفعل بمعايرك انت التى خلقت عليها
فهو كتب كل شئ من البداية للنهاية بكل تفصيله متناهية الصغر 
لا تستطيع انت احصاءها او معرفتها من الاساس 
فهو جعل لك الاختيار فى الدنيا بنفس الآليه التى لا تدركها انت فى كونها اجبار 
لانها علاقة مرتبطة بشئ لا يستطيع ان تفهمه لانك مخلوق 
لست من خلقت لكى تفكر فى شئ ما بمفهومك انت 
الذى خلق الحى من الميت وخلق الميت من الحى 
اليس بقادر على ان يجعل بداخلك الاختيار  لشئ قد كتب له اجل مسبقاً ؟!!
لا تندهش ولا تتعجب ..انما فقط سلم الامر لله واعمل فيما هو متاح لديك 
لانك بكل الاحوال لن تعلم من علمه شئ الا اذا اراد ...
 



21 أغسطس، 2013

ماهية الوقت



قديماً قالوا الوقت اغلى من الذهب  او انه كالسيف
الحقيقة غير ذلك ، فالوقت هو من يصنع الذهب
وهو الذى فيه تحول الحديد الى السيف
الوقت هو المقدار الحقيقى لكل شئ ،مقترن بعلم من الغيب
عن سر كونه كلما يمضى كلما تتغير الاشياء من حوله
ولكنه ثابت غير مرئى رغم تغير اللحظات والثوانى لديه
هو  فى تصاعد مستمر  لا يقف برهة ليعيد مثلا تكوين حساباته
او يحصى كم منه قد مضى او يحسب كم متبقى

البشر صنعوا لمعرفته بما يعرف بالـ"ساعة " آله رقمية
تستطيع من متابعتها تحديد مقدار معين من الوقت ولكنها ليست الوقت ذاته
بل فقط شئ يحدد الوقت ويقوم بتجزئته لوحدات
يستطيع منها الانسان ان يبنى نظام يومه وعمله وراحته
ولكن تخيل مثلا انه كالبحر الذى ليس له شاطئ
او نقطة ما غير معلومة الملامح ولكن تستطيع ان تمر من خلالها فقط
انها سر من اسرار الكون مثل الهواء والماء
يكفى ان نعتمد عليهم دون معرفة من اين اتوا
او نتسآل يوماً كيف فكرنا منذ ان وهبنا الله العقل فى اساس وجودهم
انهم غيبيات ، نتعامل معهم كأساس يرص فوقه القوالب ليكمل البناء
هذا هو سر الابداع ذاته.. وجود شئ من العدم

اذا تفكرنا فى امر الوقت فنجد ان الكيان الاكبر فى تحديده يختلف عن كل انسان
وبداخل كل انسان يختلف فى مراحل عمره وكل مرحله بما فيها ..
الوقت به ينبض قلبك ويتنفس صدرك وتجرى الدماء فى عروقك ذهابا واياباً
به يتحدد عمرك ذلك الوقت الذى تقضيه فى وجود يدعى بالدنيا
اذا انتهى ذلك الوقت تعطل كل شئ واصبحت خارج حدودها

بدئاً من القرون والسنين والاشهر والايام والساعات والدقائق والثوانى
الى ان نصل الى اخر الاكتشافات والاختراعات حول ما يسمى بالفيمتو ثانية
اى اللحظة التى لا تستطيع ان تحصيها بمجرد النظر  او القيام بالعد ورائها
ولكن هل هناك فى المستقبل ماهو اقل من الفيمتو  ليضاف الى معايير تحديد الوقت ؟!
ربما ، وربما قد وصلنا الى اعمق نقطة وفى نفس الوقت كأننا لم نصل لشئ
لاننا طوال الوقت لم نستطيع ان نحدد او نوقف او نغير مسار الوقت

يمكن قياسه ، يمكن تحديده لحدث ما ، ولكن لا يمكن ابداً ان نتحكم بداخله
ولعل ذلك ما يرجعنى بالقول ان الوقت هو المقدار الحقيقى لكل شئ
لو كان الوقت شيئاً ملموساً لكان اطول عمراً من اى شئ خلقه الله _عز وجل_
يكفى هنا انك فى كل مره تتفكر فيها حول ماهية الوقت ان تعطى لله اعجازاً واكباراُ على ابداعه
الذى مهما توصل العلم لحقيقته فيسظل طوال الحياة ملتف بحاله من الغموض ....



20 أغسطس، 2013

رســالة الـى ولـدى


عليك ان تعلم يا ولدى اننى عشت فى زمن لم يحياه جدك 
ولا اجدادك السابقون ولا من كانوا قبلهم ..
عالمى يتلخص  فى كلمتين .. الدم والضلال
قوم يقتلون ويبيحون الدماء على الطرق والكبارى والميادين
وقوم يأيدون ذلك بكل فخر وسكينة وأمل 
لا ادرى يا ولدى كيف اصف لك الوضع 
فأنا من عشت تلك الفتره لست بأعلم منك فيها 
تركنى الله احيا لتلك اللحظة التى ارسل فيها جوابى اليك
لعلك تقرأوه وقد رحلت عن الدنيا او مازلت باقياً فيها
بعد ان رحلوا من هم خيّارنا عن هذا العالم حينئذ 
توقفت القلوب عن الاحساس وكثر الزيف والباطل على السنة الناس
اصبح معدل الكذب يفوق معدل الكلمات ذاته 
صار اسلوباً للحياة ،صارت صناعة وفكرة ومنهج لبعض الناس
هؤلاء يا ولدى من استكثروا على الوطن ان ينام يوماً بغير حزن فيها
بغير صرخه ام او بكاء زوجة او انكسار طفل برئ او تحول انسان الى وحش منتقم
الى شئ لا يسعى سوى الانتقام يوماً ممن تسببوا فى رحيل ذويه واحباءه

آآه يا ولدى، احترت كيف سأكتب واصف لك وانا الشاهد الذى لم يفهم شيئاً
اخر التوقعات لدى كانت  نتيجة سياسة قذرة وسعى للسلطه وحكم زائف
على حساب من سبقوه فيها 
ولكى لا يقع فى فخ الديكتاتور فقد اخذ تفويضاً من الشعب ليفعل ما يريد
اى ان كل الناس الذى تراهم فى الشوارع والبيوت مجرمون !!
نعم ، الساكت عن الحق ، الناشر لباطل ، الذى يسفك الدماء والموافق عليه
كل هولاء ليس بعيداً على الله ان يبتليهم بذل سنين طوال 
بفرعون اخر يفعل بهم مالم يستطيع ذلك الفرعون السابق ان يفعله

اعتذر اليك يا ولدى اننى كنت سبباً فى مجيئك فى هذا العالم
فى وطن كهذا ، فى بلد كتلك التى لا اعلم اذا خرجت بصوتى يوماً معارضاً ماذا سيحدث لى 
لو كان الانتحار حلالاً لطالبتك بفعله ولكنت اول الفاعلين !
سيصير شعرك شيباً قبل موعدة ، ستضطر ان تبلغ قبل اوانك
قد تمحى فتره الطفولة بمعانيها البريئة 
لتنظر لذلك العالم بواقعية او لدقة اللفظ بوحشية !

الان انا على هاوية الخطر ، لم يعد فى روحى ادنى شك اننا نعيش فى حجيم
قد تتخيل بعد ان تسمع عن ذلك الزمن اننا فى حرب واننى لا اجد مسكناً يؤينى
او طعام وشراب ينقذونى من الجوع والعطش ولكن كلا
نحن نعيش فى بيوتنا كالفئران بعد ان تم فرض حظراً ليس ليلاً فقط بل والنهار
لا تتعجب ، من منا يستطيع ان يقضى مصالحه فى فوضى كهذه
قد تجد من يقتلك لمجرد انك صادفت شارعاً كان فيه مسيرات
او شخصاً اثناء قتله جاءت الرصاصه بداخلك انت
او اشتبه فيك باعتقال او  اقل تقدير  تم توجيه  قذف وسب عليك 
او شجار بينك وبين من يعارضك فى الرأى انتهى بغرز سكيناً بداخلك
او مجموعة قامت بتشهيم عظامك او  قاموا بسلب ما معك 
وان سألتنى اين الامن حينئذ..؟
فلا تصرخ وتموت قهراً اذا فوجئت ان كل من يفعل ذلك هو من كان مفترضاً ان يحيمك
الم اقل لك اننا فى حجيم يا ولدى ؟! 
ليتك ماجئت لترى هذا العالم، من يعلم؟! قد يكون زمنكم افضل منا
قد لا تسمحون لاعلام قذر بإن يقتل بكم العقل و الانسانية  
قد لا تسمحون لانفسكم بأن تجعلوا حاكمكم فرعوناً تمجدونه 
قد لا تسمحون لبعضكم بان اختلاف الرأى فيما بينكم يعد جريمة للوطن !!
لعلكم تصيرون افضل منا وتفعلون مالم نستطيع ان نفعله نحن ...




19 أغسطس، 2013

المباراة الاولى

بعد نوم طويل فى محاولة للهروب مما يحدث
مالم يعد يطايق ومالم لم يعد
ما يمكن التفكير فيه والوصول لنتيجه وما لايمكن ان تصل لحل اليه
قد علمت باقامة مباراه للاسبوع الاول فى الدورى الاسبانى
وكعادتى فى متابعة مبارايات من ذلك النوع المحبب خصوصاً لفريقى المفضل ريال مدريد
وملحوظة جانبية فإننى اهلاوى صميم ،حتى لا يختلط الامر بين مشجعى الريال والزمالك
اللذان لا اعرف لماذا يرتبطان ببعضمها من الاساس
يمكن الزى الابيض هو الامر المشترك الوحيد بينهم الا ان الفرق كبير بينهم فى الباقى !!

المهم انى ذهبت ليلاً لمقهى اعتاد عليها فى مشاهدة المباريات
 وجلست وكان قبلها اوقفنى شاب يعرفنى بالوجه فقط
وسبق له جلوسه معى فى مباراة اخرى
ولهذا فهو  يعرف ان دخولى يعنى ان هناك مباراة تلعب الان وجئت لمشاهدتها
ورغم تعجبى للحظة لحفظه وجهى ولكن سرعان ما تذكرت
كان يجلس خارج المقهى مع بعض رفقائه
واتى بجانبى فى بداية الشوط الثانى واخذنا فى الكلام حول المباراة
واللاعبين والمدرب والنتائج وهكذا من حالة متابعة اى مباراة بين اثنين

وفى لحظة ما جاء رجل كبير واخذ يقول له "سمعت بطلنا النهارضه قال ايه"
فاستغربه الشاب قليلاً ولم يرد فى حالة متابعة للمباراة
ثم كرر عليه الجملة والشاب فى استهزاء يرد "بطل مين"
فقال الرجل " بطلنا ،صلاح الدين الايوبى " !!
فضحك الشاب قليلاً وقال "بطلكم انتوا  "
فأخذ الرجل يتكلم كلاماً لا اتذكره حرفياً ولكن فيما معناه
انه يعتبر السيسى بطلاً قومياً انقذه من عصابة دولية تريد ان تحكم وفقط ...والخ
ثم وجدت الشاب يرد عليه قائلاً " الشعب دا بيموت فى الفرعون ، خلاص عملتوه فرعون "

الحقيقة لم اكن اريد ان اتكلم فى شأن السياسة مع اى غريب لاسباب خاصه
منها اننى جئت لاتابع مباراة كرة قدم وليس لاتكلم عن السياسة
لذلك لن اوجه كلامى لذلك الرجل واكتفيت بان استمع للشاب بجملة قالها لى
" الاخوان كانوا اقوى فصيل ، بيخلص عليهم عشان بعدين يجى الدور علينا احنا"
بصراحه اندهشت .. بل وتعجبت وفرحت فى ذات الوقت
كنت اخشى ذلك الشاب اذا خرج منى كلمة طائشة او علامة استنكار لما يحدث
اذا استفزنى موقف مثلا لاجده يملأنى سباباً وقذفاً واشاره على اننى اخوانى ارهابى !!
ولكن العكس ما حدث ..
تعجبت انه مازال هناك من يفهم ان ما يحدث اكبر من قضية اخوان وحكم وكرسى
تمنيت ان يوجد كثيرون مثله لا يستمعون لذلك الاعلام الذى ينفث السم فى عقول الناس

كان الريال متعادلاً حتى الدقائق العشرة الاخيرة ثم فاجأنى هو الاخر بهدف قاتل
يضع الريال فى المقدمة بعد خوف من الوقوع فى حفرة التعادل من اول مباراة
بعد انتهائها قمت وتوجهت للمضى قدماً للعودة الى البيت
فى حالة فرحة مستترة لوجود شخص مازال يفهم فى هذا الوطن حقيقة ما يحدث
ومن حالة احباط لكل ما يجرى ونحن عاجزين عن فعل او تغير اى شئ !!





18 أغسطس، 2013

توقف النبض


جاءت مسرعة عندما رأت جثث كثيرة لمن كانوا فى مسيرته
فى لحظة ما توقفت انفاسها ولكنها عادت تكذب الخبر بينها وبين نفسها
ذلك اللعين الذى لا يتوقف عن سرد الاخبار على التليفزيون
والذى لا يشعر مطلقاً معنى تأثير كلمة واحدة على قلب أم او زوجة
تنتظر  ابنها وزوجها من رحلة خروج لا تعلم منه متى سيرجع
لعله لن يرجع بل ستذهبون انتم اليه ...

سادت دقيقة من الصمت الفاجع
 الذى لا تدرى اى الكلمات اقرب لوصف تلك اللحظة
عندما رأت اسماً مكتوباً على جدار المسجد يشبه كثيراً من اسم ولدها
تقربت بعينها للاسم ، تنطق كل حرف وبعده حرف لتتأكد انه ذلك الاسم نفسه
ذلك الاسم الذى كان فرحتها هى وزوجها الراحل منذ سنوات
اول العهد من رحمها ، اول النصيب من زواج حديث العهد
بعد عام ونصف اكتملت الاشهر التسعة لتصرخ بعلو الصوت والجهد
لتذهب بعدها لمستشفى حكومى متوسطة الجودة لتضع مولودها الاول
الابن البكر كما يقولون ، ذلك السند بعد وفاة ابيه
ذلك التى سهرت عليه رضيعاً ، صبرت عليه صبياً
 اعانته على تحمل مشقات الحياة حيث لم يكن يعمل وقتها ...
شجعته حين التحق بكليته التى تفتخر بها امام جاراتها وبقية نساء  العائله

فجأة انطقع الوريد عن ضخ الدماء وصارت الحياة تتساوى فى درجات الوانها
غطى الاسود على كل شئ وكإنه العمى ذاته
اختفت الاصوات المحيطة فجأة ، قل الازدحام تدريجياً من حولها
ليس فى دقات قلبها غير اسم وحيد تناديه لعله يسمع
لعله يشعر ولعله يجيب ،اين انت ومن فعل بك ذلك
لولا تذكرها بأيات الله دائماً لكانت النحيب واللطم هم ابطال اللحظة
اتوقف هنا عن سرد مابها لعجز الحروف عن وصف ما حدث
ولكنها فجأة بعد ليالى البكاء المريرة والدعاء له بالرحمة بلا نوم او راحة
شعرت ان شيئاً ما بقلبها قد حدث ،وشيئاً وشيئاً عندما سجدت فى صلاتها
وعند الدعاء بان يجمعها الله به قريباً ....توقف النبض


17 أغسطس، 2013

صناعة الكذب



النظم الديكتاتورية التى لا تقدر على السيطرة على الناس الا بالحديد والنار
 وان وجد فى ذلك صعوبة فيلجأ الى السلاح البديل وهو صناعة الكذب
صناعة احترافية تعتمد بالدرجة الاولى على جهاز اخطر من اى جهاز اخر فى العالم
بإمكانه اذا وجد فرصته ليكون اخطر من السلاح النووى ذاته وبأقل الخسائر الممكنه
الا وهو جهاز الاعلام ...
يعتمد على المصداقية والتعاطف مع الجهل لدى الناس
يبث حقائق مقطوعة ويحرف الكلام لموضع آخر حيث ترى فى النهاية
انهم استطاعوا ان يزينوا لعقول الناس ما تحب ان تسمع لا مايجب ان تسمع

مثل السم اللذيذ الذى تشعر بتذوقه بلذة تجعلك طواعية تاكل منه
دون ادنى شك فى كونه سم قاتل وان لحظات اقدامك عليه هى اخر اللحظات
تستنزف اعصابك وتفكيرك لتجد نفسك فى النهاية محاصر  لبعض المذيعين
الذين تبدوا على وجوههم علامات التأثر لما يقولون
او باستخدام مخارج الحروف التى تجعلك ضمنياً تؤكد على الحدث بداخلك
دون ادنى شك فى التفكير  هل هو صادق ام لا ...

لعبة كاملة الاتجاهات ،دقيقة فى نقل الحدث بصورة معينة
صورة تجعل هؤلاء المستسلمون المسحوبون من اذانهم يؤيدونها بأعماقهم
بل هو نفسه قد يعتبر اداة من ادواتهم ليبث هو الاخر لمن لم يسعفه الحظ
ويرى ما يحدث على شاشات التليفزيون
هؤلاء الناس كثيرون جداً ، لا يفقهوا شيئاً غير السمع ونقل الكلام
لا تعلم كيف يثقون فى التليفزيون ام يجدونه الملجأ الوحيد لمعرفة ما يحدث
مشفقون جداً حين يفاجأون ذات يوم ان الواقع غير ما كان يقال !
 تشعر  حتى منه ان اجداده واصوله قد نشأت على صدى الاقمار الصناعية
لشدة تعلق اذانهم بالاكاذيب على انها الحقيقة المطلقة التى يجب تصديقها !!

حقيقة جهاز الاعلام ماهو الا تابع لمن يحكم اليوم
تجد مئات المونتاجات والفربكة والالسنه المستعدة للخدمة
ستجد من يتكلم وكأنه المناضل الذى اتى ليبصم للعالم كم هو النظام عادلاً
كم هو آميناً .. وان كل ما يجرى خاطئاً فى البلاد ما هو الا اشياء خارجية
اعداء متربصون بهم ..يخربون البلاد ويلصقون التهم ويهتفون بالتضليل
سيوهمك الاعلام فى التشكيك فى ذاتك نفسها
سيؤكد لك فى كل مرة انك تحتاج دكتور نفسى لكى تحدد من جديد هويتك
بطريقة ما ..يجعلك سلاحاً نائماً للنظام فى وقت الحاجة
يكفى على الاقل انه سيطالبك فى وقت الخطر بالصمت المطبق على رؤية الخطأ
حينها سيبكون اليك طالبين المغفرة على كذبهم لك
وان لا تنسى حسنتاتهم التى تشفع لهم عندك
حينها سيكون من الغباء لو صدقتهم مرة اخرى وذلك مايحدث الان !!




16 أغسطس، 2013

مشهد سينمائى

عندما تريد النوم احيانا ينقلب عقلك الى رؤية مشاهد سينمائية
وكإنك حلم بداخل حلم لا تفيق منه ابداً
بل وتستمتع بلحظاته بداخلك كإنك مشاهد وليس بطلاً فيه
امس واليوم يتكلمون عن الدماء التى اريقت
وكم الخراب الذى اصبح منتشراً فى كل مكان
بجانب ذلك الاتهامات من الطرفين التى بلغت او ستبلغ اقصى حد لها
مايعنينى هو تلك المناظر التى ارتبطت بمخيلتى صغيراً بمشاهدة افلام الاجنبية
يقف البطل بعد انتهاء المعركة وانتهاء الحرب
ليرى كل الدماء المبتعثرة والفوضى العارمة من حوله
ثم ترقرق عيناه قليلاً ويقول بضع كلمات قد تصف المشهد بأكمله
وتعتبر هى الخلاصه او الحكمة التى يريد ان يرسلها المؤلف للمشاهدين
ثم بعضاً من الرومانسية تأتى البطلة من مكان لا تعرفه بالتحديد
لكى تخفف عنه ما لحق به ولكى ترسل له بإحضانها مشاعر متناقضة لما حولة
وحتى تبعث له الامل فى ان نمضى من ذلك الخراب بعيداً لتبدأ رحلة الحياة
ولكن هنا .. فى ذلك الوطن فالبطل الحقيقى لم يعد حياً بيننا
وتلك البطلة التى تستعد طوال الفيلم للحظة كهذه تضعها بين النجوم ليست لها وجود
فالرصاصه والخراب هم من يحلّوا محلها الان بكل جدارة
الحرائق هى المعانى التى تجسد ما بداخل نفوس الناس
عندما تراها على شاشة التليفزيون قد لا ترى فرقاً بينها وبين ما بداخلك
ترى اعلاماً يجاهد بكل ما اؤتى من قوة لكى يسيطر على عقول مستمعيه
ليبث حقائق زائفة لهم عن الوضع
ليضع حداً للشرطة والامن بكونهم استعادوا عافيتهم وانتصروا
بعد ان تمت هزيمتهم شر الهزيمة يوم الثامن والعشرين
الان استعادت حقاً قوتها بغطاء سياسى شامل معظم المحطات
وحتى وإن بث الاعلام الحقيقة فسيصعب على الناس تصديقها
لانها لا تريد الان سوى الاستقرار وانتهاء تلك الازمة
التى لا تجد احداً الا وبداخله حزن عميق لها
او ثورة هائلة تحرقه لضعفه وعجزة عن تغير ما حدث .....

الان اتخيل ان ما حدث لم يكن سوى فيلماً سينمائياً قام بالتمثيل فيه الملايين
واقف امام الدخان المتصاعد وأسأله لعله الوحيد الصادق بيننا
من اين اتيت .. وكيف اتيت .. وهل انت راضٍ عن وجودك هنا ام مجبر على ما حدث
سأسأل الرصاص .. هل توجهت الى صدور الناس عدلاً ام ظلماً وسفاحاً
لعلى اجد الحقيقة فى الارض الميتة التى لو صرخت لاهتز كل شئ فيها الماً
لزلزلت ما عليها جراء الظلم جراء الدم جراء الشعور بإن الموت اهون من ان نعيش كهذا

ربما لم نعلم ان الحرية ثمنها غالى هكذا
ربما لو نعلم ان ذلك ما سيحدث بعد الثورة لتراجع الكثير عن حمل اوزارها
لربما كان اهون علينا ان نسلّم عقولنا لاشخاص يسبيحون الدم
فى سبيل قضاياهم وصراعاتهم وامجادهم الشخصيه
ليعلوا حسّهم وليكتب فى التاريخ ان من صنع الثورة بضعاً مما ليسوا ذو علاقة بها
بينما نحن.. المواطنون الذين لا يريدون غير الكرامة والعيش عليها
ليس لنا بين كل ذلك اسماً يذكر وينادى به بين حقوق الانسان !!


15 أغسطس، 2013

لا تثق فى ثلاثة

بعد ليلة حزينة ودموية على مصر وبعد انتهاز التليفزيون المصرى الفرصه
وبعد ان صارت طبق من ذهب لكى يتقربوا لنظام البيادى العسكرى
الذى استخدم فض اعتصام بشكل تعارضت الاقوال فيه كثيراً
بين الذنب لجماعة الاخوان او  للامن والعسكر
رغم ذلك فانا انكر الدماء وحامليها
ورغم ذلك ايضاً اكره تلك المحطات المطبلاطية التى اعذورنى فى الكلمه
"تلحس" وتعشق النظام التابع لها

لو كان العكس ما يجرى فكان من الطبيعى ان تجد قيادات اخوانية
تذكر سيرة الاخوان العطرة منذ مهدها ايام حسن البنا الى اليوم
ولكن الطاولة انقلبت عليهم نتيجة تصرفاتهم
ولا انكر القول ولتآمر البعض عليهم ايضاً وللحق يقال
هم من سمحوا بتصرفاتهم الحمقاء لكى تستخدم ضدهم فى ظرف كهذا
من يذكر احداث العسكر والامن مع الثوار فى محمد محمود وغيرها ...
الاخوان اتخذوا جنباً مع انفسهم كما نفعل الان معهم
فلا تتعجب ان يوماً تحاسب على اعتصام لحق لك لم تجده

ذلك حسب النظرية يجب ان يقال ولو لم يعجب البعض منا
قد يتفاءل البعض وينظر للقضية على ان الاخوان شأن خاص
وهم هكذا دائماً كان لهم شأن خاص مع النظام العسكرى ليس بجديد ذلك
ولكن استقالة البرادعى التى تنهال عليه كل صفات الخيانة من التليفزيون الفضائى
الذى بالمناسبة والخيبة الثقيله يمثل قناتنا الاولى المصرية
منذ اللحظة التى نشرت فيها جواً ربيعياً فى عز تصاعد احداث الثورة
واصبح هناك غصة من تصديق اى شئ فيه
بل هم نفس الاشخاص الذين كانوا ينافقون اى نظام لأجل بقائهم ومصالحهم

البرادعى قام بحركة من وجهه نظرى التى لا تغنى ولا تسمن احد غيرى
انها رفض مبدأى لذلك النوع من الاساليب التى قد تصبح منتشرة فيما بعد
وليرحمنا الله من هؤلاء الذين يتبعون العسكر ويغنّون لهم فى كل حركة ويطبلون
يهيجون الناس بمدى اناقة وذكاء ووطنية القيادات التى بدلا من اهتمامها بالشئون العسكرية
تدخل فى السياسة بحجة الامن والاستقرار ومرحلة انتقالية وحجج فارغة اخرى
لنتذكر سوياً ما حدث من المجلس العسكرى قديماً
ولنربط الاحداث ببعضها البعض
 ولنعتبر الاخوان قطعة فى الشطرنج خرجت من المضمار
هل سينتهى ذلك الصراع لصف الشعب فعلا.؟!!
ام لمصالح مختبئة وراء الوطنية والفدائية والشفافية  واى شئ ينتهى بــ.. "ية "!!

هل سنكرر السيناريو مجدداً ونفيق ربما بعد سنوات على الحقيقة
التى كان يجب ان نعملها منذ سنوات مضت هدراً من الوقت
أرجوك عزيزى المواطن..
لا تثق فى ثلاثة ابداً " الفلول ..الاخوان ..العسكر"
لا تتعب نفسك مجتهداً لتقنعنى بخوفهم على الوطن
لا تهدر وقتك معى لسرد الاحداث فهى قد وصلت لذورتها اليوم من الصراع
هؤلاء الثلاثة انتهت اخر ورقة فى فصل التاريخ مكتوب فى اخرها كلمة "الدم" !!



14 أغسطس، 2013

بين الرأى والرأى الاخر !!


منذ البداية وشخصياً اعلم ان هناك صدام سيقع
دولة يحكمها تنظيم اخوانى  ثم تنظيم عسكرى ..ماذا تتوقع اذا ..؟
النقطة المهمة ليس سرد او قول من المخطئ ومن بدأ الصراع ومن لدية الحق
لدى مبدأ عندما تتوه الحقيقة بين الافواه فتجنب الحديث فى صمت
ولكن ما اود ذكره هو امر آخر اعتقد انه بعيد جدا عن ذهن المتعاطفين
سواء لجانب الجيش والامن او لمتظاهرى رابعه والمعتصمين

الهوجة التى حدثت  فى السابق تحدث الان بنفس الاسلوب
يأتى المعارض ويذكر كم ان الامن يلعب دوراً وطنياً وان الجيش لمصلحه الوطن
ثم يقابله المؤيد ويذكره بما فعل العسكر  بالناس والدماء التى اريقت
وكل الطرفان من الممكن ان يذكران نفس الواقعة ولكن كل طرف برواية مختلفة
هذا منطقى جداً ولكن التخلف الذى يحدث هو عدم قابلية كل طرف للاخر
واعتباره اذا تبنى وجهة نظر ما فيكون مجرماً او مخرباً
او يتبع فصيل سياسى معين يريد السيطرة او ..مغيب !!
اتود رأى كلنا مغيبون يا عزيزى ،لست وحدك ولست وحدى

انت ترى وجهة نظر وارى العكس ،لماذا لا نهدأ ونتفق على نقاط مشتركه بيينا
لماذا تقابلنى وكإننى انا من قتلت اخوانك وفعلت بما لا يقبله الاعراف والشرع
لماذا تستهزى بعقلى وتفكيرى ان لم يكن فى نفس تفكيرك ورأيك الشخصى

نحن شعب حتى الان لم يستطيع ان يكّون له رأيه الخاص
فهو يحب ان يكون تابعاً دائماً لاحد اطراف الصراع
انما ان يأخذ نفسه بمنأى عن تلك الصراعات ويتخذ من نفسه قوة
يتحدى بيها اى  تشوهات قد حدثت فى مسار الثوره ..ذلك لم يحدث
تركوا التورتة لكل القوى النظامية التى تعرف جيداً كيف تركب الثورة
نتجية عدم وجود وعى وتفرقه بين اهداف ثوره واهداف فصيل ما

ولكن لن ادخل فى صراعات لانى سأجد من سيرد بقائمه اما بالشتائم
او المبررات او بتلك الطريقة التى تشعرك انك نائم وهناك حرب اهلية تشتعل
الموضوع ان المفروض ان نتحلى بهدوء الاعصاب
ولا نستمع لاى طرف يردد نغمة ما عما ينتمى اليه 
بل اجعل العقل فقط هو من يحدد
بلا شعور انك ستجرم فى حق احد اذا وصلت للنهاية لرأى الاخر
 انت لست فى صراع مع احد ،انت فى صراع مع هدوءك
وتفكيرك ومساحة عقلك الباقية فى التعقل
لا تجعل عصبيتك تحكمك او اراء الناس تدفعك للقفز فى حجيم جدال لا تحصل منه على شئ

الزم هدوءك .. وحكّم عقلك فقط ، واجعل قلبك يسعى للحقيقة دون تجريح
فقط عندما تصبح تبقى قيادياً فى الاخوان او الاعتصام
او فى الجيش او الامن المركزى حينها تستطيع ان تهيّج مشاعرك !!
غيرك ذلك لا داعى ، لان تعصبك وتشددك لن يضر غيرك !!


13 أغسطس، 2013

عن العمق..


كثير من الناس قد لا تفهم الفكره من اساسه
غالباً المعظم قد يتناولها على انها جنون او خرافة
اتكلم عن هؤلاء الاشخاص الذين يعيشون حياتهم باختلاف عن الناس
افكارهم لها بعد بعيد عن ماهو ظاهر
لا يأخذون المعلومه وحدها على انها شئ مسلم به
لا يستسلمون لما يأتيهم من احداث ومواقف
يبحثون دائماً عن كل شئ واى شئ قد يساعد على وصولهم لشئ واحد
لذلك المصدر الذى أتت منه من البداية للحقيقة التى ليس بعدها حقيقة
لذلك الركن الذى يستقيم فيه الانسان ويهتدى بلا عودة للحيرة مرة اخرى
لذلك الامل الذى تأمله البشرية فى البحث فى العلوم والمعارف
ان تتوصل لما يضمنه راحة الانسان وجعله يعيش بلا تخبط وانزعاج
بلا جهل يجعل منه طائش او غفلة تجعله احمق يدور حول نفسه بلا هدف
عن تلك المعانى التى من غيرها لا يشعر بكونه انسان
عن الخير الذى يتحدى العالم لاثباته واقع
وعن الجمال الذى يبحث عنه فى كل سوء
عن التناقض الذى ليس بالضرورة ان يكون سيئاً
بل يمكن ان وراءه اشياء لا يتخلى عنها الانسان
عن ذاته التى لا يريد ان تذهب هدراً للجهد
او مضيعة للوقت والزمن
عن بكاءه لما يحزن بحق وفهم مواعظه وعِبره
عن ابتسامته للغير التى وراءها الف دلاله للامل له
حتى لو كان هو بداخله بئر من اليأس ليس له قرار
عن ضحكته التى يجب ان تسجل فى موسوعة جينتس
لانها اخيراً تحققت فى عالم لا يهتم الا بالسطحيات !!...


11 أغسطس، 2013

نظرة اخرى

لا تعابتنى اذا رأيتنى يوما شخصا اخر
فأنا طوال الوقت ذلك الشخص ولكن ظاهرى ليس مرآه للباطن
قبل ان اخدعك فقد خدعت نفسى سنوات طوال
لست ذلك الذى تعتقد انك تحفظ طباعه عن ظهر قلب
الايام اثبتت التناقض بين الخير بداخله وبين وجوده فى الواقع
اهدأ .. انظر لها بنظرة اخرى قليلاً
لماذا تظن اننى تغيرت ..؟!
لماذا لا تراها اننى كنت شخصاُ اخر والان رجعت الىّ
قصص كثيرة لست على استعداد الان لكى ارويها لك
ولكن ربما الايام القادمة هى من تفعل
فقط تفاءل واحسن الظن بى ولو  لمرة واحدة
اتركها هكذا كما هى ، فلن تجد كل شئ كاملاً
ولكن ستجدنى انا ..!!



10 أغسطس، 2013

سياسات حزب العاطلين


إذا سألتم عن اكبر حزب فى البلاد الان ماهو فستجده حزب العاطلين
فهو يصل تعداد أعضاءه لاكبر من عشرة مليون
تقديم الالتحاق به لا يكلف اكثر من شهاده تخرج يتم وضعها على الحائط
واذا رغبت فى المشاركه فستذهب الى المقر الفرعى  لأقرب قهوه على الناصيه فى موطنك
 برنامجه معروف دائما وعلى حسب الاهواء والمزاج...
 ولكن هناك شيئأ متفق عليه بين الجميع وهو حالة الإحباط المعنوي
والتى تستنتج ممن خلال الاسلوب والكلام محل المناقشات والمواضيع
التى يجريها الشباب مع بعضهما البعض ويكتسب كلا مهما خبرة من سابقه
 ويبدأ فى تعليمه التفاعل فى المجتمع على اسس وبرامج هذا الحزب

 رسالتى هنا هى عرض ووضوح سؤال اتمنى الاجابه عليه وهو "في من كـــــــــان العيب "؟؟
 هل العيب فينا نحن الشباب ام فيمن صعنونا
 نعم ، كلمه صنعونا قد لا تليق ولكنها الحقيقة
ما نحن إلا صناعه نظام مجتمعى سياسى اقتصادى معيب
هل فكر احدكم فى مرة ماالذى ينقصنا عن شباب بقية الامم الاخرى..؟!!


التناقض كان سمة تدرس فى المناهج رغم الاعتراض الاخلاقى عليها
 الا انه كان يدرس فعليا فى الواقع بطريقه  يحس بها ويدركها كل شاب يتخرج من السجن الدراسى
 ليصطدم بأول عبرات تنفسه فى الحياة
 انها لم تكن هى التى قرأتها فى الكتب وليست هى التى كان يقولها أستاذنا العربى او حتى التاريخ والفلسفة
بل مجتمعا أخر يعجز فيه الكتاب صناعه رجال يتحملوا اعبائه ومكائده الكثيرة
التى تسعى لتحطيم كل من لا يمتلك المال او السلطه والنفوذ او حتى النسب والحسب
فمن يفكر ملياً لماذا حدثت الثوره ولماذا لقيت ترحيباً بداخل الناس
رغم انهم لم يكونوا فى ادراكهم ولو  بيوم واحد قبلها ..؟
 ذلك لان التحضير للثوره كان يتولد فى كل شاب يعيش الحياة
ويرى قيمة التناقض تطبق فى مناهج
وقطاعات الدوله المختلفه والمتخّلفة....

هل الان استطيع ان اقول ان حزب العاطلين سيمثل اختفاءً من الساحه السياسيه مع الحزب الوطنى
 أم ان جذوره ما زالت باقيه فى المجتمع طاحنه فيها كل من يدور فى عواصمها طالباً للوظيفه ..؟
الخطير فى الامر  الذى يدعو للتنبيه فيه هو التأسيس
عادةً اول كلمات تتفتح فى اعماق الاطفال هى التى تتحكم فى اذهانهم بعد ذلك
لا يعرف الطفل فى الحياة شئ الا عندما يرى مجتمعاً آخر غير  بيته
 يدعى بالمدرسه التى يؤثر فيه أكثر مما يؤثر الوالدين وأثبتت إحصائيات على ذلك
 هذا الجيل وما قبله عندما ذهب للحياة والتقى بأول ملامحها فى المدرسة
 كانت بين تلميذ صغير  ومعلم كبير بيده "العصا"
 وما على التلميذ غير الانصياع والطاعه
حتى وان لم يعرف اصول المعلومه التى يسمعها وذلك لرؤيته للمعلم بأنه رمز لا يخطئ

 لو نظرنا فى باطن الامر سنرى أن حياة المجتمع المصرى كانت طبقاً لما يحدث
 فهى مجموعه من التلاميذ وهم المواطنون
يفرض عليهم الالتزام بما يقوله ويفرضه لهم المعلم وهم الحكومه والنظام سابقاً
والا ستعترض طريقك العصا..!! ، هكذا تربينا
  بل اصبحت الحريه والديمقراطيه امراً جديدا !!
أمر لم يتعود عليه المجتمع بعد ومازالو يحاولون ان يجدوا معنى واضح لها دون فوضى
ولكن سياسه"العصا" والمعلم "المقدس " الذى لا ينبغى ان تكسر له أمراً او كلمةً
وكأنه مفوض من نبلاء العالم وحكمائهم ليلقنوك دروساً فى التعامل فى الحياة
جعلتك تدرس عالماً من الخوف والحفظ دون معرفه الاصل الذى تبنى عليه ما تأخذ
ومعاملة تشعر  فيها بأسوأ ما يمكن  تجعل  من الخوف
 أسلوب لك  فى التعامل والتخاطب والحوار مع المعلم
  فإن لم تنفذ ما اخذت وما أمُرت به فستكون العصا هى الشئ الذى يجب ان تتحداه فى عالمك الدراسى
  فــ..85 مليون تلميذ الذين يدرسون من الحكومه الواناً من المناهج التى لاتعلم اساساً لوضعها
 وان طلبت الحوار والتعارض فسيأخذك من يرجع عقلك الى الصواب
او بمعنى اوضح الى الحيط لتمشى بجواره
كانت هذه سياسه المجتمع المصرى قبل الثوره فلا تتعجب من كثرة اعداد المقاهى والجالسين عليها
 والتوافد الكبير عليها التى اصبحت البيت التانى لكل شاب يريد التنفس من عبث الحياة مع اصحابه
وشركائه فى الحزب العاطلى الديمقراطى الحر والذى به اكبر تجمع حزبى بلا قائد ولا رئيس ...

 فكما غيرت الثوره من النظم والحياة السياسيه يجدر بنا تغير سياسه العصا فى المدارس
وتقصيرها على المشاغبين فقط وليس على من يقول الراى والحريه
ليست حريه افعال ولكن حريه افكار التى ينتج منها جيلاً سيحمل الثوره على كتفيه الى عصر
إما للوراء بلا عوده او للتقدم للامام بلا عوده...

حتماً "العصا" تنفع وتلزم ولكن للخارجين فقط عن النهج والذين يتدارسون الفوضى فيما بينهم
ولكن الفوضى ليست نجماً يتبعه الانسان الضال ليهتدى به او طريقاً يقصده للوصل لهدفه
وإنما هروب معانى النظام من بنيانه وتدابيره من عقله وهيجان مشاعره وتداخل اموره
 الامر الذى يشبه وجود ارقام عشوائيه دون دليل لها
 فى قوائم ماليه لا تعرف لمن كانت من حساب والى من اصبحت 

جيلنا الحاضر تعلم الحريه وعلم الفرق بينها وبين التبعية والانقياد ورائها
لذا عليه ان يحسن لمن هو قادم من جيل لاحق... اتمنى ذلك

 


9 أغسطس، 2013

المكعبات

صلاة العيد جامعة .. زيارة من فقدناهم فى المقابر .. الافطار السريع
تجمع اطفال المنطقة للعيدية من ابى كعادة كل عيد
زيارة الاقارب فى مختلف المناطق القريبة او البعيدة
اما بعد ...
تناولنا الغداء مثلما هو مخطط له عند بيت اختى
بعدها نام الجميع بينما ظللت اتفقد اشياء على اللا توب
وحينذ نادت اختى فى افاقة لها من النوم لكى تعطينى هدية السماء
اسيقظت القطه بعد محاولات عديدة للنوم
المرة الاولى قام اخاها بإيقاظها مما ادى الى انزعاج ابيه
ولكنهم بعد ذلك ناموا جميعاً وظلت قطتى مستقيظه
تذهب الى المطبخ زاحفة ،تسير فى اتجاهات عديدة
مرة تريد الوقوف بإمساكلها بحافة المنضدة
ومرة بامساكلها عمود السرير  والدراجة القديمة الى يركبها اخاها
بينما انا غارق فى الرد على اتصال ما جائنى وقتها
وبين انشغالى بمتابعه الانترنت ..وجدت نفسى العب بالمكعبات
اجمعها وافكها مره اخرى لاضعها امامها...
تمسك باحدهم قليلاً ثم تزحف بخفة شديدة مثل كل مرة
وكل مرة اجدها تذهب لوالدتها ناحية السرير
التقطها واعطيها اياها ..لتمر  دقائق وتنادى اختى مجدداً
هذه الصغيرة لا تريد النوم الان !!
ولكنها ارادت بالفعل قبل ان نمشى بقليل ولكنها استيقظت
عندما قمت بوداعها مع ابتسامات وضحكات منها لى
التقطتها لاخرج بها من الغرفة لاعطيها لوالدتها مع قبله اخيرة
ثم الرجوع للبيت .. وانتظار ان نراهم المرة القادمة بزياره لدنيا بإذن الله ....


8 أغسطس، 2013

فى وصف اللحظات


لا ادرى علاج لتلك الحالة من الاستعجال والقلق
 التى تأتى لى فى مطلع اليوم الاول من العيد
سواء الفطر او الاضحى ..ربنا الفطر اكبر لان ليس بعده اضحية
ولاننى على استعجال فى الكتابه بعد نوم حتى قرب الفجر لاول مره فى حياتى
حيث اما اكون "مطبق" لليوم الثانى او لم انم بشكل مريح
مما يجعل الصداع فى راسى مستقراً
فى اليوم بأكمله
صلاه العيد شارفت على الاقتراب وقد لا اجد كلمات اصف بها ذلك الحدث
الا انه يصبح بداخلى خليط من المشاعر  لكل تفصيله فى حياتى
اراها بشكل به من الامل يكفى ليجعلنى بحالة سعادة غامرة حتى الانتهاء من الصلاه
لحظات تكبيرات العيد التى تجتمع السنتنا جميعاً عليها
لحظات الانتشاء الروحى والصفاء لكل الموجودين
فى المساجد والشوارع والطرقات والميادين
بالمكالمات الهاتفية التى تبر الوصال بين الناس
وبين الزيارات لبيوتهم ومقابلتهم بصدق واخلاص
وذلك الروتين السنوى فى زياره الاقارب كل عام
ثم بعد ذلك الروتين المعتاد  ليصبح ذلك اليوم تدريجياً
مثل اى يوم انتهت علاقته برمضان
حيث ان بوادر العيد تزول وترجع الخلائق الى ما كانت عليه
شئ مختلف ما انا عليه هذا العام كإننى فى منتصف الطريق
بعض الاشخاص كانوا فى العام السابق لن يكونوا هنا
تغيرت خارطة الطريق النفسية تجاههم الا اننى اتمنى لهم بالطبع كل الخير ...
 لقدر  صار لهم اتباع آخريين قادرين على النطق بتحية العيد بدلا منى اليهم
ولكن بإقتناع انه الخير  والرضا بالله عز وجل
 اريد ان اكون سعيداً بمن هم معى ذلك العام
متمنياً من الله ان تصبح المودة والمحبة مستمرة ومتأصله
بينى وبينهم للعام القادم وما بعدة بإذن الله
لا يسعنى فى ذلك اليوم رغم بساطته عندى وتعمقة بداخلى وتضارب الاثنين معاً
ليجعلنى امام صف من الكلمات والحروف التى تأبى ان تخرج
معلنة عن نفسها فى وصف تلك اللحظات
الا اننى اريد ان احتفظ بها لنفسى مكتفياً بالاشارة عنها
هناك اثير من الاحساس لا تستطيع ان توصفه بداخلك فى حدث كهذا
فالامر اعمق من كونك تستطيع ان تعبر وتصف الاشياء وحسب
ولانك اذا اجتهدت ستجد ان من الافضل لها بقاء ذلك الاحساس وحدة دون الجميع دون وصف

اتمنى ان يكرمنى الله لما بعد
 وان يستجيب دعواتى ، وان يخرجنى مغفوراً وراضياً عنى
كما اتمنى واريد لجميع المسلمين ذلك احياءً منهم ام اموات

الى جميعكم ... كل عام وانتم بخير ..وعيد سعيد ...


7 أغسطس، 2013

لقاء..

ذهبت مسرعه الى هاتفها التى بحثت عنه فى كل مكان
 اخيراً وجدته فى لهفه صعبه ، اخدت اخر  رقم اتصلت به منذ يومان
ترددت للحظه ان قد يكون ليس الوقت المناسب ولكن هاجس بداخلها طمأنها
هيا.. اتصلى لن تخسرى شيئاً ، ولكنه سيرد عليكى ويجيب لما هذا القلق
تحدت نفسها  فى صمت واخدت أنفاسها وهدأت
ثم اغلقت عينها وضغطت على زر الاتصال بخفه
ثم وضعته على اذنها ،لا تعلم لماذا تغير صوتها فجأة
 عندما سمعت رن الهاتف
لم يتكلم بعد ولكنه صوت الرنين
أخذت تفكر ماذا ستكون اول كلمه ستقولها
بالتأكيد هى ... الو
سخرت من نفسها  وماذا بعد الو اذا؟! لا اعرف..
سوف انهى الاتصال..ثم رجعت  قد اتصلت فعلاً
 فلأكمل وما يحدث يحدث
، ماذا سيكون؟
ولكن ماذا ان لم يرد  هو بنفسه ،ماذا سأقول؟
اخذت فى حجج كتيره ومبررات
واخدت تكلم نفسها تدريباً على الكلام ، وفجأة انقطع ذلك
وسادت لحظه من الصمت  حينما استقبلت اذنها
صوت اخر غير الرنين يقول ...الو...
الان ماذا بعد الو ،لم تتمكن غير ان تقول له
انها بحاجه الى الحديث اليه ثم التفتت الى صمته
فادرك هو ذلك وقال  نعم .. بالتاكيد مثلما تشاءين اين وامتى ؟
فقالت له المكان  ثم سادت لحظة صمت
بل وهمس كل منهما فى نفسه بكلام لم يفهمه كل من الاخر
لم يستطيع ان يخبر كلا منهم  ما يريده للاخر حينها
ولكنهما شعرا بنفس  الحاله التى يشعر بها الانسان عندما يقترب من هدف ما
شعرت ان لم يتبقى غير خطوات بسيطه ولكن بحذر شديد
وان تطلب ذلك بجرأه  مقابلته فى امر هام كان لتقيس اهميتها لديه
وان ترمى حمول قلبها  عليه وتنتظر ماذا سيفعل
اما بالنسبه اليه كان ع النافذه حينها يفكر
وجاءت المفاجأة التى لغبطت كيانه ،حينما راى ان الرقم الذى يهاتفه
هو نفس الشخص الذى كان منذ لحظات فى تفكيره
لم يدرى هو الاخر ماذا يقول ، كان الكلام مسحوب منهما
كل منهم يريد ان يوصل شيئاً للاخر
ويدرك ان الاخر يعلم ولكن كلاهما ينتظران ان يتكلم احدهما
ولكى يقتصر الصمت تكلم حينها هو وردت عليه بطلبها المفاجئ بالمقابله
احس ان لون الحياة  قد تغير الى افضل شئ كان يراه
هو انه لم يشعر اين كان موجود حيئذ الا انه كان يفكر  قرب النافذه
ثم اتى  شيئاً  جعله يعيش فى دوامه اخرى
لم يصدق نفسه انه مازال فى غرفته  بعدها
لقد ظن نفسه  للحظات فى السماء !
اسرع كل منهما  الى التفكير ،ماذا يرتدى؟
كانت هى  لا تستطيع ان تلبس شيئاً زاهياً
المفترض انها مقابله  عاجله لامر طارئ
وهو لم يرد ايضا  حيث لا يجعلها تشعر بشئ ملحوظ
لذا اتى كل منها بردائهما  العادى
من الاساس  لم يكن سينظر اى منهما  الى ماذا يرتدى الاخر
لان ليس ذلك ماكان يهم..
 جائت المقابله استحضرت نفسها وبدأت معالم وجهها تتغير
بنظراتها المتكرره على الارض ثم اليه وهو بنظراته الثاقبه  الى ملامحها الصغيره
ويتسآل فى نفسه، ماذا فعلت تلك الملامح فى قلبى
ابتسامه خفيفه  استقبلها بها من سعاده كبيره اخفاها  ورا ستار قلبه
لم تتحمل اعصابها حيئذ فبدات فى البكاء ولكن بصوت ضعيف
كانت  قد احست بابتسامته  بالامان بالاحتواء
ارادت ان يزول ذلك الحاجز
لذلك  فظهرت ما بدخلها  غير متأهبه  باى شئ
ولكنها لم تكن تريد ان ترى عيناه وهى تبكى
شيئاً ما  بداخلها كان عندما ستقع عيناها عليه
كانت ستهدأ...
ولم تكن تريد فى تلك اللحظه ان تهدأ من نفسها
كانت تنتظر ماذا سيفعل..وقف امامها مبتسما
ولكن ابتسامته كانت تنخفض شئياً فشيئاً
حتى ساوت لديه مشاعر الحزن بالفرح
هى امامه الان ولكنها تبكى بهدوء ، ماذا ينبغى ان يقول؟؟
اخرج منديل  صغير كان اخر ما تبقى فأمدت يدها  لتأخده ولكن لم يعطها لها
اخذ بيده بابعاد يدها  الى جانبها  بلطف شديد وثبات
واخد بيده الاخرى  يمسح تلك الدموع ، هنا وبالتحديد هدئت واستقرت
عندما لامست اطراف المنديل  ما تحت عينها ثم رجعت الابتسامه  اليه مره اخرى
فلم تفعل شئ غير ان تبادله الابتسامه  ، كان كل شئ  يبدو  واضحاً
كل الكلمات التى يمكن ان تقال  ...قد قيلت بالفعل...