30 سبتمبر، 2013

فى ذكرى عبد الناصر


يذكرنى جمال عبد الناصر بصبى صغير تعرفت عليه فى زياره مع والدى صغيراً
تركنى والدى مع بعض من الصبيه كان هو من بينهم
دخلت المنزل الذى يطل على الشارع وعندما تدخل تجد تلك الشرفه الواسعة
التى يمكنك لعب الكرة فيها بسهوله !!.. اطفال كثيرون متراصّون بجانب بعضهم
ينظرون لى كنظرة الاجنبى عندما يدخل مصر !
كانوا اخوة على اخوات  من النوع الذى يعيش فيه البيت الاجداد والاباء والاعمام معاً
حديث الضوضاء امر يعتادون عليه
حينها أخذنى جمال الى الدور الثانى وجلسنا مع اخوته لمشاهدة التلفيزيون
الذى كان حينها تقريباً ابيض واسود ، حتى ظهور الالوان لدينا بعد التسعينيات
والبعض ظهر عنده فى الالفية الثالثة ..
الان ذلك التليفزيون محتفظ به كقطعة أثرية حاول والدى استعماله واصلاحه يوماً
 ولكنه قد خرب تماماً ....

الحاج عبد الناصر كان من معارف ابى
 نوع من الرجال الذى تشعر بالوقور وانت تتحدث معه
ربما حينها كانت هناك مصالح مشتركة او صداقة
ولكن لان ذلك حدث قديماً جداً فأكاد لا اتذكر ملامح ذلك الصبى
غير انه قمحى اللون وكان يتكلم باللهجة الريفية تقريباً ورفيعاً ويتحرك بسهولة
ومن ذلك النوع الذى يطلق عليه "بالاشقياء" الا ان لدية لمحة من حكمة ابيه قليلاً
اعتقد انها مكتسبه من اسمه الذى يشبه رجلاً  كان رئيساً للمجهورية يوماً ما ...
وتلك الصدفة التى جعل الحاج عبد الناصر  وقتها يسمى ابنه على اسمه
ليصبح له ولداً كلما سمع احد بإسمه تجلت الهيبه فى قلبه له

بعدها لم تحدث صدفة اخرى جمعتنى به الا عندما كنت فى درس الانجليزى
وكنت تقريباً فى انتظار موعد الدرس او مكلف باداء امتحان ما
دخلت غرفه بجانب غرفة الدرس التى بها الكثير من الكشاكيل التى سيتم تصحيحها فيما بعد
وكانت الصدفة العجيبة التى جعلتنى اتذكر ذلك الصبى واندهش
حينما رأيت اسمه على كشكول للامتحانات .. اذا هو هنا !

لا اعرف هل بحثت عنه بعد ذلك ام خاب ظنى بعدما تغيرت ملامحه
فلم اعد اعرفه كما بالسابق .. ولا اظنه سيعرفنى
لا اعلم اراضيه الان ولكن اعلم انه اصغر منى بسنوات قليلة جداً
الا اننى مازلت اتذكر ذلك اليوم الذى اتيت فى زيارة مع والدى الى والده صغيراً
اشبه بالصوره الغامضة التى التقطت ايام الستينيات والتى تراهافى ذاكرتك
 وقد لا تستطيع ان تتعرف على من فى الصوره
تمنيت وانا صغير ان تجمع صداقة بيننا ، كان عمر تلك الصداقة دقائق قليلة
 وكنت أسال والدى عنه فى بعض الاحيان ، ولكن فى فتره ما كانت قد انقطعت الاخبار تماماً
ولد كهذا يملك اسماً لرجل جعل من مصر شأن اخر  غير ما كانت من قبل
هو بالتأكيد لدية من المعارف الكثير فاسمه لا ينسى ابداً  ولكن ..
اين انت الان يا جمال ؟!

28 سبتمبر، 2013

على غير العادة


مرت ساعة على دخول ذلك الشاب الى تلك القاعة
ليس بها احد .. اعلم ذلك .. انا ايضاً انتظر الدكتور ليلقى المحاضره بفارغ الصبر
لا اعلم لماذا اتيت باكراً اليوم على غير عادتى من التأخير  !
كنت افتح الباب فى خجل وسط انهماك الطلبة فى تركيزهم وتعمق الدكتور فى الشرح
اقاطعهم جميعاً بإبتسامة باهته مخجلة وانا ادعوا الله فى سرى بالا اتعرض باسؤا من ذلك الاحراج
ينظر الى الدكتور نظرة كإنه يقول " لماذا اتيتِ" ..
ربما المواصلات هى السبب ولكننى لا اعرف الصراحة السبب الحقيقى وراء ذلك التأخير
وعلى غير العادة قررت ان اسبقهم جميعاً.. ليدخلوا جميعاً ولارى فى وجوههم الدهشة !!

ولكن هذه المرة لم يشغفنى ذلك فقط ، بل شئ آخر
ماذا يفعل ذلك الشاب منذ ساعة فى تلك القاعة ؟!
وكيف دخل من الاساس وكإنه يأتى دائما الى هنا دون ان ينظر الى احد او يلتفت
لاحظته عدة مرات وهو  شارد بعيداً عما يقول الدكتور ينظر الى ذلك الفضاء الواسع
يمحلق فى اللانهاية عبر النافذة .. فى ماذا بالتحديد ؟! لا ادرى 
و لماذا هو هادئ هكذا.. تقريبا لم اسمع له صوتاً منذ بداية العام
لا اختلط بالاولاد كثيراً ولا احب ذلك ولكن ذلك الشاب لا يبدو عليه مثلهم ابداً
إنه.. كمن مرت فى حياتة احداث جعلته يفقد النطق
او لعل ذلك هى طبيعته .. ولكن كيف لا يتكلم؟! ، هل هو اخرس ؟!!!

لا ، فقد سمعته من قبل وهو يجيب على سؤال مرة ولكنى لم اعره اهتمام
كنت انظر الى ذلك الهاتف الجديد الذى اشتراه لى ابى منذ فتره قصيرة
فقد نجحت بتقدير العام السابق وكان ذلك شرطاً للهاتف
يجعلنى على الانترنت معظم الوقت حيث لا استطيع ان اجلس على الكمبيوتر
ذلك المحتل المخبول التائه معظم الوقت اخى الصغير !
لا اعلم لماذا تسكت عليه امى حينما يصرخ فى وجهى
مرات عديدة اشكوه الى ابى ثم اجده لا يفعل شئ الا حينما كنا نجلس على الغداء مره
قام بنهره اثر قيامه بضرب كوعه على كتفى ..
لا ادرى لماذا دائماً لا يريد ان يسمع صوتى يتكلم عنه .. هل لا اقول غير الحق ؟!

المهم اننى فى حيرة من امرى
لا استطيع الوقوف اكثر من ذلك ولا استطيع ان ادخل تلك القاعة واجلس
بينما ذلك الشاب بالداخل ..
لدى فضول غريب فى معرفة ماذا يفعل .. ولكن !
ماذا سيفعل حينما ادخل عليه فجأة مثلا ..؟!
هل سيرفع صوته فى ضيق ..؟ ليته يفعل
 ربما حينما يكون قد سمعت له صوت
او رأيت له حركه آدمية يفعلها مثل بقية الزملاء الذين لا يكفّون عن اطلاق النكات السذاجة
لماذا لا يلاحظون ان بتلك الطريقة يثيرون اشمئزاز الفتيات  ؟!
حتماً سأقوم يوماً بالرد على احد منهم وياخبذا لو  سارعته بقلم لذيذ على احدى خدّية
احب ذلك المشهد على وجوههم دائما !!

ثم فجأة ، وجدت ضالتى فى صديقتى التى اندهشت عندما رأتنى امامها
وعندما هممت بسؤالها عن ذلك الشاب امسكت نفسى برهة من الزمن
فلا اريد ان تلقى على اسماع الجميع اننى منتبه لاحداهم !
وبادرت بإخبارها بوجود احد بالداخل ثم ما لبثت ان فتحت الباب و... لم تجد شئ
ماذا..؟! اين ذلك الشاب اذا ؟... لقد اختفى

بعد لحظات حضر الدكتور ومعه بقية الزملاء واذ فجأة اثناء قيامى بالدخول
وقبل انغلاق الباب فى وجهى وجدت ذلك الشاب يمد يده ليدفع الباب
ثم يشير  لى بعلامه الدخول .. لا اعلم هل اصابتى بالذهول من اثر ارتداد الباب امامى
ام لاكتشافى فجأة ان ذلك الشاب كان مباشرة ورائى ..
وبعد ذلك تسمرت فى مكانى وسرت بداخلى شعور بافتضاح امرى
 حينما وجدته ينظر لى نظرة لن انساها ابداً .. وسؤال محير .. ماذا تعنى نظرته تلك ...


27 سبتمبر، 2013

لعلها تهون ..



هناك بعض الامور التى يصعب على قلبك مواجهتها الا عندما تتبنى الامل             
ان تحلم.. ان ما كنت تريد سيأتى اليك رغماً عن الجميع ورغماً عن الحياة
ولكن فى الوقت الحالى انت مطالب فى كل وقت ان تبتلع غصةً فى الحلق
كلما تذكرت شيئاً اردته بشدة ولن يحدث
او على الاقل مال اليه قلبك ذات يوم واتت الظروف بغير ما تتمنى

النظر بعيداً الى ذلك اليوم الذى ستشعر فيه بالحكمة
وان كل ما حدث لشئ ما ستراه فيما بعد يكمل جميع الالغاز التى لم تستطيع
ان تفك رموزها يوماً ، فقط كنت تتحلى ببعض الصبر مع الامل
ولكن مع الامل واحتساب _ ذلك الشئ _ عند الله ويقينك انه سيّر الامور حولك كهذا لخير
يموت احياناً الدافع ، ان تتحرك ، او تفكر من جديد
تتمنى ان تجد من الكلام ما يشد من عزيمتك ولكنك متعب من توجيه الكلمات دائما لنفسك
تحتاج ولو لمره واحده لاحد آخر ليقوم بتلك المهمة عنك

ان يسمح دموعك التى قد لا تعرف لماذا هى ولاى موضوع بالتحديد
ان يربت على كتفيك ويمسك ببعض همومك ويضعها عليه فى امتنان وود
ان يتكلم معك دون مقاطعة لك بما يحتويك وبما اردت البوح به من قبل ولكنك لم تكن تستطيع
يتمكن الحل عندما لا تجده فى النوم العميق

اكثر من نصف اليوم فى ذلك العالم الاخر الذى كلما اصحو فيه
ابحث عن مخيلة اخرى ترجعنى اليه
لا احب ممارسة الواقع ، لا احب عمل شئ او التفكير  فى شئ
فقط مجرد سبات عميق ، مجرد ان يمضى اليوم سريعاً فى بضع ساعات
ان يختزل النهار  فى لحظات والليل فى روتين يومى معتاد
تتمنى ان تشعر بالتعب كثيراً حتى تأذن لنفسك بان تنام كثيراً
والا تصحو الا عندما يحدث امر من اثنين
اما ان تذهب كل تلك الايام وتنتهى وصولاً لذلك اليوم الذى ستعرف فيه الحكمة
او يجعلك النوم تنسى ماكان بك قبل ان تضع رأسك على الوسادة وتغفو عينيك ...
وكما قال الشاعر  _ الذى لا اعرفه _ ...

ولعل ما تخشاه ليس بكائن .. ولعل ما ترجوه سوف يكون
ولعل ما هوّنت ليس بهين ..  ولعل ما شدّدت سوف يهون 




26 سبتمبر، 2013

الحــــنين الى الجريدة



كل صباح كنت اذهب الى ذلك "الكُشك" لاشترى الجريدة قديماً
كان يجب ان آتى اليه ذاهباً الى طريقى للجامعة او ارسالى لطلب ما
او حتى عائداً فى بعض الاحيان قبل العصر ..
اقطع مسافات طويله لكى اصل اليه
 وادعوا الله الا تكون الجريدة المطلوبة قد نفذت منها الاعداد
كان فى العادة لى خطة بديلة لجريدة اخرى احبها ايضاً
هناك فى درج المكتب ستجد الكثير من الصحف المختزنة بلا سبب
سوى انها تجسد تلك الفتره التالية بعد الثورة مباشرة وعدد قد لا يذكر قبيل الثورة ربما
ولكننى احتفظت بها وبما قيل فيها من بعض الكتّاب المفضلين لى
العنواين .. الاخبار التى كانت حينها ساخنة .. تلك الحالة من الهوس بعد كل ثورة تحدث فى اى عالم 
تلك الكلمات الحماسية الملهبة التى تجعلك ترى الوطن فى لحظة ما قادم على غد مشرق
غير مبالى بالعراقيل الموجودة  او التى كنت تتحدث عنها طيلة سنواتك الماضيه

كلما ارادات ان تسحب والدتى صحيفة لتقوم بتغطية شئ 
او عندما يكون هناك عزومه لشخص ما .. اتبنى موقفاً به الكثير من الصرامة
محذراً لاى فرد ان يمد يده الى ذلك الدولاب الصغير مرة اخرى
بالنسبة لى هى منطقة محظورة .. احتفظ بها عادة بكل ما لا اريد ان اتركه على المكتب
اشياء خاصة واشياء مثل تلك الجرائد مخافة ان يقوم بإقتناصها احد لغرض ما

كان الهواء نقياً فى تلك الاصبحة .. كان رؤية الجريدة وكإنك حصلت على شئ مفيد حقاً
كانت هيئة الجريدة وهى ممدة على الطاولة مغرياً لى بعض الشئ
حينها كنت ابدأ فى القراءه او الاهتمام شيئاً فشيئاً بها
كنت احاول ان اكتب بنفس الاسلوب المكتوب .. استنبط افكاراً جديده
او يكون عوناً لى فى ايجاد طريق لفكرة ما متخمرة فى عقلى منذ فترة

اتابع .. ادقق .. اجد النسخة الالكترونية منها واقوم بنشرها على الفيس بوك
اتناقش بها حينما يكون ذكرها يعزز من موقف ما اريد اثباته
حالة من تلك الحالات التى تشعر ان حياتك وان فرغت ذات يوم من المتع
ستبقى الجريدة وحدها كافية تنتظرك فى ذلك الكَشك البعيد عن الانظار قليلاً
واذا استيقظت باكراً ستجدها ولكن بسعر يزيد الربع قليلاً
تجد تلك السيدة العجوز الحاملة للجرائد وتذهب بعيداً على اول الكوبرى
ليجدها امثالى ويلتقط الصحيفة موفراً ذلك المشوار  عند ذلك الكُشك البعيد

حياة الجريدة هى الصورة المثالية لى لعمل اريد ان يقرأءه الناس لى ذات يوم
وانظر  الى الناس وانتظر  تعليقاتهم الصوتية او الكتابية سواء بالحُسن او الاستهجان 
ان اعرض ما اريد على مرأى ومسمع من الناس ..
ان تخلد كلماتى فى سجل الارشيف بعد ذلك وتحفر  فى دواليب القرّاء مثلما كنت افعل ...


25 سبتمبر، 2013

حمّى القراءه



صباح جديد .. التوجه فى صمت مطبق ناحية البيت الجديد
التأمل الزائد من الاعلى للمحيط الشاسع من ناحية للخضرة تتوسطة بيت كبير
الجانب الاخر  الطريق الذى لا يهدأ طيلة النهار من العبور عليه
تليه بيوت جديدة هى الاخرى ... وهكذا على طول الخط حتى نصل لفراغ

لم اعد اعرف فى اى يوم نحن .. كل الايام صارت متشابهة فى العمل لحد كبير
انتظر حتى يأذن المغرب فى الزاوية المجاورة وتغيم الاجواء ويصبح الهواء نقياً اكثر
تتشابة اللحظة مع نفسها قبيل الشروق وبعد الفجر
ولكن احساس برودة الجو منخفض مقارنةً بالصقيع الذى تشعر به بعد الفجر

اطلب من اخى الصغير  ان يعطى لى ذلك الموبايل الذى استطيع قراءه ما فيه من كتب
روايات او مسرحيات ...
انطوى به فى جزء بعيد عن العمل عندما لا يكون بحاجه لى
بينما اترك ما اقراً اذا قام احد بالنداء ..
ثم ما البث ان اقضى ما يطلب وارجع للقراءه مرة اخرى
فى كل حالة اقراً .. عندما اكون متابع للعمل  بنصف عين والباقى على القراءه
عندما اجلس للراحة قليلاً .. عندما ينشغل الجميع فى شئ ما ويتكلمون
عندما افعل شئ لا يتطلب مجهوداً كبيراً
عندما اسير .. وعندما اشرب الشاى الذى اقوم بإعداده كل فتره
عندما انتظر .. وعندما اعود .. تقريبا ليس هناك لحظة الا ومعلق عينى على ما اقوم بقرائته

انتهيت من تلات او اربع روايات فى ثلاثة ايام وبين القراءه المتنقلة لأشياء اخرى
لا اكاد انتهى من رواية حتى اسارع بجلب الاخرى فى اليوم التالى
بحيث لا يذهب يوم سدى ابداً بغير قراءه ، بغير تحقيق رقماً جديداً من المعرفة
ابتابتنى تلك الحمّى فى الفتره الاخيره ومن الواضح انها ستطول كثيراً
لا اريد ان اعيش الواقع بحذافيره ، لان فى كل مرة افكر فيها اشعر بإختناق
شئ ما يجذبنى لاعلى ثم للاسفل مباشرة دون تمهيد لكليهما ...
حالة من التصارع
لا انتهى منها الا عندما اشعر بالبكاء الا اننى اخذت قرار بالا ابكى مجدداً منذ فتره
اتحمّل نعم .. اتجاهل اكيد .. اصرف نظر عما يأتينى فى غفله قرار..
بالا ارجع للماضى وتأثيره مهما كلف الامر

ولكن ما يحدث فى الواقع هو العكس تماما ..
وكل ما افعله انا هو شئ واحد ... اقاوم الى متى؟! لا اعلم
ولا اريد ان اعلم ..
اريد ان اتحمّل نتيجة كل السنوات التى مضت بصوابها واخطائها
انكسارتها وانتصارتها .. اضع على كتفى كل شئ واتحمل مسؤليته وحدى !
حتى لو كان ذلك اخرته اننى سأفيق يوماً واجد الناس حولى يقولون لى
" افق من تلك الغيبوبة " !!

ولكن المهم هو القراءة .. القراءه وفقط ، كل ما يستطيع ان اقراءه
هو اشبه بالبوفيه فى ليله زفاف ..
انتهى من طبق ثم للاخر  دون راحة .. حتى اذا جاء يوم وحدث لعينى انتفاخ !
اريد ان احشو ا تلك الذاكره بشئ يفيد لعلها تنتج شئ مشابه ذات يوم ....


24 سبتمبر، 2013

طـــريق الكتابة (3)

طــــــــــــريق الكتابة (3)

________


حاليا..الان ..دلوقت.. كل اللى اعرفه ان الكتابه هى الحاجه الوحيده اللى فى حياتى مظبوطه
 واللى عشانها ممكن الف واسافر واغامر واتمرمط  فى سبيل انى اللى بكتبه يوصل للناس بشكل شريف
 وبعدين لانى انا مابعرفش اتكلم مع الناس فيس تو فيس كده طوالى  انما اقدر اعبر عن اى شئ بالكتابة
اقدر اقول اللى لسانى مايعرفش يقوله
بصحيح العباره كده  "مع الناس والعالم شئ ومع الكتابة شئ تانى خالص "
ودى حاجه على قد ماهى بتحزن بس بتفرح آوى برضه

نفسى  فى يوم اوصّل كل شئ بحسه للناس
 و انى اعرف واقدر ان  اترجم نظرة  الحياة والدنيا فى سطور تقدر الناس تفهمها وتستوعبها ..
 نفسى اعمل شئ بالكتابة يكون مميز عن اى شئ قبل كدا
هو طموح عالى مابينتهيش  بس محتاج حاجات كتير جدا عشان اوصل للمستوى دا
المستوى اللى قدر نجيب محفوظ يكتب منه الروايات والاعمالدى كلها اللى يشهد ليه الناس بيها
اتمنى اقدر  بطريقة العصر اللى احنا فيه وبالطريقه الكتابيه التقليدية اللى كانت قبل كدا
بالمزيج مع بعض ممكن يطلع نوع جديد يكون افضل ...

فيه كتّاب كتير بحب اقرالهم  وضايف مدوناتهم  عندى فى مدونتى  عشان اقدر دائما اتابعهم
بتمنى يفضلوا يكتبوا عالطول. لان القراءه ليهم تعتبر روح تانيه  بالنسبالى
بكسب  بيها حياه اضافية و كل ما اكتشف كاتب جديد دا يعنى حياة جديده ممكن تشوفها 
زى ما نفسى ابقى بالشكل دا بالنسبه للناس واللى بكتبه يضيف ليهم برضه  حياة جديده
عالم الكتابة سحر او جنون اكبر من اى جنون ..
 عالم بينقذنى دائما من واقع مؤلم عايش فيه  وواقع شايفه مالهوش حل او تفسير
عالم عندى امل فيه انه يتغير الواقع  ولو  مش دلوقت او على الاقل جزء منه 
وماعنديش مشكله انى افضل فى العالم  دا  جزء غير معروف
 بس هاتبقى مشكله كبيره آوى لو ماقدرتش فى يوم اوصل للناس بيه ...
 فيه برضه كّتاب كتير لسه فيه اللى مش وصلت ليه 
بشكر الى عرفتهم  ويعرفونى واللى من غير مايعرفونى
 وبتمنى دائما اشوف  جديد من الكتّاب  وجديد للى بقرالهم ..


غير مدونات آخرى مختلفة ..  دائما ليهم اسلوب  بعجز الصراحه عن وصفه
واللى اقل شئ فيه يتقال هى كلمه "راائع جدا " ....

كلمة اخيرة ... (لسه المشوار طويــــــــــل) .........

----------------
من كتاب " البوابة " 

23 سبتمبر، 2013

طـــريق الكتابة (2)

بداية الكتابه بقه  عندى كانت خروج للدنيا وتعبير عن حاجات معترض عليها
وانا عندى تقريبا كده  15 سنه كنت بدأت اكتب مذكراتى  من اول ما دخلت المدرسه لحد دلوقت
 (دلوقت اشاره للمرحله اللى كنت فيها وقتها .."الثانويه العامه" )
 كنت بدأت اكتب عن اصدقائى وعن نفسى ومش عارف الكشكول  يمكن يكون لسه عندى ولا راح
وبعديها بأسلوب بدائى جدا كتبت...... اول موضوع فى حياتى
كان بيتكلم عن التوازن بين الروح وبين المادة
يعنى ماينفعش نعيش بروح زى الملايكه بس وماينفعش نعيش  برضه كجسد بس
او عشان الحياة المادية وخلاص انما نعمل توازن بين الاتنين
 لاننا اتخلقنا كدا ماينفعش ناحية تطغى على التانيه والا هايحصل خلل

فضلت  بقه سنتين تلاته اكتب مع نفسى وبس واللى كان بيقرا يا واحد يا اتنين
ولما درست التاريخ كان فيه مدرس شخصيته آثرت فيا شويه  وبطريقة شرحه للماده خلتنى استمتع بيها
كان من الاخوان المسلمين  اللى اياميها  كانت الجماعه معارضه محظوره من النظام السابق
كان مختلف عنهم و عن الجماعه نفسها لانى كنت شايفه معاصر شويه مش متشدد
وكانت آرائه بيقولها بطريقة ظريفه تخليك تحب دراسه المادة ومعرفتها مش عشان بس مجرد امتحان فيها
من هنا بقه  واتفتحت عينى على البلد و اللى عايش فيه والدنيا ماشيه ازاى و شكلها ايه
 وعلى التاريخ اللى 22 دوله عاشته واللى اتعمل فيها ولسه بيتعمل لحد النهارده
كنت بكتب عن الوحده العربيه وعن الحالات الاجتماعيه وعن ظروف نفسيه بس  كانت بشكل بدائى جدا
اسلوب اللى اول ما تقراه تحس ان صاحبه  كده اول مره يكتب ولسه مالهوش اسلوب مميز يتعرف بيه
فى بعض  الاوقات كنت بطلت كتابه خالص  لانى كنت مريت بظروف صعبه وقتها خلتنى ابعد عنها
بس رغم كل شئ رجعتلها تانى وشجعنى على دا بعض الاشخاص اللى كانوا  قريبين منى وقتها 
وكنت عالطول فى تواصل معاهم وليهم فى نفسى مكانة خاصه جدا
كانوا اول الطريق وخطوات التشجيع  واول ناس قالولى... " استمر ..يجى منك "

بعد الثوره بقه  اتجدد عهدى بالكتابة لمرحله تانيه مختلفة تمااااما
 لان الغشاوة اللى كانت على عينى راحت وبقيت اقدر اكتب اى شئ من غير ما حد يقولى حاجه
والمنطقة السوده اللى فى نفسيتى بدأت تزول بشكل نهائى
كتبت ايام الامتحانات قبل يوم 25 يناير حاجه  كده بس ما شفهاش حد
كنت بقول فيها كل حاجه شايفها غلط  وتسببت فى السواد اللى غطى نفسيتى ساعتها
 كانت اسمها "دموع الامل " ..  

عشان كدا الثوره نمت الكتابه وعملت  بيها طفرة فى حياتى واسعه آوى
بدأت بعديها اتعرف على الناس  بشكل افضل  بس فى الاول  خليتهم يشوفوا اللى كنت بكتبه
ودخلت منتدى للكليه اللى  كنت فيها  وبدأت احط اللى بكتبه هناك وبالاضافه لعالم الفيس بوك
كتابتى دائما ليها طابع فلسفى او تحليلى  ومعاها  محتاج دائما  اقرأ لسه كتير
وبعدين  انضميت لمجله الكلية اللى  كان قدملى ليها  انسان عزيز عليا خلانى اشترك بموضوع فى العدد الخامس
وبعديها السادس والسابع  لحد ما وصلت للرابع عشر دلوقت ...
دا كان آخرى فى الطريق دا و اخر مكان برضه وصلتله  غير بعض  المحاولات لمواقع الكترونيه
ومجلات جديده الالكترونيه برضه اللى  قدرت اشترك فى بعضها
انما بقه مرحله اصدار عمل او مجلة معروفه ومنتشره او جريده  ماجاش وقتها لسه
ويمكن مايجيش خالص .. الله اعلم  ، بس  لو تسمحولى عايز اقف شويه عند الشخص دا ..
الانسان دا كبير اوى فى نظرى ،اكبر من ناس كتيره كان اقرب كمان
فهمنى وشجعنى وتجاوب معايا ودى كانت  حاجه معملهاش اى حد
انسان طيب وقلبه كبير وتعلقه بربنا اكبر وبالقراءن الكريم وبالدعوه ذاتها
فى ليله فرحته كنت  رحت خصوصا عشان اباركله ولانى ماينفعش افوّت حاجه زى دى
كانت ابتسامته ليا اول ما شافنى جيت هى اجمل حاجه حصلت وخلتنى من جوايا فعلا سعيد
قولتله ليا طلب عندك .. ياريت ماتبطلش كتابة طول ما انت عايش
لان فيه اقلام بحس ان الامل موجود طول ماهى عايشه وبتكتب
وكان الشخص دا المنبت واول الطريق لاعجابى بحد عنده الموهبه دى وبيمثل ليا فى الطريق دا شئ اساسى
وغير الكتابة هو شخصياً ليه جوايا معزة خاصه  جدا
وقدر كبير يستحقه وجانب مهم بحمد ربنا ان اتعرفت فى يوم عليه
 بقوله شكراً  بجد من اول يوم  عرفتك فيه ولحد آخر يوم فى حياتى
 انت من النوعية اللى مهما يحصل ماتتنسيش واتمنى ان ربنا يوفقه فى حياته ويسعد ايامه دائما
 ومايبطلش كتاااابه برضه لان دا ضرورى يعنى :
D

من كتاب "البوابة " 



22 سبتمبر، 2013

طــــــــريق الكتابة (1)


كلمة الكتابه مش شئ عادى بالنسبالى كده
ولا معنى حاجه عادية عايش بيها او عشانها وخلاص
ومش حاجه ممكن  تمر مرور الكرام  او يكون الحيز بتاعها مجرد رقم  بعدد السنوات
انما هو طريق اخترته ....
اخترت  امشى فيه رغم انه متعب وممكن لوقت طويل جدا متاخدش حاجه منه
ولا حتى على قد ما كنت بتديه ولكن كفاية متعته وانت بتمشى خطوة خطوة جوا منه
كفايه بس انك بتحس احساس جميل لما تبقى عملت بيه حاجه
ولو  اى شئ صغير فى عين الناس
كل انسان عنده  حاجه فى حياته بتملى عليه الدنيا
بتبقى حاجه احتياطى  كده لاى فرحه ماتضمنش انها تكون موجوده  و بتتحط شئ اساسى فى تركيبته
حاجه ممكن  تنقذه من حاله البؤس الشديد اللى بيكون عايش فيه
و الكتابه بقه كانت هى الشئ دا عندى....

حتى  لما بكون فى حاله التوهان والانكسار بعرف بيها اخرج للدنيا
28 حرف هما  حقيقة كل ما املك فى الدنيا دى
مفيش ممتلكات مكتوبه باسمى ولا عملتها بنفسى غيرها
لا عربيه يقه  ولا شقه ولا اى حاجه غير الحروف اللى بتبقى موجوده هى هى  فى كل كتاب
بس معناها بيختلف من موضع للتانى ولمكان  و موقف معين لغيره من الاحداث

شويه حروف بقدر بفضل الله ان اصيغهم لاى فكره ولاى معنى بشوفه وبفكر فيه
ممكن نستخدمها فى حاجات كويسة آوى  توصل للناس وتريحهم
لما مثلا تكتب عن الناس واللى فيهم ،لما تهتم بعرض مشاكلهم  وكإنك بتقرأ  اللى مكتوب جواهم
عشان  يمكن ماعندهومش الملكه (بفتح اللام)  اللى يعرفوا بيها  يعبروا بطريقتهم عن اللى فيهم
وبفرح جدا لما الاقى حد بيحس براحه واعجاب من اى شئ كتبته حقق اللى كنت بقوله دا

بصراحه... امممم ، انا مش عارف اقول ايه بالظبط  !!
بس زى ما انتم عارفين  كده ان احساس اى انسان لما بيلاقى ناس اعجبت بشئ عمله
فبيحس انه مميز شويه يعنى  ويملاه احساس انه فى طبقه عاليه شويه عنهم
والاحساس دا  زى ما كل الناس عرفاه اسمه "الغرور"
 بيبقى واحده واحده بينفخك تدريجيا ومقابل دا بيروح الشئ المميز اللى فيك
وبعدين ترجع تانى تحس بخيبه الامل انه مبقاش عندك زى الاول..!

بس هو  اللى فيا دلوقت مش غرور ولا حاجه  انما تقدر تقول  زى اللى بيقابل حد ماشفهوش من 20سنه
حد اعلى واغلى من اى بنى آدم عرفه قبل كدا ، فبسبب دا مش لاقى كلام يقوله ساعت ما يشوفه
لان مقابلته واخده كل حرف ممكن يتقال ..
ولانى بكتب عن الكتابه نفسها  اللى هى غنية اصلا عن التعريف ومش محتاجه طبعا انى اعرفكم بيها

انا مش مشهور  ولا حاجه  ولا عملت لنفسى  اعمال افتخر بيها واقدمها للناس بصفتى "كاتب"
لالا لسه بدرى عليا آوى على اللقب دا  وبقعد اقول لنفسى مش عشان  يعنى كتبتلك كلمتين
 او بعض الناس  مثلا عجبها موضوعين  اطلع فيها بقه وابقى زى اللى مفيش زيه ..
دا شعور شايفه هايف !! ، بس بيبقى ضرورى برضه  عشان بعديها لما تتخبط بنقد لازع
او بموقف مش كويس تعدى عليه  تقوم بقه  تعرف مقامك وتكمل بتواضعك اللى المفروض تكمل بيه
ولو ماشفتش انها شئ عادى  وخليت فكره المميزة دى تسيطر  ابقى  مش هاعرف اكتب تانى
اولا .. لان فيه ناس احسن منى بمرااااحل كبيرة اوى
 وثانيا انا مش لوحدى رغم ان بسعى ان اعمل شئ مميز عن بقيت الناس
بس تصدقوا بقه  دا اللى بيحصلى دلوقت،  مش لاقى كلام اكتبه فى موضوع يعتبر ام المواضيع كلها !!

عالم الكتابه دا  اخفاقاته اكتر من انجازاته .. عشان تقعد  تكتب روايه او مسرحية او حتى مقال صغير
ماتعرفش بيحصل ايه فى البنى آدم اللى بيكتب ،بيبقى احيانا شبه اللمونه كده لما تتعصر
انت بتدوق طعمها بس كقارئ ،بس مابتشوفهاش وهى بتتعصر شكلها ايه ..
دا غير  كم الورق اللى بيترمى واللى ممكن تحوشه عشان تبيعه للروبابيكيا !!
او العلامه الكيبورديه "السهم اللى بيمسح الكلام"  اللى بينضغط عليه خمسين مره فى الجملة
وحالات التفكير الطويل لصياغه جملة بسيطه كإنك بتدور على ابره فى كوم قش !
بس فيه لحظات تانيه بتحس  كده ان  الكلمات بتطلع منك بانسيابيه ومن غير اى تكليف
بتبقى صادقة آوى واحساسك بيها طاغى وبيوصل بسرعه  من غير جهد ولا  تفكير
دلوقت  اقدر اقول ان الكتابة تعتبر  افضل حاجه حصلت ليا فى حياتى
 وانى لو فضلت احمد ربنا  مش هاوفيه حمد وشكر لبقيت عمرى عليها

----------------------------
من كتاب " البوابة " ...

21 سبتمبر، 2013

لقاء على الطريق



فتحت باب السيارة وغادرت مثلما يفتح الكثير مثلى ،نخطو الحياة فى توصيلة صغيرة او كبيرة
بين المناطق والاحياء ،يحاصرونا الناس بما يأتوا به من افراح وسعادة او احزان ومشكلات
نعيش كل شئ معهم ولكن كالذى يشاهد فيلما فى السينما
دائما هناك نهاية لكل توصيلة ،مكان وزمان تفترق ارواحهم ليأتى آخرون
قد نصادفهم مرة آخرى وتصبح الصدفة التى تروى ظمأ الف ميعاد
التقيت بهم منذ ايام ،فى البداية كانت تحركاتهم تشير لمخيلتى انهم مجانين
او تائهون بين الطرقات والميادين ،لا يعرفون الى اين يتجهون الا فى آخر دقائق الرحلة
يكونوا قد استقرّوا على مكان بعد تفكير عميق ،الهروب كان ملاذهم الآمن
عيون عديدة تترصدهم من صحف وإخباريات ،وكل مدى ودقات قلوبهم فى تزايد اكثر
كنت قد اقتنعت تماما ان الآمر به شئ مريب
لم أسال ولم اتوقف لانى لا أعلم ما الذى قد يحدث! ولكن..

كانت الاجواء بعدها كالتى تلاقت فيها نفوس متشابهه لحد ما،متماثلة بشكل كبير
رغم الفارق الاجتماعى والظروف ، هم يهربون من شئ ما فى الحياة
 بينما انا دائما فى هروب من الحياة نفسها ،تلك المصادفة جعلت من الحياة معهم طعما آخر
آثار ذلك جنون المغامرة عندى ،ضاربا كل شئ عرض الحائط ولكن بشئ من الحذر
عندما لم يجدوا مكانا على ظهر الارض يسعهم ، ظهر ذلك الذى يطلقوا عليه المعدن الاصيل 
آويتهم عندى ، فى منزل مدفون بعيد، لا احد يفكر فى بيت كهذا ولا يكاد يراه
ذلك كان افضل ما فيه ،لانه كان المطلوب تماما

تحدثوا.. ، كانت اصواتهم بين القلق وتحت تأثير الصدمة
يبدو كأنهم فوجئوا بقدر ما من حيث لا يدرون ،لمحت فيهم طيبة آراها نادرا
ولكن الوضع هو الذى كان يثير الريبة فى فراستى هذه المرة  ،كيف لوجوه مثلهم فى وضع هكذا؟!
ادركت واسترجعت ان الدنيا هى الدنيا لم تتغير منذ وقت طويل
مازال فيها من يتوسم الخير فى منأى عن العالم ويتوجب عليه ان يظل بعيدا طوال الوقت
لا تحدق كثيرا فى المشكلات ،لا تنتظر الحلول المثالية او المفترضة
لان عالم مثل هذا قد تخطى الخطأ فيه رقاب الجميع وتعدى سماء الامانى التى تتوق للعدل والخير
ذلك كان حصادى وحصادهم منذ ان قررت ان اساعدهم
وان الطريق واحد "على الحلوة..وعلى المرّة" ، ولا اعلم الدافع الحقيقى وراء قرارى هذا
ثم فى اللحظة الاولى تسآلت ،ما الذى يمكن ان يفعله سواق تاكسى لهاربين يريدان اثبات برائتهما ؟!
وتراجعت قليلا ولكن كلما انظر الى وجوههم يستيقظ داخلى كل ما احتاج اليه
لادعم ذلك القرار من جديد

كان امتع ما فى الامر هو الاحساس بهم وكأنى أعرفهم منذ وقت طويل
وبأننا عائله ليس بها حمل مسؤليات او فى مراحلها الاولى من الحياة
صفاء ذهنى وتلقائية جعلت تصور بقائى معهم طويلا امرا ممكنا
ولكن بعد ان تم كل شئ وجاءت اللحظة الاخيرة التى مدّت ايديهم ليفتحوا الباب
ثم يسحبون ملفات مطويّة مهمة للغاية عثروا عليها فى رحلتنا الطويلة نفسيا ذات الوقت القصير
نظروا لى نظرة لا تدل على معنى واحد انما الكثير ولم استطع ان استوعبها كلها فى آن واحد
ولولا ضيق الوقت لاخذتهم بأحضان طويلة ممتدة لاول ظفر فى القدم لاخر خلصة شعر فى رأسى

اصابتنى تلك الحالة التى جاءت لى منذ أن قررت الرحيل والعيش بمفردى ولكن هذه المرة أقوى !
تلخصت المعانى التى فارقتها منذ اعوام لبضعة ايام وهبطت على قلبى دون استئذان
وجاءت فى طريقى دن سابق موعد او انذار
جزء منى كان قد كره الحياة حينها بينما الجزء الآخر عاد وذهب اليهم من جديد لينتظر ما يحدث
وليكمل مهما كان الطريق ،كانت مفاجأة لهم مثلما كانوا مفاجأة لى
اتسعت الابتسامة وتلاقت الاحضان وانارت جوههم ذلك الذى قد انطفأ فى قلبى منذ وقت طويل ...
 

20 سبتمبر، 2013

اوراقى القديمة


بحثت  فى احدى اركان زاويه غرفتى  بضوء خافت  نظرت إلى النافذه  تذكرت طفولتى
 ومحاولاتى المستمره للقفز اليها 
 وتلك الكلمات التى كانت تردد على مسامعى وتليها  شيئا يألمنى على يدى
 من ضربه  احسست فيما بعد انها كانت بدافع الخوف والحنان ولست كما كنت اظن  انها عقاب 
 كانت الغرفه واسعه  وذلك لان جسدى لم يكن مثلما الان كبيرا
 اخذت مقعدى ومن ثم على مكتبى الذى يبسط مساحته البنيه اللون الى ذهنى
تاركةً أثار كانت تحمل على نفسى ، احيانا همّا ثقيلا من كثره الاوراق والمذكرات فيها
بعدما انتهت تلك الايام ولم يتبقى على مكتبى غير اوراق اخرى ، تحمل محبّةً لقلبى
مما اكتب اليها من عبارات تسفر عما تحتويه نفسى من معانى وكلمات
كلما نظرت الى بياض الاوراق اتذكر مثيلتها التى عفا الله عنها منذ سنين
 والتى ظللت انتقى منها حتى حاز نصفها لمكان يبدو فى هيئته شكلا دائريا
 يصل اليه كل ما لا يحتاج اليه الانسان …

 لا تدرى اين تذهب يدك بشكل ليس به من التعمد الى اوراق اخرى تحن يدك الى لمسها
وعينيك الى قرائتها   وتأمل  محتواها ،  تقرأ السطور باول يوم تذهب الى مدرستك
وتتذكر ما فيها من زملاء  واصحاب ، كنا نتجمع يوميا بعد انتهاء اليوم لنتسامر طوال الطريق
 ولا نحس بطول الطريق وكأن ارجلنا تقود نفسها الى حيت ما تريد
 نغضب ونبكى وياتى لياخذوا بخواطرنا الى الهدوء وينادون على الاستاذ والمعلمة  بنيه صافيه  لفتقد هم ما بى
 من احزان بعين رأفة ونظرات تلهف للمساعده
 حقا اصدقاء العمر وزملاء الماضى الذى بعدت اميال الزمن والاحداث
لبناء حوائط واشارات ومطبات فى طريقنا حتى نصل لبعضنا مرة اخرى
نتذكر ساعات الانتظام فى طابور الصباح وضحكات بريئه  لمحاولات الخروج عنه وتلك الشقاوة التى كثيرا
ما نلنا بسببها ضربات على ايدينا بالعصا وأرسالاً لاولياء الامور
 اتذكر كثيرا ما جعلنا الشكوى لغة لاى استاذ يأتى الينا !!!  فقط كانت أيام ....




18 سبتمبر، 2013

ورغم ذلك ..

رغم ذلك التعب المستفز الا اننى سعيد بالعمل فى اليوم
مايجعلنى فى كرب فعلا هو الا اجد ما يملئ فراغ يومى
خصوصاً لو كان شيئاً للمستقبل سيفيد بعد ذلك كما كان اليوم

كان استعداد للبناء بينما البناء نفسه قادم ان شاء الله بعد غصون ايام
ان لم يحدث شئ جعل المقاول يجعل هناك اجازات تجعلنا نتأخر
الدور الثانى ..ذلك الامل فى التغيير ، البيت الجديد للعائلة
لتجديد الدماء والاوردة والمناظر
 وكل المتعلقات التى صارت باهتة على مضى الزمن
حان الان بذل الجهد والوقت والانتظار الكافى ليتم كله بإذن الله قريباً

شعور رائع وانت تبنى بيتك بيديك ، فى كل ركن ستذكر كم تعبت فيه عندما
كان مجرد رمل على الاسمنت مخلوطاً بالماء وقالب من الطوب يصعد درجات منتظمة فوقه
رائحة العرق تشعرنى بالفخر امام نفسى
التعب مضاعف عندما تعمل بيديك عمل لم تكن معتاد عليه من قبل
ولكن رغم ذلك التعب فهو يشعرنى ببعض من السعادة...


17 سبتمبر، 2013

يوم سئ الحظ !

هل صادفت يوم منذ بدايته بشعور انه يوم سئ الحظ  قبل ان تعيشه
صدقاً حدث .. منذ استيقاظى على تلك الضوضاء التى بالخارج
وقيام احد بأكل افطارى الذى كان معدأ لى غير اننى لم انم جيدا عدداً كافياً من الساعات
وحدوث مشوار مفاجئ والذهاب بسرعة بين المواصلات فى عز الظهيرة
تحت الشمس الحارقة والاجواء الخانقة ومقعد فى السيارة غير مريح
والسير والشمس متعمدة عليك وانت تحاول ان تفيق من كل ذلك بكلمه ..لعله خير

والسير ايضاً مسافات انت فى غنى عنها ولكن من يسير معك يصّر على السير
ثم الوقوف للانتظار بعض الوقت فى منطقة لا تصلح للانتظار الكثير
وعندما يأتى من ننتظره نجد ان ما لدية ليس تماماً ما نريده ولكن أخذناه على ايه حال

عند العودة والبحث عن متطلبات رقع من اجلها رنين الهاتف بإن نأتى بها قبل المجئ
عادت رحلة السير مرة اخرى !
ثم شملنا الله برحمته واوقفنا تاكسى اخيراً ولكن بعد ايه !
المواصلات فى بلادنا تجعلك لا تريد عندما تذهب ان تتشجع للذهاب
وكما هو الحال فى العودة ايضاً ، احياناً تفضل المكوث فى المدينة بلا رجوع
لانك تعلم ان رحلة العودة بتلك المواصلات ستجعلك تحلم بذلك السرير البعيد المنال
وكأنه حلم ان تفوز فى عرب جود تالنت !

ثم الاعصاب التى احترقت جراء مناقشات ساذجة ادت فى النهاية الى وقوع النضاره
وعدم اخد بالى بوجودها اصلا فعند قيامى كانت اول ما اصطدمت بقدماى !!
يااااااللحظ .. " اهى كملت" ..

بعدها لم انتظر حتى دقائق للتفكير اخذتها مع ضيق شديد بداخلى
تلك النضاره لم تتهنئ يومين معى ، لم تكمل حتى مشوارين او حتى اسبوعاً واحداً
سرت بعدها فى الحر والضيق مجدداً عائداً الى المدينة
هى مدينة اخرى بالمناسبة تسبق التى كنت بها صباحاً ولكنها ليست اجمل بالتأكيد

يمكن القول بأن الشئ الجيد ورحمة الله التى هبطت فى ذلك الوقت
ان ذلك المحل الذى يصنع عنه النضارات مازال فاتحاً واستطعت ان اعطيها لهم
على موعد بعد يومين بعد اصلاحها مجدداً ، مردداً فى داخلى جملة " لعله خير "
المشكلة ليست فى كل ذلك انما حالة الضيق التى تلم بالانسان فى لحظات ما
تجعله من اتفه المشاكل المتواجده حوله تتضخم كثيراً لدرجة جعله فى اى وقت معرض للانفجار
خصوصاً اذا كان من النوع العصبى مثلى !

اثناء رجوعى للبيت مرة اخرى وجدت بما يسمى "بخناقة" متكاملة الاطراف
من هؤلاء المتشردين السائقين لذلك الكائن الخفاشى الصغير " التوك توك"
تقريباً نزل احدهم بمطواه والاخر ربما وقام بتشريح بعضهم مما ادى الى وقوع اصابات
جعلت البعض يذهبون للمستشفى بأحدهم والباقى قام بجذبه من حوله لانهاء تلك الخناقة
بالتأكيد قد تكون رأيت اسوء من ذلك ، ولكن ما ازعجنى هو ذلك الانفلات الذى حدث

تقريباً اصبحت مثل الغرفة التى تناثرت كل قطعه بداخلها فى غير محلها
فوضى عارمة فى اليوم .. اديت الى نوم فى توقيت لا ينصح بالنوم فيه
والاستيقاظ بطريقة مستفزة تجعل عيناك تصرخ بشدة قائله لذلك الضوء المفاجئ .." ارحمممنى" !!

اصبحت اشك ان تكملة اليوم قد يبدوا هادئاً .. لا اعلم
 ولكن وان حتى لن يحدث فلن اشعر بالمفاجأة
بشئ آخر وهو عندما شعور " بوشكاش" عندما ضاعت منه جالبة الحظ !!
 

16 سبتمبر، 2013

اميرتى الصغيرة




عندما تطل بابتسامتها وهى زاحفة على الارض متجهه اليك
حينها ستشعر بان الدنيا  توقفت للحظات لتبعث لك برساله اسمها السعادة
السعادى المطّلّة فى وجه برئ لازال لا يعلم شيئاً عن الدنيا الا شيئين اما الضحك او البكاء
لا تعرف غيرهما غير بعضاً من الصمت واللهو من نفسها او بما تمسكه فى يدها احياناً
لا تدرى ماهى الالوان المتعددة للأوجه والاقنعه الزائفة
التى يضعها الناس كل صباح خارجين من منازلهم
لا تعلم ان وراء الضحك مصلحة او وراء البكاء شئ سيأتى اليها
هى تتحرك بغريزتها المطلقة ، تضحك وتبكى دون تمهيد او سابق انذار
لا تكترث للجو المحيط فهى ليست بحاجه اليه لترى نفسها فى عيون الاخريين
لا تحتاج لكى تتزين ولكى تشير اليها العيون بالجمال والحسن
هى فى الحقيقة فى غني عن كل ذلك ...

نومها بسيط جداً لا يوجد شئ سوى عينين غامضتين وشفتان احيانا تتحركان حركات لا ارادية
اظن انها حركات للرضاعة ربما ..
جسدها ضئيل جداً مقارنة بغيرها ممن خرجوا للحياة فى مثل عمرها
ولكن لا يراها احد الا وقام بالتعبير عن مدى ذلك الجمال الذى رآه فيها
احياناً اخشى عليها من الحسد من الناس ومنى شخصياً
اقرأ عليها آيات اتلوها بجانبها اثناء حملها على ذراعى
ابدأ فى تعريف ما نقابل لها .. ذلك شارع ما نمشى عليه وهذه ساعة وهذا موبايل
اعلم انها لا تعرف شئ ولكنه  احساس انها تشاركنى فى فهم ما اقول
لانه احيانا فيما مضى كنت اتكلم معها بما يحتوينى من ضيق
ومن ثم بعدها اجدها تبتسم !
وحتى الان شعورى بإنها احسّت بما بداخلى من ضيق قائماً رغم نفى كل الوسائل العلمية
بإن توجد طفلة لم يمر عليها سوى اشهر وتفهم اى شئ فى الحياة سوى الرضاعه المستمرة !!

تتعلق بوالدتها جداً ، حينما تمر من امامها ولا تأخذها تبتدأ فى البكاء والنحيب
ومن كثرة حملها صارت لا تريد ان تتركها على الارض !
تزحف بشكل مستمر لتصل الى اى شئ ولا يعوقها ما تلقاه فى الطريق
فهى لديها ارادة عجيبه احيانا فى تخطيها مهما كان خطراً ولانها لازالت لا تعلم ما معنى الخطر اصلا

يوم ما قررت ان العب معها وجعلتها تتبع شئ ما فى يدى تريد ان تأخذه بشده
وفى كل مره تقترب منه كنت ازيحه فى اتجاه اخر وحدث ذلك مرات عديدة جداً
حتى وجدت نفسى فى انهاك من كثرة المحاولات وهى لم تجلس مللاً ولو لمرة واحدة
علقت عليها بكلمات من نوع لديها تصميم عالى وعجيب

اكتشفت ايضاً ان لها اصدقاء تنظر اليهم فى دهشة واحيانا فى فرح
تتأمل كثيراً فيهم وتتعلق عيناها عليهم حينما يمّرون وهما القطط والبط ..
لا اعرف لماذا ولكن اراها كمثل من رأى نجماً سينمائياً يقابله امامه فى الطريق
اجلس ضاحكاً فى كل مرة اراها هكذا ثم ابدأ فى تقليد اصوات القطط والبط
وحبذا لو بعض الاصوات الاخرى التى تساعدنى الحنجره فى تقليدها

من اسعد لحظاتها وحتى هى تمهد للبكاء حينما اقوم برفعها لاعلى ثم التقاطها ثانيةّ
هنا ينفتح فمها كثيراً ليعبر عن مدى سعادتها بهذه الحركة وكإنها طائر يطير ...

15 سبتمبر، 2013

وزير قطع الكهرباء


يبدوا ان هذه الايام تشكلت وزارة جديدة فى  الحكومة الببلاوية تسمى بقطع الكهرباء
تلك هى مهمتها التى تخدم بها البلاد والتى تقوم بتيسير الاعمال او تصعيبها على المواطنين
الادهى من ذلك ان لا يوجد احد يتكلم عن الموضوع مثلما كان يحدث فى النظام السابق

كان السبب دائما عدم توفير الوقود اللازم لتشغيل المحطات
يتسبب ذلك فى عمل تخفيف احمال بالمعنى العام يعنى توفير عدة ساعات من الكهرباء
عن بعض المناطق لتوفيرها لمناطق اخرى والعكس ...
حتى يتم توزيع الوقود الموجود بشكل لا يعطى عجزاً فى الكمية ..ذلك ما فهمته

ولكن توفير الوقود كانت حجة على النظام السابق بانه يتسرب عبر الانفاق الى غزة
وبالتالى لا يوجد كمية كافية لنا .. ولكن بعد ان رحل النظام اين الوقود ...؟!
أريد ولو مرة واحدة ان يخرج لنا مسئول محترم يعطى للمواطنين قدراً من الاهمية
وليس يعاملونهم على انهم ماشية (شوية بقر يعنى ) لا يجب مثلا ان تدرى مايحدث حولها
حتى لحظات وضع السكينة على الرقاب يجب احكام المواطن حتى لا يهرب من المصيدة !!

وبعد ذلك تقولون ان المواطن لا يشعر بالثقة نحو حكومته ..انها آفة !!
لا يأتى رئيس وزراء ايا كان من هو الا وتتحول احدى اذنية من طين والاخرى من عجين
سياسات الحكومة دائماً بها من الشفافية مثل ذلك الاعلان عن البامبرز بالظبط
تصدق ان احداهما تسكب عليها ما تريد من الماء ولا تبتل !
صحية ومفيدة جداً للاطفال اثناء النوم وتعطى راحة وسعادة للمحطة اقصد للأم !!...

لا اعرف متى ستقوم الحكومة والقطاعات المختلفة للدولة ان تحترم المواطن
وتشعره بإنها تجرى لمصلحته وليس لمصلحتها هى !!
هل تعرف اذا تكرر ذلك السيناريو فى دولة مثل الصين فى ليله ما حيث انقطاع الكهرباء
بعد منتصف الليل ماذا كان سيحدث ..؟!
من الممكن حينها ان يتحول وزير الكهرباء الى محاكمة عسكرية وينظروا فى كم الخسائر
التى تسبب فيها ليس على مستوى الشركات والمؤسسات بل للفرد الواحد
لان اولوياتهم للمواطن تسبق اولاً قبل الانتباه لاى اضرار اخرى
ولان المواطن يعلم وهم يعلمون ان كل شئ يحدث فى الدولة يصب فى الاخير لذلك المواطن
الامر الذى لا يوجد ليعلمه الطلاب فى الكتب المدرسية بعد..!

لا اعرف من هم هؤلاء المتواجدين فى المحطات الى هذه الساعة ليقوموا بقطع التيار ..
بعد منتصف الليل ..؟!
 هل كانوا يلعبون الرهان  مثلا على  ملك وكتابة من اجل بعض التسلية
بما انهم ليسوا فى بيوتهم واحضان زوجاتهم فلماذا لا يجعلون بعض من الشعب يشعر بهم ويعانى مثلهم..؟
ام انها من المؤكد انها مجرد تنفيذ تعليمات وسياسة خاصة من وزير قطع الكهرباء شخصياً
اتعلمون؟.. لو كان هناك بعض الاحترام والمصارحة من الحكومة للمواطن فعلاً
 لكان المواطنين هم من يطالبون بقطع الكهرباء لشعورهم بالمسئولية
على الاقل بعض منهم سيكون كذلك
بينما تلك المعاملة تجعلنى شخصياً رغم تعليمى فى الجامعات ان اقوم فى منتصف الليل
 والقى بزجاجات المولوتوف وقطع الاسلاك الموصلّة وتبديد خسائر فادحة للمحطات من شدة الغضب !!

14 سبتمبر، 2013

اين النضارة ..؟


نضارتى الجديدة التى اتمنى ان ارى بها مالم اكن اراه والتى سترحمنى من الاقتراب
من اى شئ بإستفزاز لكى اعلم ماهو بالتحديد

من قبل كانت نضارتى القديمة التى اكتشفت ان "الشامبر" بتاعها لا يبدو على وجهى جيداً
كنت ارتديها فحسب اثناء المحاضرات او لآرى شئ يلّح فى نفسى رؤيته
مرات عديدة وجدت نفسى عند التقاط صورة افضل كثيرا من وجود ذلك الكائن على وجهى

عندما حدث ما حدث وانفصلت احدى العدسات  وتبقت الاخرى كنت اجاهد لكى اضعها
مكانها مرة اخرى وادعوا الا تقع فى وقت ارتدائى لها حتى لا تكون هيئتى حينها مثيرة للشفقة !!
وعندما انفصلت نهائياً إثر وقوعها من الدور الثانى فى بيت عمتى التى تسكن بعيداً
فى منطقة ما قريبة من الاسكندرية بحوالى نصف ساعة مواصلات

فاضطرت بعدها ان استخدم نضارة اخى الصغير الذى وجدته _لحسن الحظ _لا يريد استخدامها
بعدما وقعت فى يوم عاصف بالريح بعد ان وضعتها على سور البلكونة
وسقطت فى آسى الى كوم من الزبالة جعلتى رحلة البحث عنها احتاج الى آلة لكشف المعادن
حتى تتضح العدسة وسط كل تلك الاشياء التى استغنت الناس عنها عن طيب خاطر !

ابتسمت لوجود بديل يمكننى استخدامه الى حين وجود آخرى جديدة
على الاقل تفيدنى حين مشاهدتى لتلك المباريات المهمة التى تكون النضارة بها
 عنصر اساسى فى الاحداث ولان من غيرها لن اضطر الى الذهاب مشوار طويل
والجلوس فى كافية والمشاريب وفى النهاية لا ارى غير شاشة باهته غامضة الملامح !

وجدت نفسى بعدها فى الحاح وحاجة ماسة للرؤية حتى تستقر نفسى وتهدأ قليلاً
عندما ترى العالم بصورة انقى مما كانت ، حتماً هناك بالتأكيد يوجد فرق !
ولاننى بحاجة لتغير اى شئ حتى وان كان ذلك _التى شيرت_ الغامق
الذى اكثر من ارتداءه لمحبتى الغير طبيعية للغوامق
لماذا لا اقتنع بإن الالوان الفاتحة قد تحدث نفس التأثير ؟!

المهم اننى اخيراً ذهبت وتم الكشف ومن قبلها الانتظار فى العيادة
ومن قبلها اللف والدوران وسؤال الناس عن مكانها الى ان انتهيت الى محل النضارات
الذى قال لى بإنها ستصبح جاهزة خلال ايام وتأتى لإستلامها...
وحتى يحين ذلك الوقت سأجلس آتسال فى كل مرة اريد ان ارى شيئأ بعيداً ..أين النضارة ..؟! 




13 سبتمبر، 2013

موعد مع الابداع

عندما يحين موعد الابداع يجب ان نتكلم عن ذلك الرجل 
فى كل مرة اقرأ له مقالاً او من القصص التى يرويها دائماً أجد نفسى اصفق بحرارة
اتابعه بشكل شخصى منذ ان كنت اشترى الجريدة خصيصاً لتقع عينى اول شئ 
على عموده الصحفى اليومى "الكثير من الحب "فى المصرى اليوم

كان هناك كتّاب آخرين كثيراً ما كنت اقرا لهم مثل "عمر طاهر" و "بلال فضل "
فكان ذلك الثلاثى المحبب لى متابعته دائماً حتى انتقل "بلال وعمر" بعد ذلك الى التحرير
وبينما الان انتقل "بلال" الى الشروق من جديد وظل "عمر" فى مكانه
ولكن ذلك لم يقلل من متابعتى الخاصة لــ أيمن الجندى ذلك الكاتب الذى اتحدث عنه
زاد ذلك الاعجاب مستوى بعد مستوى وكان آخره مقال بإسم " الكائن الربانى "

واليك تلك الكلمات التى استشعرتها بشدة فيقول ...

"الذى يستطيع أن يجزم به أن حياة كل إنسان تصلح أن تعبر عن مسيرة الإنسانية
 وأنّ فى داخل كل إنسان منا مشروع كائن جليل..
حينما يتذكر أيامه مجتمعة يشعر بأنها انقضت فى سرعة البرق. لكن حين يتمهل ويمعن النظر
 ويتأملها منفردة يشعر بأنها مرت ببطء! 
خذ عندك مثلا هذه الحقبة المنسية من حياة الإنسان بُعيد ولادته
 أنت تظن أنك لا تتذكر! ، لكن لو خدشت القشرة الخارجية لوجدت أنك تذكر كل شىء
 حينما كانت حياتك تُعد بالأيام كان للساعة فيها خطورة
 لحظة نزولك إلى العالم الخارجى صارخا محتجا، متمثلا آدم أبوالبشرية وهو يخرج عنوةً من جنته
ما أعجب الشبه لو تأملت!  ،فى جنة عدن كانت الثمار مبذولة لآدم دون جهد
 يأكلها على خلفية من الموسيقى العذبة الملائكية، وفى الرحم يأتيه الرزق مبذولا دون جهد
 يأكله على خلفية من دقات قلب الأم الموسيقية.

اغمضْ عينيك وتذكر، اسْبح ضد تيار الزمن  تجد المولود الهش يكابد الضوء الساطع والضجيج المفزع
 أنت هو، تذكر أمغاص البطن وشعورك بالفزع 
 لا تشعر بالاطمئنان إلا عندما تضمك الأم وتسمع دقات القلب المألوفة وتتذكر أيامك الخالية"

كما يقول .. "وحياتك التى تعتبرها عادية ليست عادية بأى معيار.
صحيح أنك مررتَ بملايين اللحظات، وفى كل لحظة تشعر بأنها حياتك كلها
ملايين الذكريات المنسية ، وكلها استحوذت على كامل انتباهك وقتها
 حينما تأخرت عن الموعد المعتاد للمدرسة وخشيت أن تُغلق البوابة! حينما أمسكتَ بورقة الامتحان 
وقرأتَ الأسئلة وشرعتَ فى الإجابة. حينما اشتبكت مع تلميذ آخر 
وصارت كرامتك فوق بساط الاختبار وركزتَ بكل كيانك. 
حينما أحببتَ وكرهت وضحكتَ وبكيتَ ونجحتَ وفشلتَ كنتَ فى جميع شؤونك ابن اللحظة"


"أين تلك الذكريات الآن؟  أين تقبع بأفراحها وآلامها وترقبها وتوترها؟ إننا ننساها فى الغالب
 أو نظن أننا نسيناها حتى يحفزها شىء يُذكرك بها، نفحة عطر، رائحة منسية
 وجه قديم مألوف، أغنية كنا نسمعها فى العهد القديم"

ثم يختتم بكلمات غاية فى الروعة وكإنها لامست حدود الفكرة شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً
قائلاً....
"وتتساءل: إنسان يملك هذه الثروة من الذكريات هل هو مجرد مخلوق عادى؟ وهل حياته حياة عادية؟ 
أم أنه مخلوق فى الأصل ربانى! نفيس! ثمين! هو فى المقام الأول يشى بعظمة خالقه عز وجل.

وتتساءل أيضا، أيها المشروع الجليل الذى نفخ فيه الله من روحه وأسجد له ملائكته: لماذا أنت تعيس؟ 
وقد خلقك الله للسعادة! وفطر من حولك السماء والأرض
وأنار لك الشمس والقمر، ونثر حولك الكواكب والنجوم! أنت أيها الكائن الربانى
المنذور لمعرفته عز وجل الذى تهامست عنك الملائكة، واصطفى من صلبك الأنبياء
 لا تنس أنك مخلوق ربانى، فيك نفخة من روح الله"......





12 سبتمبر، 2013

ما الحل ..؟!


قبل ان تتسآل عن وجهة ذلك الشخص الذى يكتب مثل هذا الكلام ، اعلم جيداً انه فى كل الاحوال هو ..مجرد مواطن
ذلك قبل ان تشد على اعصابك وتحمر عيونك ثورة على كل من يحمل سلاحاً يقف على الحدود او فى قسم شرطة
او حتى لجنة على اول الطريق سواء مؤيداً او معارض يجب ان تقوم تجيب على السؤال التالى ..

لماذا هم فى هذه المكانة ..ومن جعلهم فيها وماهو المقابل ..؟

مبدئياً تلك هى وظيفتهم ، يعلمون جيداً مخاطرها قبل ان يقوموا بحلف اليمين
يعلمون كيف يتم تحويلك من انسان مدنى تمارس حياتك طبيعياً بتلقائية الى انسان آخر
يصبح السلاح عضواً مكملاً لا يتجزأ من جسده ،صوت اختراق القذائف فى الهواء يمكن لجهازه العصبى ان يعتاد عليه
او يعتبره عقلة اللاوعى مجرد روتين يومى او شئ اعتيادى ليس مثلا حالة طارئة

هم كذلك ، لماذا..؟

 لاجل ذلك الانسان الذى كانوا عليه سابقاً لاجل كل هؤلاء الناس التى لا تحب صوت البارود
 عندما يخرج من فوهه البندقية متجهاً اليهم او لغيرهم او له وجود فى محيط حياتهم ..

هم حفنة من الناس يطلق عليهم اسم المجتمع داخل حدود جغرافية تسمى بالدولة ونظام حاكم يديرها يدعى بالحكومة ..
ولان يجب ان يكون هناك شئ يقوم بضبط كل هؤلاء دون حدوث فوضى جاء القانون
وحتى تسير اى مؤسسة على طريق مستقيم بلا انحراف تم وضع آليات لتحريكها مثل التدرج الوظيفى
لتمر المصلحة بفائدة على الجميع من اعلى لاسفل ومن اسفل لاعلى حسب قدرته وعطاءه ..

المواطنون دورهم فى كل ذلك هو البناء وتحقيق النظام ومساعدته والدفع بضرائب نظير خدمات الدوله لهم
مما يتقاضونه من الدولة من اموال نظير خدماتهم للدولة ، جزء من تلك الضرائب تذهب لحاملى البنادق والمسدسات ليقوموا بحمايتهم ..
اى ان .. المواطن هم المحور الذى يبدأ وينتهى عنده كل مــــــــــا يدور ، ولآجله تم وضع القانون والنظام ومؤسسات الدفاع والحماية
 وكل ذلك لهدف واحد وهو المواطن ..

ولكن ...
اذا كان حامل السلاح يقوم بالتصويب لقتل ذلك المواطن الذى يدفع من ضرائبه راتباً لهم
والحكومة التى مهمتها ادارة الدولة لا تضع ذلك المواطن ضمن مخططاتها وعندما لا يبقى للقانون أهمية

ويتم اعطاء حاملى البنادق شأناً ومنزلة اعلى ممن يقوم هو بحمايته والدفاع عنه رغم انه اختار ذلك ويتقاضى نظيره من جيب المواطن ..
اى فى النهاية يقوم المواطن بالعمل مقابل المال ليستمر  بالحياة ،ثم يقتطع جزء منه للضرائب ومنها يذهب لتلك المؤسسات العسكرية
 الواجب عليها حمايتك لتقوم بشراء رصاصة هى التى ستؤدى الى موتك !! ، اذا فى رايك ...ما الحل ؟! 


11 سبتمبر، 2013

طلاسم





ذات ليله احس ذات يوم شَعَر 
تلك يديان تكتب ..تلك يديان تطلق 
عيون تشاهد ..قلب يتقلب 
ذا شأن يتبعثر .. الغموض يتضح
يعتقد انه كذلك ..يبنى فوقه من المبانى عمارات
لا يدرى الحقيقة ولكنه يصنعها 
يدارى جروحه ..يختبى فى جحوره 
يصل الى السماء.. يظن انه كذلك قد وصل فعلا
ثم ..فجأة يجد بداخله كهف قديم مليئ بالعشش العنكبوتيه

تسأله لماذا عدت ..؟! لا يجيب 
تقول عد الى حيث كنت .. يقول لا استطيع 
ستذوق المرّ هنا .. قال اعلم 
لا تشتكى يوماً .. قال سأحاول 
امستعد ؟! قال بصوت هادئ يملائه الالم ..نعم
قالت بصرامة ..سأريك اذن الحقيقة 
 اغمض عيونه برهة من الزمن ،استجمع قواه العقلية 
 اخذ شهيقاً تابعه زفير  ..افتح عيناه
ثم .. لم يصدق ما رأه .. صرخ بصوت عالٍ
قالت .. عليك ان تتقبل الامر ..
 قال فى اسى ..سأحاول 
قالت بقسوة ..اذا انظر مجدداً ... 
قال .. دعينى لنفسى قليلاً 
قالت..كما تشاء ..
رفع رأسة مرة اخرى ..نظربتمعن اكثر ، كشف عن وجهه ورأه 
رأى نفسه .. انها ليست نفسه .. انها .....
فجأة توقفت ضربات القلب وانقطع النفس .. انتهى الامر !!



8 سبتمبر، 2013

مُراسلى الامل


الحقيقة ، لا احب الكتابه كثيراً لانها اصبحت تؤرقنى الى حد كبير
ذلك سبب من ضمن الاسباب التى تجعلنى لا استطيع ان اصف ما بداخلى 
لذلك الحد الذى يشعر من يقرأ كإنها كلماته الخارجه منه 

ولكن قراءه الكثير من الناس خصوصا من اضعهم فى عقلى اللاوعى 
ضمن اكثر من يجيدون التعبير هم الاسباب الحقيقية لاستمرارى 
هناك امل يجعلنى اقول "حتماً يوما ما سأكون مثلهم"
ولكنى اصبحت لا اهتم بكونى سأكون هكذا اكثر من وجودهم نفسه !

هؤلاء الكتّاب هم السر الحقيقى لتذوقى معنى ان الكتابة ابداع 
وليس لاننى استطيع ان افعل تغييراً مصنف بإبداع ضمن تلك الدائرة الواسعه 
التى يخرج منها كل جيل بأفكار جديدة واسلوب اخر غير ما سبق 
القراءة لهم هم الامل بحد ذاته 
هم ذلك النور الذى اراه من بعيد ، الحياة الاخرى التى اشعر بها باطمئنان

لا اتصور يوماً اذا انقطعوا عن الكتابة او انقطعت منهم الحياة 
لاننى احب دائما ان اراهم ولو فى تلك الزاوية المحببة لى فقط 
ذلك الركن الذى يأويهم ويحضنهم اكثر كلما اعطوا له قدرة جديدة على الابداع 
هم الوجهه التى ابصر فيها وكإننى فى بيتى الخاص 

يرسلون بحروفهم رسائل خفية اقراؤها بين السطور واشعر بها مع انتهاء الكلمات 
مع خط ايديهم اخر جملة والسطر الاخير والحروف المرصوصه بجانب بعضها 
لتصف ولترسم تلك الكائنات التى تخجل من ظهورها على بساط الورق 
وعلى اضاءه الشاشات وعلى ازرار الكيبورد وتحريك الماوس قليلاً للضغط عليها
ليصل ما قاموا بكتابته الى النور 
الذى ينعكس على عينى ومن ثم لروحى المشتاقة دائماً الى ما يصنعون بحروف اللغة 
ومعانيها التى يستطيعون دون غيرهم فى جعها تطفوا على السطح
دون تركها غريقة فى الاعماق ...

ارسل اليهم باقات زهورى واعجابى الخاص مع دعوة لهم بالاستمرار دائما
لان ذلك معناه استمرارى ايضاً بالحياة ....