31 ديسمبر، 2013

آخر يوم



الحاله اللى بنكون عليها آخر يوم  فى السنه واللى بنشوفها زى الفيلم بيتعرض اللى ليك واللى عليك
كنت اتعلمت من والدى زمان وانا صغير بجانب حصة العلوم ان البطارية ليها شحنات عباره عن
قطبين  واحد موجب والتانى سالب مع شويه حاجات مش فاكرها وهيكل من مادة معينة
الاتنين مع بعض بيعملوا كيميا بتخلى لمبه تنور وجهاز يشتغل وخلافه
 ولما ينفصل قطب عن التانى ينطفى ويعطل كل شئ

المثل دا معلومه بالفطره معروف فى كل بيت و شارع و محل وشركه 
نظرية صغيره من خلالها بتعرف تخرج من حالة الظلام الكامن لحاله الاضاءة والنور
ودا لحد لما يرجع طرف يبعد عن مكانه تقوم ساعتها ترجع كل حاجه ضلمة تانى
 ويبقى وجوده مش فارق من عدمه
اهى كده بالظبط حياة الانسان او بمعنى ادق نفسيته

احيانا فيه بنى آدمين متشال عندها الطرف التانى دا
وتبقى شايفه طول الوقت بقيت الناس من جواها من خلال الطرف دا وبس
يعنى مثلا لما يبقى جوانا  احزان بنتألم اكتر كمان لما نشوف الناس فرحانه
ومبسوطه والضحكه ماليه عيونها وهى الفرحه مننا مسروقه
الطرف التانى دا مش متوصل كويس محتاج حد يجى يعمله وهى اى حاجه ممكن تعمل سبب
لفرحتنا فى الدنيا

بالاضافه حاجه تانيه كمان ..
فى الوقت دا بنبدأ ندور على الاصول والرأسمال اللى اتكونت بيهم مشروع حياتنا
بتشوف الارباح والخسائر قد ايه وتقارنهم ببعض ونحكم على نفسنا هل نجحنا ولا لا..؟
طبعا مش المفروض ننسى الضرائب اللى بتتاخد علينا طول الوقت
لازم ندفع احنا مش عايشين ببلاش ولو  فى الوقت اللى مش بيرجع تانى والجهد اللى بيروح مقابل اللى بنعمله 
واللى احيانا بنستخسر نديله لاى حاجه مش شايفنها مهمه ودا راجع لقرار الادارة عندنا فى رؤيتنا ..
هدف المشروع من البدايه فى الدنيا كان ايه بالظبط..؟
غالبا  اللى بيحصل دائما ان بنقعد ننتظر الفوائد والعائد اللى بيجى منها وخلاص ...

مع الوقت بننسى ان حياتنا من الاساس عباره عن قروض طويلة الاجل
بنسدد فيها طول محنا عايشين
فيه حاجات كده مش بتندفع هنا ،دى بتفضل مركونه  فى الجدول لما يجى وقتها
معادها بيكون فى لحظات آخر العمر لما يجمع كل الحساب ونبقى مش مفتكرين هى  طيب يا ترى جت منين .؟!
 او مش واخدين بالنا انها هاتعمل تضخم وارتفاع اسعار بالشكل دا
ولان الدنيا مش دائما ثابته على مبدأ واحد  ومفيش مشروع بيستمر للابد
وكل ما يتاخد من الرصيد مش بنعرف نعوض تكلفته بعدين

وع الرغم كم كدا  نجاح اى مشروع مش شرط عنصر التمويل المادى بيكون الضمان
انما ادراه ناحجة بتعرف توظف امكانياتها كويس وتستفيد
وتكسب خبرات من اللى حواليها ومن المواقف اللى مرت بيها وكمان المعلومات المناسبه
اللى بتركز عليها فى قيام المشروع عن معلومات تانيه كتيرة مالهاش فايده
مش يبقى تكدس بيانات على الفاضى وبس ومفيش تصنيف على اساسه يكمل

حاجه مهمه اوى الشباب مش بيشوفوا ليها اهمية
احتياج خبراء فى كل مجال  فى اقتصاد السوق يوضحولنا الامور ماشية ازاى
واللى عادة بنفضل الدخول فى التجارب بنفسنا ومانسمعش لاى نصيحه
مش بنصدق اللى فاتوا وكلامهم ع الدنيا
غالبا المشكله اللى بتواجهنا وبنعانى منها بتبقى محورها كله مش فى العوامل دى كلها بس
انما السوق نفسه اللى مفيش حد فيه رقم واحد عالطول
السوق اللى هو الدنيا اللى عايشين فيها باحتكارات لبعض المنتجين
وبقينا بنشترى احتياجتنا بالسعر المفروض علينا واللى غالبا بيبقى غالى
وبنضطر لكده لان مفيش غير كده ، فيقوم يعيش دائما اللى بيشترى
طب بقه بالنسبة للى مش قادرين..؟؟ ، نعمل ايه لو ماعندناش فى زمن  اللى ماعوش مايلزموش!!

نرجع لمثل البطاربة من جديد
السلكين بيوصلوا بترمومتر بيقيس على مدى الايام درجه الفولت "الحاله النفسية"
اللى بتتغير حسب توصيل التيار وشحن البطارية والضغوط اللى عليها
انها ممكن تشغل كذا حاجه مع بعض وتفضل بحالتها
فيه بطاريات بقه عمرها بينتهى بسرعه وتبقى غير صالحة للاستخدام
وعند اول موقف تتباع خرده
وفيه غيرها بتتحمل وبتعيش اكتر وبتعدى الازمات وتعيش 
ودا نابع من قدرة الانسان وتحمله والمنشأ اللى اتصنع منه وتربى عليه
اللى لو سليمة وقوية ومغطية الاطارات والجوانب ودائما مليانه مبادئ سليمه
هاتعرف تواجه وتعيش غير طبعا اللى تصنعيها اى كلام  او ماكملتش كويس وفيها عيب
وماكلمتش صبر طويل على شحنها من البداية  وماكنتش مدّيها حقها من غير تقصير
 بس فى نفس الوقت لازم ناخد بالنا ماتدخلش فى توصيل شئ اكبر من قدرتها
لان كده هايحصل قفلة وصدمة وهتحتاج وقت عبال ما تتصلح وترجع تشتغل من جديد

ارتباط البطارية بنفسية الانسان  القطب السالب بالحزن والموجب بالفرحه
اللى لازم مايطغاش طرف على التانى ويهمشه ،الاشخاص اللى بتقول للحزن مايجيش فى حياتها
 دا تفكير غلط ، لان لازم يكون فيه حزن غصب عنك بس المهم تعرف تتعامل معاه وتوصلّه صح
مش تقوم تحطه فى مكان تانى بعيد وتعتمد على القطب الموجب وبس
واللى هاتكتشف مع الوقت انه مش لوحده اللى حياتك هاتمشى عليه
ونفس الكلام  للى غرقان فى الطرف السالب وناسى انه فيه الناحية التانيه طرف موجب
 محتاج بس تدور عليه وتمد ايدك وتربطه

هو احيانا مش بتلاقيه بسهولة لانه بيكون اندفن او يمكن مقطوع ومحتاج نعمل واحد زيه جديد
لازم فى الاخر نوصل ان الاتنين يكونوا فى مكانهم وكل طرف فى مكانه الصحيح
ونطلع بمعادله التوازن لحد ما يكتمل نصيبك فى مشروعك ويخلص
ويتعمل تصفيه لممتلكاتك وتبدأ الناس اللى ليها عندك تأخد اصولها
  لان عمرك ساعتها بيبقى خلاص ، وكل شركة تانيه بتكمل مع شويه خسائر منك
بس  اكيد بيعرفوا يعوضوها فى حياتهم بعد كده  ، وكلمة اخيرة ....
خلى بالك كل يوم بيعدى بينكتب فى اليوميات
وكل حدث وشخص مهم فى حياتك بتجمعه حساب استاذ
وبعدين بيتراجعوا كلهم عشان الميزانية يوم الدين
اللى مش هاتدخل جنه او نار غير لما اصولها تبقى على قد الخصوم ...




27 ديسمبر، 2013

باقى من الزمن




الان ، لا اعلم هل هناك شئ فى معدتى ام بسبب ضيق الوقت الذى لم يتبقى منه غير يوم وحيد
لاستقر انا وورقة الاسئله وحدنا فى جو خااالى من الرومانسية والعتاب على كل الايام الماضية
التى لم اعمل لها حساباً لهذه اللحظة
اشد من عتاب زوجه لزوج مسافر لا يسأل ولا يرسل لها اى شئ طيله سنوات عديدة
اتمنى ان تكون تلك اللحظة اشد تماسكاً عن اى وقت مضى ، ولا اقول انى سأفعل ذلك
فأنت لا تعرف ماذا سيواجهك فى هذا اليوم

الحياة ستختلف حتما عندما اقوم بتسليم ورقة الاجابة ، سأشعر ببعض الرخاء الذى اتى لمصر بعد جلاء اخر جندى
 من الاحتلال الانجليزى الا اننى سأقع اسيراً للماده التى تليها
والتى ماهى الا ايام معدوده وسأدخل بقدمى لاعيش هذا الموقف مرة اخرى

ايام الامتحانات اشعر فيها بقيمة العمل الدؤب الذى لا ينقطع، والذهن المشغول دائماً فى الوقت الذى ستعلن فيه
 نتيجه ما فعلت فى ورقة الاجابة .. والتى اشعر ضمنياً بما فيها بعد خروجى من اللجنة
لجنة نشعر نحن الطلبة شعور صدام حسين عندما هرب من غزو امريكا تاركاً خلفه وطن مجهول المصير
 رغم ان المراقبين لا يوجد فى ايديهم شئ الا اننا نشعر اننا تحت الاسر
الذى سيفك حصاره بعد ساعتين من بدء الوقت

ساعتين هى محصلة كل ما تم عمله من حضور محاضرات وذهاب وعودة الى الجامعة
يتخللها مواقف كثيرة تشعر بان الحياة فيها رغم صعوبتها حينها الا انها الان كمن هو عائد من رحلة
مدرسية يشعر بالحزن انه سيعود مجدداً لحياته التى تغيرت فى اخر الساعات حينما ذهب لمكان جديد

عامل الخبرة فى التعامل مع هذه اللحظات لا يساعد كثيراً خاصة وانت فى اخر عام دراسى _ان شاء الله_
وبدون مقاطعة .. وقول يارب
حيث الخطأ ليس بهدف فى شباكك انما ستخسر البطولة كلها وتخرج من تصفيات البطولة القادمة ذاتها
لا يسعنى فى الاخير الا الدعاء والاعتماد على ما تبقى من وقت لاراجع ما يمكن مراجعته
والانفصال بعض الوقت عن كل شئ ، لو قام احد يسؤالى ماذا حدث البارحة فلن ارد
يقيناً منى اننى فى هذه الاوقات فعلا لا ادرى شئ غير ان تمر هذة الايام بخير ونجاح ..


دعواتكم يا اخوانا .. الله يسترها معاكم  




25 ديسمبر، 2013

منطقياً ماذا يحدث ؟!


منطقياً من المستفيد  مما يحدث ، ليس سوى شخص يريد ان تحدث فوضى فى البلاد
شئ طبيعى ان يوجد مثل هؤلاء الناس ولكن ماليس طبيعياً ان يكون المقابل  انهيار الامن بهذا الشكل
قولنا ارهاب ؟! ، متى سينتهى ؟ وهل ذلك الارهاب قوة اكبر من الداخليه والجيش ؟!
اشعر احيانا ان السيسى قد اوقع نفسه فى ورطه كبرى اسمها "اخوانفوبيا "
كل شئ يحدث فى مصر  هو نتاج احد الطرفين ، يا بلطجة شرطة يا ارهاب اخوان

لا يوجد فى مصر  غيرهما ، لا يوجد اى شئ اخر ، غادر بقية السكان واتجهوا للبلاد الاخرى
وانقطعت اخبار التعليم والصحة والزراعة والصناعة وصار لا يوجد اخطر من ذلك الصراع الوهمى
بين الامن والارهاب .. وفى اوقات صعبة ومضبوطة بالثانية !!

لا اعرف متى سينصرف الناس عن التفكير بسذاجه وحماقة فى فهم ما يحدث
ليس هناك خسائر الا من طرف واحد وهو نحن الشعب
اريدك ان تعرف ان كل قطرة دماء هى بمثابة توقيع وتنازل رسمى منك ان الدماء مازلت رخيصة
وانت تساعد على ذلك بدفاعك الغير مبرر عن الاخوان او بهجموك غير المنطقى لهم
ليس هناك ملائكة تعيش بيننا ، يجب الا تعطى الثقه لحكومة لم تفعل شئ  منذ قدومها
ولا يجب ان تثق فى جماعة لم تستطع ان تفعل هى الاخرى شيئاً او ايجاد حلول للازمات التى كانت
ومازالت ايضاً مستمرة وموجوده
ولكن الاعلام هو ما يختار الوقت ليفصح عنها ووقت اخر ليخفيها كأنها لم تكن

هى مؤامرة ، تصدق ذلك او لا تصدق ، الامر اكبر منك ومن الشرطه والجيش ، تلك الحوادث مثل الحادثة الاخيرة
فى المنصورة ، تحمل بين طياتها علامات استفهام كثيرة من الطرفين
وتجد كالعادة الخبرة المصرية الفاذة فى تحليل الامور ومعرفة الجانى على طريقة كرومبو !!
لماذا لا تقل ان الحكومة بما فيها من شرطة والقيادات العسكرية  والاخوان والفلول  هم جميعهم مرتكبى الجرائم ؟
لماذا تدافع عن طرف على حساب  طرف اخر ، لماذا تنفى مسئولية ارتكاب  الجريمة عن ما تحب وتقذفها بسرعة فائقة
الى ما لا تحب .. حسب اهواءك ستجد اسبابك ومبرراتك ، صدقنى ستجد من يخدر عقلك ويستنتج لك مبررات
وتلك مهمة الاعلام  ببراعه ومهارة وخاصة التليفزيون المصرى ..

عموماً ، فكر مثلما تريد ، ولكن دعنى اقولك واذكرك بأن كلنا جناة بلا استثناء واتهامك لطرف على حساب اخر
يجعلك شريك فى الجريمة دونما تشعر
كل ما اطلبه منك ان تضع فقط كل الاحتمالات فى خاطرك ولا تجازف بطهارة طائفة على حساب قذارة اخرى
صدقنى ، عليا النعمة ، والمصحف الشريف ، عليا الطلائع بالتلاته كلنا مجرمون ومشتركون فيما يحدث
سواء كان بإرادتك او من غير ذلك

او افعل مثلما قال صديق لى  .. بيتك واخواتك وعائلتك تمام..؟ طيب لا تفكر ولا تشغل بالك بما يحدث ...

ملحوظة .. المقال ليس سياسى !! 


23 ديسمبر، 2013

لست بحاجه الى عنوان



تأتى اوقات لا تستطيع يدك فيها ات تمسك بالقلم ، تشعر بعقلك خاوى حتى من الهواء
تضع حالتك النفسيه جانباً فهى لا تسمح بالكتابه ع اى حال ، تشعر بانك تريد ان تبتعد قليلاً
 او حتى كثيراً عن كل شئ
تشعر انك كنت مخطئاً فى اشياء كثيرة ، لا تعد ، طوفان من الذنوب
لحظة قد تدرك فيها حجمك الحقيقى الحياة ، ليس تشائماً ، آرجوك لا تفهمنى هذة المرة بشكل خاطئ
الحقيقة ليس دائماً تدعوك لان تستسلم ، هى فقط ع الاقل تقول لك انك لا داعى لكل ما يحدث بداخلك
اترك نفسك ولو قليلاً ولا تحسب حساباً لشئ ، حاول ولو مرة ان ترى العالم بأى شئ غير نضارتك الشخصية
التى من الواضح انها لم تنظف منذ مائة عام !!

لحظة .. لا تبكى ايضاً ، لم يعد هناك داعى للبكاء ، عندما ينتهى ما ورائك يمكنك ان تقرر ما تشاء
ولكن حذارى ان تنسى مثل كل مره انك تأخذ على عاتقك القرار ..

ملحوظة .. عزيزى القارئ اعلم جيداً انك - مش ناقصنى - ،ولا طالبة كآبة ، على اى حال لن تفهمنى
لذلك .....  اعتذر اليك




21 ديسمبر، 2013

نصيحة ورجاء



عليك ان تعتمد على ان المشاكل هى رؤية مفصلة لما تخاف منه
عليك ان تدرك ان لولا هذا الخوف لما تشكلت بداخلك مشكله من الاساس 
ولولا وجود المشكله لما عرفت الخوف
ولكن ليس بالضرورة بعدها ان تركن ذاتك بجانب وتهرب بعيداً ، هناك اوقات تتطلب المواجهه
مثل اللحظة التى سيكون امامى فيها ورقة عليها بعض الاسئلة ومجموعة اوراق اخرى ليس بها اى شئ
وكل ما عليك ان تملئ تلك الاوراق بإجابة تلك الاسئلة الموجوده فى الورقة الاولى

قمت بتجربة هذا الموقف عدة مرات واعلم جيداً ماذا سيفعل القولون العصبى وقتها ومتى ستخرج عصارة الكبد
وتصل من خلال الحبل الشوكى والاعصاب الى المخ مرسلة باشارات ان هناك شئ مضطرب فى المعدة
وان اقرب مكان يمكنك الذهاب اليه هو .. باب التواليت مع استئذان وتصريح بذلك
فى كل مرة اشعر بذلك الشعور اننى فاتنى الكثير لاستعد لتلك اللحظة
ارسم خططاً لمواجهه هذا الامر واقوم بالتركيز على ما يوجد فى الورقة فقط دون النظر او حمل هم اى شئ اخر
اقول لنفسى .. لا تفكر فى الامتحان التالى ولا فى يوم ستظهر النتيجة ، وايضاً لا تهرول بترك المكان سريعاً
ولكن عليك ان تكون راضياً بعض الشئ عن نفسك والا قتلك التوتر وسرح بك الخيال

احياناً يأتينى الالهام بكتابة شئ عندما يكون بالى رائقاً وانتيهت من الاجابات ومطمئناً بالتقدير العالى
 الذى سأحصل عليه عن ثقه ، او تقوم اسطوانات الاغانى برأسى بتشغيل القائمة وتجعلنى مستمعاً لموسيقى
فى مخيلتى دون حاجه لشئ  اسمع منه ، او الرسم على ورقة الاسئلة بالتحديد
ورغم التحذيرات على عدم الكتابه عليها الا اننى احب اختراق هذا القانون بالذات ، لا يمكننى ترك ورقة الاسئلة نظيفة
بغير كتابه اى شئ عليها ، ولو مجرد شخبطة لاتنفع ولا تضر ..

ايها الكتاب .. ارجوك لا اريد ان انهى علاقتى بك دون ان ننجز شيئاً ما ، ارجوك حاول ان تفهمنى
لا اريد استغلالك ولكن وجودك معى الان هو لهدف ينبغى تحقيقه ، اترك نفسك لى ، واسلم امرك لله
بإمكانى فى ايام معدودة ان اجعلك فى رأسى دون نسيان ، اليس ذلك هى رسالتك معى
اعلم اننى تجاهلتك كثيراً ولكن لا تكن مثلى وتتجاهلنى ، ابق انت كريماً عنى ، اعدك اننى لن القيك مثل اخواتك السابقين
هم لم يكونوا على قدر المسئولية ، لم يعطونى ما اريد ، اعطونى  بعض المعلومات منهم ثم ما لبثت ان تبخرت ساعة الامتحان
  ما ذنبى اذا.. ؟!
 ولكن ثقتى بك هذة المرة كثيراً ولا تستمع الى من يقول لك اننى قلت هذا الكلام لاحد من قبل
اقسم اننى صادق معك الان ، بغض النظر  الوقت اللاحق ، ولكن تأكد ان ما ستفعله معى وعلى قدر ثبات معلوماتك
 فى رأسى ، ستكون معى ، غير ذلك  ، لا اضمن النتائج ، لانك لست وحدك الذى سيضيع وقتها !!
 

19 ديسمبر، 2013

فى حياتى اسباب للفرحه



لدى فى هذة الحياة ثلاثة اسباب للفرحة اولها ... طفلتى
طفلتى ندى ، حلمت بقدوم تلك الطفلة الى الحياة قبل ان تشعر والدتها حتى بهذا الذى فجأة صار يتحرك
 بداخلها معلناً عن وجود كائن حى فى الرحم ، سيمضى شهوره التسعة قدماً ونراه بعدها
رأيت ذات ليلة فى المنام ، والدتها (اختى ) وقد زاد حجم المعدة الى الامام فى وضعيه الحمل وبجانبها احمد ( الطفل الاول)
 وقد كبر  فى العمر قليلاً

احب تلك اللحظة التى ارى فيها سعادتها وضحكاتها وابتسامتها البريئة وهى قادمة نحوى تريدنى ان احملها بين ذراعى
هى الان تبدأ عمليه تعلم المشئ خطوة خطوة ، تقع كثيراً ولكن لا تيأس ابداً وتنهض مجدداً
اراها كل فترة ، تأتى الينا او اذهب لهناك ...

السبب الثانى ... الكتابة
كتبت سلفاً على انها السبب فى منحى بعض الامل فى فترة لم يكن فيها مايدعوا الى الامل من الوجود
 تعتبر حياتى التى توجد فى الكون الموازى ، هواء اتنفسه عندما يضيق صدرى بتلك الحياة
لا اعلم لها مدى ولا توقيت ، فما فى نفسى على قلمى ، واسعى بها ان اصنع شئياً فريداً يوما ما
عندما اكون على اتم الاستعداد  واكرمنى الله – عز وجل _ ، سيخرج للنور  بإذن الله

السبب الثالث... الاصدقاء
انطوائى بطبعى ، القليل من الاصدقاء يكفينى ، هم البسمة التى ارسمها على وجهى راضياً لوجوههم فى الوقت نفسه
 الذى اريد فيه البكاء ، ولكن تفضيلى للابتسامة لهم يغلبنى دوماً
لم اعد احب الشكوى لهم على احوالى ، يكفى وجودهم حولى وجانبى لاساعدهم وليساعدونى
 من غير ان يشعروا بذلك ولاستطيع ان ارد الدّين الذى فى رقبتى للبعض منهم على مواقفه التى ظهر فيها بجانبى
اصدقائى الكثير منهم لا اراهم رؤية العين ولكنهم استطاعوا التأثير  فىّ ، واحتلال اماكن صعبة الوصول اليها
 لغيرهم فى قلبى  ، ومن المحتمل الا ارى البعض منهم ابداً ،  ولكن اتمنى ان يأتى اليوم الذى اصافح فيه ايديهم بكل ثقة
قائلاً  ..شكراً لكم على وجودكم بحياتى ، انتم سبب فيها ، لذلك ابتسموا وان ضاق الحال ارجوكم ....   

17 ديسمبر، 2013

الازمة الراهنة !

فى العادة ، الشعب المصرى لا يعمل جيداً الا تحت ضغط ، فى استعداد للتنازل عن رفاهيته مقابل التخلص من الازمة الراهنة
التى تواجهه ، وتتمثل تلك الازمة فى اقتراب موعد امتحانات نصف العام ، التوقيت الذى لا احبه ابدا ولا اشعر  انه ملائم
لحاله التحدى  لذلك نصف العام على مدار سنوات دراستى تقريبا كانت تمثل نكسة
تجعلنى فى ضغط نفس دائم بقية الترم الثالى
وكما تعلمون ، الاجواء حارة جداً ، وينهال علينا عرق الشعوب !! ، ارتدى ثلاثة بنطلونات وجاكت وقفازين وشال حول الرقبة
وعلى الرأس وجورب فى القدمين ولا ادرى اين الثغرة التى تدخل منها تلك " الساقعة " بداخلى !!

وبالطبع فى جو  كهذا لا يمكن تعويضه احب ان اقتنص الفرصة جيداً للخروج قليلاً من البيت ، او امضى فى مشوار طويل احياناً
الا اننى كففت عن ذلك بحجة المذاكرة بعض الشئ
واعلم الاسطوانة التى تدور هذا الايام مثل كل عام من الخوف والتوتر والندم على اضاعة الوقت الذى مضى
ثم الارتباك اثناء دخول الامتحان ، وحالة الصدمة انك لا تتذكر اى شئ اثناء الامتحان .. الم نكبر على مثل تلك الامور بعد ؟!!

لذلك قررت ان اضع كل تلك المشاعر الانسانية جانباً واعتمد على عقلى وما يحتويه من معلومات ، وهذا ان تم دخولها اصلا
اعنى المعلومات بالطبع ، قد انجح فى ذلك وربما لا
 ولكن اكثر ما يدهشنى بشده اننى فى الاوقات التى اقوم فيها بالمذاكرة ، اشعر ان بإستطاعتى التأليف كما لو لم اقوم بالتأليف من قبل
 اى بلاغة هذه التى هبطت على رأسى فى هذا التوقيت ؟!  ، ولماذا لم تأتى لى عندما لم تكن المذاكرة
تمثل عائق بالنسبة لى اسعى لتجاوزه ؟!  ، لماذا يريد عقلى ان يقنعنى بإمكانية كتابة رواية كاملة الان لولا اننى اذاكر ؟!
 ومن واقع الخبرة استطيع ان اقول لك اننى ادرك تماما ان هذا الموضوع سينتهى  كله حالما اقوم بتسليم اخر ورقة
 اجابه فى الامتحانات ، وبعدها حتماً ستعود ريمة لعادتها القديمة مرة اخرى !! 



15 ديسمبر، 2013

وداعاً يا مصطفى




مصطفى ، صبى صغير ،لم يبلغ حتى سن الشباب بعد و لم اكن اتصور ان ساكتب عنه يوماً
  وان كان ذلك اليوم هو يوم فراقه !!
ليس بينى وبينه اى علاقة سوى انه فرد من افراد المنطقة التى اسكن بها
لم تجمعنى به صداقة ذات يوم ، الا اننى تأثرت كثيراً برحيله ، خاصة مشهد فراقه الى الابد
اعاد الى ذاكرتى صديق لى منذ اعوام توفى فى حادث مشابه وكانت ليلته مثل تلك الليله
يعم بها ذلك السكون الذى لا تشعر  به الا عندما تتذكر حقيقة الحياة

كان يعمل حلاقاً ، بدأ اولى خطواته باستقلاله صالوناً لنفسه ، كان ينوى العمل فى احدى المزارع
ومن اجرها يفتتح ذلك الصالون ، ولكن اراده الله حالت دون ذلك
منذ خمسة ايام اثناء انطلاقه مهرولاً بدراجته النارية ، اصطدم حسبما سمعت بالاتوبيس
ولم يعد فى جسده شئ سليم ، كان الحادث قوياً ادى فيما بعد الى اضطرارهم لقطع احدى ساقيه
 ولكنه لم يتحمل بعد ذلك وفارق الحياة
كانت الدموع فى قلبى لا تتوقف ، وكان شهيقى من المشهد فى ازدياد ، وسط الزحام والصراخ والعويل
ليست المصيبه فى مفارقته الحياة ، فــكلنا لها ، انما فى وداعه صغيراً وهو حتى لم يدخل دنيا
 ولم يبدءها من الاساس ،
الاب والام وهم يرون ابنهما الذى خرجا به من الدنيا امام اعينهم فى الكفن
يحمل على الاكتاف ، كـــــــــــل  دموع الدنيا ، كــــــــــل الام الحياة لا تسوى ما بداخلهم
 ولا يمكن وصف شعورهــــــــم فى بحر من الكلمات ..

الموت فى لحظة ، فى اقل من اللحظة ، عندما تتخيل انه من الممكن ان يكون الدور القادم هو انت
لعلك حينها تنسى كل الاحزان التى مررت بها ، وتتضاءل حجم الهموم لتصير كالعدم
وتتقبل الحقيقة القائلة ، ان الناس يوماً سيجتمعون حولك على اكتافهم ثم يسيرون بإتجاه مثواك الاخير
وبعد يومين ، قل ثلاثة وربما اكثر  وربما اقل سينسى الناس ، وتعود الحياة مثلما كانت وكأنك لم تكن

اين اذاً هى الحياة ؟ ، وما هو المقدار اللازم للشقاء من اجلها ؟! ، ومالذى جنبناه سوى الشقاء لانفسنا
 عندما تتقبل تلك الحقيقة سترى انها لا شئ  ، لا شئ يقارن بتلك اللحظات التى تودع فيها احدهم
 كان بينك وبينه على الاقل ذات يوم محادثة فيها  بضع كلمات !!
انا لله وانا اليه راجعون ..  رحمك الله يا مصطفى وجعل مثواك الجنة .. اللهم آمين


13 ديسمبر، 2013

انا والكلب والمطر




فى طريقى للعودة كانت الامطار شديدة ، احب هذه الاجواء ، اشعر بها شعور احمد عز  فى ملاكى اسكندرية
ولكن للاسف لم يكن يرافقنى  غادة عادل انما كلب لونه اقرب للون الفضة ،  فى مكان ما
وجدته يمشى بجوارى ، فى بداية الامر ظننته سيقوم بالنباح والعويل لاكتشافه شخصاً يسير بعد منتصف الليل
وحده فى طريق مظلم ، الا انه ظل يسير  دون ان يخرج منه اى صوت

وكانت من ضمن المشاكل التى تعوق حركتى اثناء السير  وجود كلاب على الطريق ، لذلك لم ارتاح له وقتها
وظللت قلقاً اتصنع اننى اتحدث الى شخص ما ، ادرك ان ذلك تفعله عندما تقابل ذئباً وليس كلب !!
ولكن ما حدث هو اننى اضطرت لذلك لكى اخفف من التوتر الذة اصابنى  ، واتخيل اننى اتكلم
كنوع من الونس لنفسى ،  قد تجده جنون ، ولكن الموقف كان يتطلب فعل ذلك
فلم اكن ابداً بى علاقة حميدة مع اى كلب قابلته منذ كنت صغيراً

الغريب انه ظل يرافقنى ولا اعرف ماذا يريد ، ولماذا كلب مثله لا يختبئ من الامطار مثلما يفعلون من هم مثله
معلوماتى عن الكلاب انها لا تحب الشتاء ، اليس كذلك ؟! ، وانها تنبح بلا توقف
هذا ما اراه اثناء طريق العودة ، لم اجد تلك الكلاب التى تفزعنى فى كل مره كلما اقترب من البيت
الا ان ذلك الكلب لم ينبح ولن يبحث عن مأمن للاختباء فيه ، فقط ظل يمشى بجانبى واحيانا ورائى
يقف عندما تمر سيارة ما واذهب للجانب الاخر  ثم بعدها اجده ورائى مرة اخرى

فى احد المرات التى ادير وجهى فيها للخلف اثناء سيره معى التفت فجأة لاجده ورائى مباشرة ، شعرت للحظة بالفزع
وانها لحظة مناسبة للانقضاض علىّ بالنسبة له ، ولكنى وجدته ايضاً قد فزع من حركتى ، رأيت ذلك من تراجعه
للخلف مرة واحده ، وظل السؤال بداخلى يرن بصوت اقوى ، ماذا يريد هذا الكلب منى ؟!
هل ألف السير معى .. ام يرانى شخصاً لطيفاً سأعطية شئ يأكله ..؟!

الكلاب عموماً لا تفعل ذلك الا لآمرين .. اما ان تكون قد توليت تربيته منذ وقت طويل
او معك شيئاً يحبه فيتبعك للمكان الذى سترميه اليه ليأكل مثلا
الا انه اول مره يرانى فيها ، وبالطبع لم يرى فى يدى شيئاً ليسير خلفى وبجانبى لكى ارميه
اذا .. لماذا يسير معى هذا الكلب فى  طريق مظلم واجواء عصيبة كالتى كنت فيها .. لا اعلم !!

كنت قد ارتحت له فى النهاية ، بل كنت اريد لو كان يفهم لغه البشر ان يسير معى لنهاية الطريق
على الاقل سيحمينى من اى شئ يتعرض لى ، او على الاقل لن تجرؤ الكلاب هناك من الاقتراب منى
وكنت اراهن نفسى كل مره اذا التفت للخلف فلن اراه ، وقد حدث الا اننى فوجئت اننى لم ارى جيداً
فكان يسير خلفى فى منتصف الطريق ، وعلامات التعجب تقفز  من رأسى على اصراره بل وعلى وقوفه فى عز المطر
فى النهاية عندما دخلت منطقه اخرى يوجد بها منعطف لطريق اخر لم اجده
تقريبا كانت حدود تلك المنطقه النهاية بالنسبة له ، الا اننى برغم كل شئ كنت اريد شيئاً واحدا اخيرا
وهو ان اشكره ، وتمنيت  لو  اعطيته شيئاً ياكله  معى بعد هذا المشوار  !
لا اعلم اذا تطلب الامر ان اسير  فى هذا الطريق مرة اخرى ، هل سأجده ام لا ؟!  



12 ديسمبر، 2013

بُص فى ورقتك .. !




تعتنى بى امى بدرجه ملفته للنظر ويتعمد ابى فعل اشياء لى لم يتعود فعلها من قبل
مثل مثلا اعطائى اثنين من النيسكافية دفعه واحده 
او شراء حذاء جديد لى كنت قد طلبت شراءه منذ شهور!
تقدم اختى تدعوا لى وتسألنى كلما يمضى بعض الوقت ،كم انتهيت ؟
بمجرد مرورى على بعض الناس تنتطلق منهم دعوات مخصصه لمثل من فى موقفى 
ولتلك الفتره من الزمن كل عام 

بنفس الخطة العشرينية التى افعلها كل مره كلما يأتى ذلك الموسم ..موسم الامتحانات
فتره متوترة ،نبضات القلب تسجل اعلى من معدلها الطبيعى عن اى فتره اخرى 
تتحمل الاعصاب ما يكفى لتحمل رجل زوجة نكدية واطفال اشقياء كل يوم دون انقطاع 
ما يجعل لنا بعض من الصبر والتحمل هى انها فتره ضرورية تشبة لحد ما 
الولاده لدى الاناث او الذهاب للجيش لدى الذكور!
اصبحث بمثابة سنّة كونية يجب المرور عليها او عقاب دنيوى تبرمجت الناس 
على وجوده بنفس الرؤية بلا تغير ..

من قام بالاستعداد ومن لم يقم يكن شعوره واحد على ذلك الكرسى المصاحب لمنضدة صغيره امامه
او فى احد المدرجات وتمضى الدقيقة وراء الآخرى وكأنك فى حبس انفرادى 
فى عزلة عن اى شئ فى العالم حتى عن امكانية التحدث الى نفسك بصوت مسموع 
او النظر لأى شئ غير تلك الورقة القادمة من المخابرات العامة !
الورقة التى يكشف عنها الا فى ساعة الصفر ..ساعه الهجوم !

يدعونها "ورقة الاسئلة" تلك المصاحبة دائما لمقوله "بص فى ورقتك "!

اتعلم ؟! ، المشكله ليست فى كل ما مضى ولا فى تلك الورقة السّرية انما هو شئ آخر ...
شئ يوجد ان لم يكن لدى جميع الطلاب فيكون معظمهم 
شئ تشعر به عندما ترى الاسئلة امامك انت وهى ولا ثالث لكما !
شئ مرتبط بصورة ذهنية عن ذلك الشخص الذى قام بوضع الاسئلة الشخص المتسبب 
فى كل ذلك الوضع  ، الجانى المستتر وراء قناع العلم !!
ذلك الذى يتلذذ برؤيته لنا ،تقوم بتخليه بإبتسامة حمقاء وكإنه يقول " لن ينقذكم احد منى اليوم"
وكأنها مؤامرة للايقاع بنا ، شعور  خفى قد لا تصدقه ولكن اذا بحثت بداخلك ستجدها حقيقة ...

اكثر ما يجعل الطلاب فى تلك الحالة من البؤس وكإنه مغلوب على امره هو عدم شعوره دائما بالرضا 
لا على ما تم تلبيسه لنا من كم فى المنهج ولا على طريقة استجوابه فى الامتحان 
هناك دائما حالة من الاستنفار وعمل ما ترغم على فعله وليس حباً او امتناناً ...
شئ عادى كان يجب ان نشعر به بوجودك كطالب علم وليس عاملاً على بوابة الحراسه !
لماذا نشعر وكأنها حرب اهلية وليس قيمة مميزة تتحلى بها ..ذلك لان تلك القيمة 
لم توجد بالمنهج اليس كذلك..؟! ،ناهيك عن اعتباره من السذاجه التحدث بشأنه فى كجتمع كهذا !

الفكرة كانت امنية ذات يوم ان يتغير كل شئ ....كيف ثم متى؟ ..لا اعلم 
ذلك المكان الذى يقوم الجميع حولك بإساءة النيه لك فيه 
تشعر كأنك مجرم تحاول الهروب  
ذلك ليس مراقباً انما مثل المخبر وظيفته فى الدنيا كلها فى هذا الوقت بالتحديد هى 
كيف يجعل منك شخص لا تتكلم لا تسمع لا ترى !
لا اعرف لماذا دائما الشعور المقابل يكون عدائيا معهم ..بل احيانا تحب ان تقوم بالغش انتقاماً وسخرية 
بعض الناس تتمنى افتعال اى حدث لتقوم برمى القنابل فى وجوههم ..تلك حقيقة على فكره 
لا اعلم لماذا كل تلك البروباجندا حولنا ..لم نكن قادمين من الاحداثية يوم اتينا هنا
المفترض اننا صناع المستقبل بعد ذلك ..

فى قديم الازل ،كان طلاب العلم يتناولون العالم بالفطره وليس غصباً اوتقليلا من الكرامة 
لم يكن هناك داعى لمعاملتك كأسير حرب ولا اعتبارك رقم جلوس يعبث به من يشاء منهم 
لم يكن هناك من قبل تنسيقاً يجبرك على دخول مسار لا تريده 
حينما تغيرت نظرة العالم تجاه الهدف الحقيقى من العلم ،تغير بعدها كل شئ 
قديما كان العلم شئ تريده مثل الطعام اذا شعرت بالجوع او الماء اذا اصابك العطش 
ولم يكن هدفه الاسمى بعد كل شئ فى النهاية كسب الاموال التى تفعل بها ما تريد 
ذلك ليس انصافاً ولا تقديرا للعلم ذاته.. بينما نستعملها نحن غالباً فى مجتمعنا كفشخره ! 
انقلبت الآيه واعتبر العلم وسيله للمال بعد ان كان العكس هو الصحيح 
الان ...كل ما فى اذهان الطلاب فى فتره كهذه هى ان تكون فقط فتره وهاتعدى !





11 ديسمبر، 2013

ربما ..



 ربما لا اعرفك ، ربما ستعرفنى بعد ان تكون روحى فى الاعلى وجسدى تحت الارض
فى الغالب ، قد تقرأ لى يوماً وانا مازلت حى ، ولكن قد لا تصل لى
قد تقع عيناك على الكلمات ولا تعلم اصلا من صاحبها
وقد تسمع اسمى فى احدى الحوارات او يلمع امام عينك فى احدى المواقع
وبالاساس لا تعرف ماذا اعمل !

فى الحالتين هناك نسبة ضيئلة لكى تصل لى  و تعرفنى وتقرأ لى
وتعلم اننى من كتب هذا الكلام ومازلت حى..
الاحتمالات الاخرى اكبر ، واكبر احتمال فيهم انك قد لا تجدنى انا ولا تلك الكلمات من الاساس
جميعنا فى المجهول ، المحظوظين فقط هم من يلمعون فى السماء وتراهم العيون
يشأ الله ان يختارهم ليعلن عنهم بصفوة المجتمع ،  العقول التى من المفترض ان ترفع الوطن عالياً
او على الاقل تبقيه فى وضعه الحالى ، يمثلون وش القهوه التى لا تصبح قهوه الا بها

ونحن فى  العمق ، قاع البئر ، قعر الكوباية ، لا يرانا احد ،فقط  الاهل و بعض الجيران وزملاء العمل
وبيانات فى السجل المدنى ينتهى وجودها بعد تصريح الدفن واعلان الوفاه
هؤلاء الملايين الذىن يحركون التروس التى تدير المجتمع
تخيل انت لو تجولت فى الشوارع ولم تجدهم ؟! ، السائقين بسيارتهم المتهالكة
ومزاجهم العكر ، والراكبون الذين لا يطيقون انفسهم من الزحام
عربات الفول والفلافل ومن حولها ، السوق وربّات البيوت ، المحلات واصاحبها والمترددين عليها
الهيئات والمدارس والمبانى والجامعات ، القطع الصغيرة المتناثرة والمتنافرة ولكن لا يستطيعون
ان يستمروا فى الحياة بغير بعضهم ، حتى وان كانوا فى مكتب واحد وكل منهم يتمنى زوال الاخر

لا يرانا احد الا من تحت الميكروسكوب ، يأتى من هم فى صفوة المجتمع ويتكلمون على السنتنا
ينسبون الفضل اليهم بكل وقاحه ، يقتسمون كل شئ ويتنظرون منا ان نقوم بالتصفيق دائما
وان نشكرهم على فصاحتهم ووجودهم معنا ، وان لولاهم لما كانت الحياة ممهدة لنا
بين كل هؤلاء .. نمر من بينهم ، نتصافح ولا يتذكر احدنا الاخر بعدها ويظن انه فيها مركز الكون

اين انا من كل هؤلاء ..؟ واين كلماتى ؟ ، ما مصيرها .؟ وما الهدف من كتباتها ؟
ربما تلك الكلمات مثل غيرها ستختفى بعد ان تنتهى صلاحيتها 
 غدا لن يتذكرها احد ، وسيبدأ العد  التصاعدى لها بالاختفاء وكإنها لم تكن
 الى ان ينتهى اليوم الذى ستصدق فيه وينتهى صاحبها نفسه !! 




10 ديسمبر، 2013

قل لى يا سيد ..


قل لى يا سيد ، ما الفائدة التى تحصل عليها او التى تحدث عندما تعلن كرهك لامريكا 
او تسب اسرائيل ، وتفتخر مجاهراً بكلماتك على الملأ ، او على قنوات التليفزيون  تقول بحماس 
كأنك ستفجر  المركز التجارة العالمى مرة اخرى ، او تجعل اسرائيل  تتخلى عن الحرب ضد غزة  الى الابد 
ما الفائدة ..؟! ، ما الذى سيحدث ؟ ، ماذا بعد .. علمنا انك تكلمت وملئت العالم صراخاً بصوتك
ثم ماذا بعد ..؟ 

هل تعتقد يا سيد ان بكلماتك على اوراق الجرائد او على قنوات تليفزيون  انك هكذا ستغير العالم
هل ترى فى خيالك ان بعد استضافتك على قناة الجزيرة او على اى قناة خلقها الله 
ستجعل امريكاً ترتجف رعباً من كلماتك ، وتأمر على الفور بوقف البث ، او بإرسال صاروخ على مبنى الاذاعة ؟!!
هل تعرف انك ساذج ، بحق الله ، هل تعلم فعلاً انك كذلك ؟!!
من منا يحب امريكاً او يعتبرها صديقاً .. اللهم الا اذا قامت باختراع جهاز يفك القنوات الرياضية المشفرة 
او برامج على الانترنت تجعلك تدخل على ما تريد دون ان يمنعك احد ، او  صناعة فيلم - كسّر الدنيا -
وبه ممثل او ممثلة لا تشعر بالحياة والسعادة الا اذا قمت بمشاهدتهم ...

الميدان ليس هناك يا سيد ، الميدان الحقيقى هنا 
لماذا تدير وجههك للمحطات والاذاعة والمجلات والصحف ولا تريد ان تنظر الى الواقع 
انظر حولك جيداً ، اعمل عقلك ولو ساعة واحدة من 124635652 ساعة التى قضيتهم فى ماذا ستقول 
غداً للناس ، هل تعتقد ان الناس تنتظرك حقاً ..؟! 
الناس  تعتبر كل ما يحدث روتين ، شئ عادى ، خلقهم الله بها _من وجهه نظرهم_ هم لا يعرفون ماذا تقول
ولا الى مدى سيؤثر  ، لا يعرفون سوى شئ واحد ، انك لا تملك الا صوتاً او قلماً تاكل بيه عيش  !
يعلمون منك ان امريكا مازالت عدواً وان اسرائيل تريد لنا الهم والغم طوال الابد 
هل هناك جديد ؟ - لا ، شكراً يا سيد .. 

هل تعلم اذا نظرت الحكومات بعين الرأفة والصدق لشعوبها ، وان قيمة الطالب صارت اكبر 
من قيمة السمسار  ، وان البحث العلمى صار واجباً بدلا من البحث عن المال 
وان  النظافة قانون اذا لم تنفذه ترسل الى مناطق نائية لا حياة فيها ، وان العقل  اهم بكثير من الجسد 
هل تعلم ..؟ حينها من الممكن فعلا ان توقف امريكاً البث وترسل لنا صاروخاً !! 







9 ديسمبر، 2013

يا وردتى

الى من تذهبين يا وردتى ، اين تنظرين بغير عيناى
والى متى سيظل الجهل فى قلبك لما يحتويه قلبي ، والى متى سيغلق القمر اذنيه عما اقول
لماذا لا تساعديه وتساعدينى ، وتنطلق منى تنهيدة ارتاح بعدها من كهف الخوف الساكن فيه
والذى يقيد قواى ان استخدمها فى لسانى لاعترف ولعقلي ليفكر ، وقلبي ليستمر  ، ليحيى ، ليتنفس
وهو لا يرضى بغير هواءك لصدره هواء ..

سيكتب الوقت اننى ظللت انادى فى الخفاء ، وكنت لا اريد ان اتكلم ، كنت خائف
ومثل كل المرات التى يأتينى الامل امامى ولا استطيع البوح ، تنفصل روحى عن كيانى
جبان انا فى الحب ، لا ارضى ان تهتز الشعرة التى تربطنى بروحك ، بتلك النظرة التى اعشقها منك ِ
والتى اعلم انكِ قد لا تبالى بنظراتى ولكنك عيناكى تكفينى

 احيانا شئ بداخلى يتكلم ، احيانا يأتينى هاتف من نسماتك وتحاكينى
لعله هو الخيال الذى صار  واقع امامى من شدة التمنى ، طيفك لا يفارقنى
ولا استطيع ان اضع غشاوة على عينى بعدما رأتكِ عيونى ، فلتغفرى لى اذا كنت لا اراى الا انت ِ
فلتسامحينى على عاطفتى التى ليست فى محلها ، واعلم ان الدهر هو الفاصل الابدى ..
الاحرى ان اسامح نفسى فى كل لحظة يزداد عشقى لكى فيها ، مستعد ان ادفع ثمنها

لو فقط شعر  قلبك يوماً بما فى وجدانى ... 

7 ديسمبر، 2013

افهم او لا تفهم !


من وجهة نظرك .. ماهو تعريف الارهاب ..؟ 
لماذا انتشر هنا _ الوطن العربى _ فى العشر سنوات الاولى من الالفية الثالثة
تحديداً بعد احداث 11 سبتمبر ، والتى نسبت لتنظيم القاعدة ، فى رأى الخاص  نظام مثل النظام الامريكى
لا اعتقد ان القاعدة تمتلك دقة ومؤهلات عسكرية تستطيع القيام بعملية كهذه
هذا مجرد رأى ، الحقيقة يعلمها الله ، ولكن بعض اصابع الاتهام قد تشير الى ......... اللوبى الصهيونى
هو المتحكم الفعلى فى النظام الامريكى ، هو الذى يعلم بدقة كل شئ يمضى من موعد طائرة
وتغير مسارها ، واتجاهها مباشرة لمبنى التجاره العالمى ، البنتاجون
لو كان تنظيم القاعدة من فعلها ، فلماذا لم يمحى القواعد الامريكية الموجودة فى دول مثل قطر
لماذا لا يقوم بإزعاج اسرائيل نفسها بتنفيذ مخططات كتلك مثلا ، لماذا لا تهدد امن امريكا اكثر من ذلك ؟!!
كل ذلك مجرد تخمينات بسيطة جدا ، هناك ماهو  اكبر من ذلك ..

الارهاب فى العقد الثانى  من الالفية ، تحديداً فيما يسمى بالربيع العربى ، صار للارهاب معنى اخر
وهو مصطلح تستخدمة الحكومات ضد شعوبها التى تثور عليها ، مستغلة الاعلام كإداة تأثير على الجماهير
الجماهير التائهه التى لا تعرف الحقيقة ابداً ، التى تريد ان تصدق ما يقال ليستريح البال !! –حزب الكنبة- بمعنى ادق

اترى ..؟ ، انظر قليلاً فى الامر
ما كانت تفعله  امريكا فى غزو افغانستان والعراق  يتم عمله فى النظم العربية الان
لا اعرف لماذا لا يكن هناك بعض من الابداع !! .. حتى فى محاولة لستر عورات الفساد  الظاهرة للعيان
نحن من نخاف ان نصدق ، فنشعر بشئ يحركنا من الداخل ، فيحدث لنا مثلما حدث للملايين قبلنا
من الشعوب التى تعترض ، لا تريد انت ان تدفع الثمن لمجرد ان حظ السئ اوجدك هنا
فى البلاد التى من السهل اطلاق اى تهمه على اى حد من المتعرضين بتهمة الارهاب

من الارهابى ..؟ الذى يعترض على الباطل ام الذى يدافع عنه
الذى يريد مصالحه الشخصية دون ادنى اعتبار لما تريد الشعوب ،  الذى لا يقف عند حد الاعتداء والقمع
حتى يصل لما يريد ، من الذى يرهب الشعوب ويجعل الكثير منها لا يتكلم
الحق اذا قيل يتم قطع لسان قائله ، ويصبح وراء الشمس والنجوم والكواكب !!

اذا وصلت للجواب ، ستعلم اذا القاعدة التى يسير عليها العالم .. هنيئاً لك
ستعلم ان كل الشعارات تختفى فى نهاية الممر ، وان ما يحدث وراء الكواليس افظع كثيراً مما تراه
على الشاشات ، ولكن ان لم تفهم ، اعتذر اليك لتضيع وقتك فى القراءه !!






5 ديسمبر، 2013

يوميات منفصلة


من اين ابدأ ؟ لا اعرف بالتحديد ، يمكننى البدء مثلا منذ الخروج من البيت ، ام من ركوبى المواصلات
التى تعطلت لاضطر لركوب مواصلة اخرى ، ام السائق الذى اتحفنى باسطوناته الموسيقية الشعبية
التى تمطر حكم ومواعظ غالباً لا يعرف السائق منها اى شئ
ام من الجو البارد الممطر وبركة المياة التى تتوسط الساحة الجامعية الشريفة !
ام عن الدكتور الذى لم يحضر لاسباب لا اعرفها ، ام لزملائى الذين ذهبوا لبيوتهم قبل ان أتى اصلا
ام الكافيه الصغير فى الدور الثانى الذى طلبت منه نيسكافيه معلقتين سكر ام الان عن اننى اكتب !

فى العادة لا اهتم بكتابة اليوميات ، كان هذا فيما مضى ، اما الان فالايام متشابهه لحد كبير
لا اعلم على ماذا سأتكلم..؟! ، بالاضافة ان هناك اجزاء من ايامى لا احب ان يعلمها احد
افضل ان تحفظ هنا ( داخلى ) ، لو فقدت الذاكرة يوماً ، فسيكون جميلاً لن انساه
ولكت هذة المرة بطلب من الجماهير التى تصرخ بين ضلوعى فى الحاح
ان اكتب عنه اى شئ حتى وان كان عن طعم النسيكافيه امامى ، حسناً سأبداً ...

كالعادة استيقظت متأخراً ، كنت اعلم ان المحاضرات ستفوتنى لا محاله ، فكرت فى الخروج سريعاً
قبل ان يأتى احدهم ( ابى وامى ) ، ولكن ظبطتنى امى وانا على وشك الخروج ثم صرخت باستهجان
عن قيامى متأخراً ، والمحاضرات التى ضاعت منى ، ماذا افعل ؟! ، اقسم اننى كنت على الفراش مبكراً
ولكن النوم هو الذى لم يأتى ، جلست لاكتب وبعدها لاقرأ روايتى المحببه لنفسى " فيرتيجو "
تبقى جزء صغير قرأت منه فى المواصلات ، لعلى استطيع الانتهاء منها فى العودة

ابدو قلقاً بعض الشئ – دا العادى بتاعى – فى الاماكن المزدحمة ، وهذا الشعور الساذج ان الجميع يراقبك
ليس هناك احد بالطبع يفعل ذلك ، ولكن تلك هى طبيعتى للاسف ، خاصة والزملاء وهم فى نفس الوقت
الاصدقاء قد رحلوا منذ ساعة ..
وضعى مريب ، هل تعرف لماذا..؟ ، لاننى ممسك بالقلم واكتب فى الاجندة
نعم هو وضع غير مألوف ليس فى الجامعة وحدها بل فى الجمهورية كلها ..
بغض النظر  ، الاجندة سوداء مكتوب عليها (2013)  ، المفروض ان صلاحيتها بالنسبة للوقت
تنتهى هذا الشهر  رغم ان 70% من الاوراق مازالت ناصعة البياض ،..
 الكتابة هنا قد تجعل المارة فى فضول ماذا يفعل هذا الشاب .....؟ ، لماذا لا يهتم كل شخص بشؤونه الخاصه !!
 حاولت ان اجد مكاناً افضل ولكن بلا فائدة ، لذلك يجب ان انتهى الان واغادر ، اراكم بخير ....





4 ديسمبر، 2013

السؤال الثالث..


المشكله ليست فى انك اسمك ايه ، المشكله هى شخصيتك مين فيهم
المؤسف ان تعيش وسط ناس لا يفهمون ولا يدركون تلك الرؤية ، امامهم الاسم هو كل شئ
بغض النظر عما وراءه ، بغض النظر عما اذا كان يشكل فارقاً فى نفسيه المستمع ام لا
انت اسمك (كذا)  .. لا تضحك على نفسك .. لا تنخدع فى وهم صنعته لنفسك ، الصراحه من زمان ونريد ان نقول لك
انك تعيش فى وهم ولكننا انتظرنا كثيراً لتقرر بنفسك الخروج منه

وحان الوقت لتعرف ذلك ، وتقوم بتقبل واقعك ، انت لست (كذا)  انت (كذا) فقط ولا نقتنع الا بذلك ..
وعليك ان تفهم هذا جيداً
تعترض ، ترفض بشدة ، تشعر ان تقبلك لهذا الواقع حسب ما يقولون يجعلك تشعر كإنك ابعد ما تكون
عن كونك انسان طبيعى مثل كل الناس ، انما شخص مريض ، مريض نفسى بالتحديد !!

مجذوم ، يكرهك الناس ، او انت من تكرههم ، تشعر بالتمايز بينك وبينهم ، شعور الطالب الفاشل تجاه المتفوق
 وفى نفس الوقت بالاختلاف عنهم والاشفاق عليهم

تريد ان تثبت لهم جميعاً بلا استثناء ان ذلك الوهم الذى يقولونه لك ، هو وهم فعلا ولكن بالنسبه لهم ، فى الواقع هو حقيقة
 تعيشها وتشعر بها جداً ، تقوم كل عضله فى جسدك بالتعامل معها ، خاصة عضلة القلب

الاكثر من هذا انك بدون هذا الوهم ، تشعر بانك غير طبيعى ، هناك شئ خاطئ ، بينما فى ظل تعايشك معه
انت فى وضع طبيعى للغاية ، ولا يوجد ما يقال غير ذلك
 
!!! كان السؤال هو .. كيف تقنع الناس ان ما يرونه وهماً هو الحقيقة بعينها ؟


3 ديسمبر، 2013

السؤال الثانى (قصة قصيرة)


- حضرتك انا جت هنا لسبب
- ايه هو
 - عشان اعرف انا مين !!

قبل اللقاء الاول بعشرة ايام ...
فى الصباح ، استقلال المواصلات العامة، التوكتوك   ، الميكروباص ، الهواء الكريه الذى عندما يصل لانفك
فى الزحام تبدأ اعصابك فى الهيجان تدريجياً

وتجد نفسك عصبياً تجاه اى احد ، لذلك لم يعد يكن لديه غير مواجهه كل ذلك (القرف) من وجهه نظر
ه
 سوى الصمت
ملاذه الوحيد، النظر الى شباك العربية والتعمق كثيراً ، التأليف الذهنى فى رأسة الى ان تركن السيارة
 وينزل منها متجهاً الى المجمع الجديد..

 ينزل من السيارة ، تتبخر وتتصاعد الابخره مكونة سحابة حول عينيه فى محاولة للرجوع مجددا الى الواقع
كيف سينتهى يومه..؟ مالذى عليه ان يفعله ..؟ ، هل يمكنه اضافة شئ جديد ام الامر سينتهى اليوم
 كالروتين المعتاد ، الاثارة هى ان يبقى متماسكاً ، هادئاً ، واثقاً فى خطواته ، مسيطراً الى حد ما
 على تلك الجروح السلبية والثغرات التى يأتى منها

كل ما لا يريحه عصبياً .. نوع من الاسئلة ، الفلاش الباك ، شئ لا يمكن وصفه
شئ يجعل لديك حاسة الاحساس فى تصاعد مستمر  فى نبضات القلب اذا شعر بشئ ما
شئ يدور حوله ، يشير اليه ، يجعله فى المرمى دائما ، مرمى النشان ، و…. طاااخ !
 (نوع من الصراع النفسى )
صعد السلم تلو  السلم ، انفاسه فى حراره تتصاعد ، يلعن فى نفسه من تجرأ على بناء هذة السلالم بهذا الشكل
لماذا لا تكون مرتبطه ببعضها البعض فى صعود مباشر
لماذا ندور اتجاهاتنا وتقف قدمينا لحظات وتسترخى ثم الصعود مرة اخرى ، اشبه بمدرب الاحماء الذى يجعلك
تستريح
فقط ثوان معدودة لاجل تمرين اصعب قادم
عموماً هو اعتاد ذلك الامر ، وان كان مازال فى نفسه يلعن هذا المهندس الذى صمم والمقاول الذى اشرف على البناء
وهؤلاء العمال الذين ساهموا فى البناء ، وبالمرة الالات التى تستخدم  حتى اصغر مسطرين تم العمل به ! 
يصل الى الدور الرابع او الخامس وايام اخرى الى الثانى ، بين الصعود والنزول ، يميناً ويساراً حتى يستقر
ويمدد زراعيه امامه على اللوح  الخشبي العريض  الذى يفصله عن فراغ ممتد اذا حاول اجتيازه
 سينتهى امره مع بالسقوط فى بركه دماء فى الدور الاو
ل ! 
- صباح الفل
- صباح النو
ر
- الدكتور مجاش لسه ؟
- لا جه بس قايلنا عشر دقايق وتدخل
وا
- شريف مجاش
- كانوا هنا وطلعوا شويه وجايين تانى عالطول 
كانت تلك هى سمر ، احدى الزميلات ، فى بداية العام تكاد لا تأتى ، لا تحب البهدله على الوجه العام  بمختلف الصياغات
التى يمكنك النطق بها ، بهدله المواصلات ، بهدله الوقوف بين المحاضرات ، بهدلة الغاء محاضرة بعد ان اتت خصيصاً لها من الشرق الادنى منذ بلاد باكستان واوزباكستان !!
 
لا تعود الا بفائدة للمنهج الدراسى وان كان تصوير بعض الاوراق ، يجب ان تشعر ان قدومها فيه بعض من الافادة لها
حتى وان كان القسم كله منهك و ينام حولها من التعب ، حدث ذلك مرة العام السابق
ولكن الان  تحسنت بعض الشئ فى شخصيتها  ، بل تحسنت كثيراً ، ربما ازادت ثقه فى نفسها هذا العام
 ربما لانه العام الدراسى  الاخير ومسك الختام
 
سمر فتاة واقعية جداً ، لا تهتم كاى فتاه اخرى بتلك العلاقات الرومانسية ، تعرف ان من الصواب الا تقوم بالتجربة
فارسها المنتظر كإى انسان يأتى لبيتها ويطلب يدها ، تحسبها بواقعية ، كيف ستعيش ...
احياناً تبدو انطوائية بعض الشئ واحياناً تحب التعامل كثيراً مع الجميع ، تعلم مصلحتها جيداً
الجانب الايجابى بها يتفوق على الجانب السلبى ، بها نوع من الانانية ولكن مثل الاطفال الصغار على اشيائهم
والجانب الايجابى هى انها كريمة جداً ، لا تبخل اثناء كلامك معها بما تعرفه  ، ان كنت جائعاً تعطيك بعض ما تأكل
كذلك ان كنت عطشاً ، ترى العالم بنوع من البساطة ، غالباً لا توجع عقلها بكل المشاكل والازمات التى تسمع عنها
بسيطة وان كان بعض من العمق البسيط ، يظهر عليها الحزن بسهوله كما يظهر علامات الفرحة ..
هذا من الظاهر .. ما تحتويه بداخلها هى بالكاد لا اعرفه ..
 
أتت من بعيد فتاه اخرى ، اكثر طولا وامتلاءاً عن سمر ، تدعى غالية
غالية  من ذلك النوع من الفتيات التى ربما لا تعرف عنها شئ سوى انها تحب ان تضحك دائما
وتساعد الجميع بلا استثناء ، لا تبخل علينا بتلك الكورسات المهمة او بعض الاوراق التى يأتى منها الامتحان
يشيد بها الجميع بالجدعنة ، شخصيتها جريئة بعض الشئ ، اجتماعية جداً ، ومع ذلك قد لا تعرف عنها شئ
من الداخل ، ذلك العالم الذى لا يعرفه احد الا القليل ، القليل جداً فى الواقع ..
غالباً سيكون عالم مضاد بما تظهره ، ربما الكثير من الالم ، الاشفاق على نفسها من بعض ما تعرفهم ممن يستغلونها
لا  تعطى الثقه فى التعامل الا  لمن هم من وجهه نظرها  يستحقون ..
 

بينها وبين سمر تنافس شرس ، عميق ، ترتفع الصيحات من كل جانب ، من سيسبق من ؟!
هل سمعت عن فيلم الزوجة الثانية من قبل
؟!
هل تعرف ماذا كانت تفعل مرات العمدة عندما تريد ان تغيظ الزوجة الجديدة ؟!
او القليل من النقار الدائم بين توم وجيرى ، هكذا هو الامر ، من التى ستفوز على الاخرى..

الفريق الاخضر  يهتفون غالية غالية غالية  ، والفريق الاحمر  سمر سمر سمر
تبدأ المنافسة منذ بداية العام ، بكل مراحلها وتصفياتها ونقاط القوة والدراما المتلاحقة على المشاهدين
وفى الاخير  ينتهى بتفوق سمر  بطلوعها الثانية على القسم بينما غالية  الثالثة او الثانية مكرر حسبما تقول
تمر الايام والسنه الرابعة تأتى ونراهم احباء يتبادلون التهانى والشيبسى والبسكويت والضحكات الشبه صامته من سمر
مع بعض الابتسام الممزوج بوجه يشير لصاحبته بالدم الخفيف  (غالية ) .
 بينهما تلاته فتيات اخريات فى القسم ذاته .... قسم الاقتصاد
بينما الشباب .. هو مازال يقف وحده الان قادماً اليه شريف يسلم عليه كالمعتاد ، يحضتنه بشئ من الاجلال
ثم مادداً يده الى هؤلاء الذين اتوا معه من الخارج ، يبدوا عليهم التعب من المشوار
 

- كنتوا فين يا بنى

- كنا بنصور-
- تصوروا  ايه
 - جزء م الكتاب اداهولنا الدكتور قبل ما نبدأ المحاضرة قالنا هانشتغل عليه -
- طب مفيش نسخه فاضله
- لا صورنا على عدد الموجودين بس ، مانتا ماكنتش لسه جيت ، دايما تيجى متأخر  كدهو  -
ثم نطق احد الشباب قائلا له
 - روح صور انت بقه  عشان هندخل
  ممكن تلاقيه طالع بينده علينا دلوقت..
اتجه الى شريف وطلب منه ان يأتى معه فأجابه بانفاس متقطعه بالانهاك من المشوار
 راسماً ابتسامته العريضة

فسحب ذارعه وقال له
 – عايز فى موضو
ع
موضوع ايه  خليه بعد المحاضرة -
- لا هاقولك عليه عبال ما نصور ونجى يالا بسرعه
- عالطول تاعبنى معاك كدهو ، امرى لله

بعد مشوار السلالم كالمعتاد والنظر بحسرة على الاسانسير

من باب المبنى فى اتجاه بوابة المجمع ثم مسافة حتى الوصول الى المكتبه التى يريد تصوير الاوراق بها
بدأ شريف بالكلام
- ادينا طلعنا اهو قولى بقه ايه الموضوع
- اشار عليه ان يهدأ قليلاً حتى نخرج من البوابة
فرد عليه مسرعاً
-ماهو مخدش معانا اهو اتكلم بقه

- زيادة احتياط
- احتياط ايه ، انت هاتقولى معلومات سرية ولا ايه
- حاجه زى كده
 -
 ياراجل ، مش تقولى انك شغال فى المخابرات .. قالها مازحاً
-خفيف انت .. مخابرات ايه يا قديم
، دى حاجه ماينفعش حد يعرفها  
-ليه ادهم صبرى
.. قالها وهو يواصل الضحك
 -لا اصبر وانت تعرف
- صبرنا ياسيدى 
مشيا قليلاً الى ان وصلا الى خارج البوابة ثم استوقفه وقال
عايز اقولك على حاجه خطيرة -
- قول بس خلص بسرعه واحنا ماشين المحاضرة زمانها بدءت -
انا شاكك فيا -
- شاكك فى مين ؟! ، ازاى ؟! ، طلعت حاجه تانيه غير انك راجل ولا ايه  -
- بص ، ام الاستظراف دا  اللى هايخيلنى اغير رأى وغلطان انى كلمتك اصلا -
- خلاص خلاص كمل ، شكلك هادوينا فى داهيه -
انا بس اللى هاروح ، بس لو ماسكتش هاخليك تروح معايا
خلاص ياعم سكتنا اهه ، قول شكلك عامل مصيبة
- انا...
- انت ايه
مش عارف
انت موقفنى هنا وكنا زمنا خلصنا تصوير  والمحاضرة بدءت والدكتور بيشتم فينا دلوقت عشان تقولى مش عارف !!
- يا بنى ادم افهم .. ماهى دى المشكله .. انا مش عارف
- مش عارف ايه بالظبط
- انا .. مش عارف .. انا !!