29 أبريل، 2014

الرصاصة لا تزال فى جيبى





لم يكن بالنسبة لى يوماً حلماً لى ، ولكنى وجدته بداخلى كسريان الدم فى العروق
حينما احمل بندقية القنص ، اشعر بان جزء من جسدى قد عاد للتو ، منتهى الانسجام
اتحدث لها (اعنى البندقية) وبدورها تستمع ، وعندما تنطق هى لا تخطئ ، دائما تصيب
تقدمت فى البداية كأى مواطن عادى ، كان امر واقع ، كنت اعتقد اننى سأنال الاعفاء وينتهى الامر
ثم اكتشفت ان هناك مزيداً من الوقت سينقضى وسيمر قد تخرج بعدها شخصاً آخر
وهذا ما حدث !

فى البداية افكارى كانت لا تتعدى الفكرة العامة ، شهوراً واياماً ستنقضى طولاً وعرضاً
مثلى مثل كل من تقدم وانتهت خدمته بعد ذلك ، ولكن شئ ما راودنى فى مخليتى
ايقظ شيئاً كان نائماً طوال عشرين عاماً المتمثله فى فترة قضاء حياتى على ظهر الارض
تذكرت وانا صغير ، والسلاح البلاستيك فوق الاسطح والمنازل ، تدريباتى اليومية على النشان
احياناً كان الهدف بعض الافراد ، ولكن لم اكن استهوى ايذاء احد ، كنت اخاف المشاكل
صحيح كان الامر يستهوانى بشدة فى بعض الاحيان ، ولكن مخافة ان ينكشف امرى
كان عاملاً لى على الحذر

فى البيت ، مثل الجندى المحارب ، اقوم بالانبطاح ارضاً ، التركيز على الوضعية ثم التصويب
بعدها كان احد فى المنزل يعلوا صوته فى الصراخ تأنيباً لى ، ولم اكن اهتم !
الان انا فى تلك الوضعية من جديد ، ولكن بسلاح آلى ووحدة عسكرية ومرمى نشان
تغيرت امور كثيرة ، بعد ان كبرت قليلاً انتهى عهدى باللعب ، كانوا يروننى ويشيرون لى بان اتوقف
انت الان صرت كبيراً ، ولهذا نسيت الامر ، ولكن ليست لتلك الدرجة من النسيان
فأنا الان اتذكر جيداً كل شئ ، وكأننى اقوم بإدخال المشط واستعد ثم التصويب واضرب
مشهدان متماثلان فى المضمون ولكن يختلفان فى الواقع كثيراً ، الفارق ان احدهما اعيشه
والاخر يمر فى نفق  الذكريات



 

20 أبريل، 2014

صديقى العزيز


ستسافر وتذهب لتأدية الواجب ، ستذهب معك اشياء كثيرة ، لا يسعنى الكلام لقولها
ولا تسعفنى الحروف فى صياغتها ، انت فقط تعلم بداخلك كل هذا ، لذلك ذهبت اليك

 كان الامس مختلفاً ، ربما لاننى كنت بصحبتك ، ستظل الصداقة دائماً ان شاء الله
اعترف لك .. انت اكثر من صديق ، تمثل لى احياناً مثلاً اعلى ، بعض الطمأنينة

 استطعت ان تفك بعض من طلاسمى ، تزيل بعضاً من ذلك الغموض المتناثر حولى
جعلتنى للحظات استيقظ على حقيقتى ، تلك الفجوه بين تفكيرى وتصرفاتى ، هذا الجدار المانع
بين ما افكر فيه وما اقوم بطبيقه على ارض الواقع ، نصحتنى نصيحة اسعى ان احققها يوماً
وهى ان اتكلم واتعامل بمثل ما يوحى لى عقلى وليفهم كل امرئ ما يفهمه
ولو كان فهمه خاطئاً عنى

لدى امل ان اراك قريباً ان شاء الله ، ولكن تلك المرة اربد فيها ان اكن ذلك الذى تمنينه ان يكون
انا وتفكيرى شئ واحد لا يفصله حاجز ولا يوجد فيه اختلاف
فلتذهب فى سلام ولتعود فى سلام  يا صديقى العزيز .....


13 أبريل، 2014

منذ عامين .. فى بلطيم






قصه قصيرة جداً عن وقت كنت فيه متأثر نفسياً بكل شئ حصل ليا وقتها ، فجأة تلقيت دعوة من صديق
كان لسه صديق جديد وقتها ، الكلام دا من سنتين تقريباً .. المهم الصديق دا كانت عازمنى على فرح اخته
التوقيت دا زى الايام دى ، من سنتين زى ما قولت تقريباً ، وكانت اول مرة اروح للمكان دا
بطليم
كفر الشيخ ، اتوصفلى السكة ، وروحت ووصلت ، اتخلبطت شويه وانا هناك بين الشواطئ
اعتقد ان كان هناك شاطئ اسمه الزهرة ، المكان هناك كان مليان بيوت على طراز حديث
من النوعية اللى مش بيكون فيها ناس غير كل سنه مرة ، مصيف يعنى ، وكنا فى على مشارف الصيف ..

صديقى دا ماكنش متوقع ان اجى واحضر ، قالى ان اصدقاءه الاخريين اللى كان المفروض يحضروا
بحكم انهم اصدقاء انتيم وكده ماجوش ، وانا اللى من اخر الدنيا حضرت
كان اول مره اروح بلطيم او حتى اعرف انها تقع فى محافظة كفر الشيخ ، كنت بحس انى قربت ناحيتها
فى المواصلات كل مالاقى الجو اصبح هادئ وشاعرى ومنظم ، ومكان تشعر فيه بالاسترخاء
لحد ما نزلت لاحد الشواطئ وشوفت المنطقة ، تقريباً مجرد ما تنظر للبحر الصبح بدرى من اى بلكونة
هاتحس بفارق رهيب فى نفسيتك من اليوم اللى قبله وانت قايم من النوم تصطبح باى حاجه
 متعود تشوفها فى البيت عندك ، او اى بنى ادم تشوفه فى بداية يومك ، الموضوع فى غاية الاختلاف

حتى الليل اللى متعود اعيشة فى بلدى هنا اختلف جذرياً وانا هناك ، بعد ما خلص الفرح وطلعت على شاليه
انا وصديقى وواحد كمان ، قضينا الليله فى لعب كوتشينة وكلام وكنا قاعدين فى البلكونة ونتكلم ..
ولما كل واحد راح ينام ، اخدت المفاتيح والهاند فرى تقريباً وطلعت ..
على فين ؟ ع البحر .. امتى .؟ بعد نص الليل ! ، ماهو ماكنش فيه وقت ، الصبح هانتوكل ع الله ونروح
الشاطئ كان بعيد حبتين عن الرصيف ، هناك طريق رملى يؤدئ لشاطئ البحر وبعدين هتلاقى الرملة
الكثيفة اللى ممكن رجليك تغوص فيها ، واحنا راجعين من الفرح نزلت تحت بجزمتى الجلد وسبت صديقى
والشخص اللى معاه على الرصيف لحد ما ندهوا عليا من طول الانتظار .. ولما نزلت وسبتهم قعدت اشوف المكان
والصخور واتخذت قرار وقتها ان اجى هنا بالليل لوحدى ايا كان الثمن .........
وف طريقى للعودة ليهم قعدت اتطنط على سور الرصيف واطلع وانزل من عليه زى العيال الصغيرة

كل اللى قدرت اعمله بعد نص الليل ان نزلت بضع خطوات فى الميه ، وبعدين ابتديت صراخ !!
كنت بطلع كل شئ ممكن تتخيله كابس على نفسى ، استغليت ان مفيش مخلوق فى الكرة الارضية سامعنى
دلوقت ، وانطلقت ، وباصص فى مدى بعيد لا يمكن بلوغه ، مع سماع اصوات الموج وتلاطمها
كلما اصرخ كنت اشعر ان الموج يزيد فى هيجانه الى حد شعورى بانه يقوم بالرد عليا !
شوية وقعدت العب فى الرملة وبعدين سبت نفسى على الرملة تماماً ..


الليلة دى مانسهاش ، تقدر تقول الليلة اللى اتحقق فيها حلمى وبعدت عن كل شئ كان جايبلى
الهم والغم والصداع ، تقدر تقول اتكلمت للبحر واتحديت الخوف ووقفت فى مكان كنت بحلم اكون فيه
مع العلم انى مش بقدر اعوم ، وعمرى ما وقفت على شاطئ البحر غير مرة وحيدة وانا فى رحلة مدرسية
وانا صغير ، وبسبب عامل اخر وهو انى عامل عملية فى الاذن تمنعنى من الاقتراب من الماء لعمق محدود جداً
يعنى فكرة ان انزل البحر وبعد نص الليل وفى مكان اجهله تماماً فكرة جنونية فى مثل ظروفى

روحت على الفجر ، بعد ما كل نور على الشاطئ انطفئ تماما ، الفجر أذن وانا ممدد على الشاطئ
فى وضع شبه نائم ، ماكنش فيه غير القمر والشاطئ والامواج وانا .....
قدرت اروح على نور الموبايل الخافت جداً ، كانت المشكلة فى ظهور اى شئ فى هذا الوقت
لانى لا اعرف اى شئ عن المكان غير فقط الطريق اللى اتيت منه ، وكنت هاضيع الشبشب بسبب
انى تركته فى مكان ما ولولا ستر ربنا كنت رجعت حافى القدمين !
كنت نص مبلول ، ونص مش عايز يصحى من حلم ، ونص عايز ارجع للمكان دا تانى واصرخ .... 

طلع النهار وبصيت للبحر بنظرة مضمونها ( كان نفسى اقعد معاك شويه كمان ) مع ابتسامة
تاهت بعد كده وسط الزحام  ....



12 أبريل، 2014

انا وهذا المكان





لقد اردت دائما الارتياح فى هذا المكان ، ذلك المكان الذى يعد مصدراً لمستقبلى لاحقاً ، عندما يذهب القلق
لرحلة قصيرة عنه ارى بعيناى الاماكن والاشياء بنظرة مختلفة ، وليس كل هذا الحذر الذى يصاحبنى هناك
قد اجد شيئاً مشتركاً بينى وبينه ، النظرات الهادئة عادةً ما تصيب كبد المعنى ليتحول لمعنى آخر لم تكن
تراه سابقاً ، فلو افترضنا ان ذلك هو ما حدث ، فمن الممكن ان اقول ان حياتى الجامعية كان ستتغير كثيراً
كنت سأصنع فيها بعضاً من الاهداف مع الدراسة بالطبع ، كان حينها يوجد الطموح والاهتمام
كان كل شئ سيصبح مختلفاً لولا ذلك الضيق والاستنفار لهذا المكان والذى لم اكن ابداً آراه مكانى
وان يوما استحقيت ان اتواجد فيه

دائما هناك صراعاً بين شخصيتى الانطوائية والواقع المفروض بالاجتماعية الصارخة ، فلا احد هنا وحده
لا مكان لان تصبح وحدك هنا لانك تقريباً تعد بذلك شخصاً منبوذاً ، يجب ان تجد لك رفيق دائم على الاقل
ولكن ربما يكن لى اصدقاء او قل زملاء ، ولكن داخلى تجلس الوحدة متربعة على كرسى العرش تنادينى
فأذهب اليها مستجيباً للنداء ، ويتردد داخلى ان ليس هناك لى احد وفى نهاية الامر تعدو علاقتى بالمكان
علاقتى بشخص مضطر للتعامل معه وفق قواعده هو وليس ما اريده انا

اريد التملص باى شكل ، حتى افك تلك الاغلال التى تقيدنى فى عالم غير مستريح فيه ، او مستقبل مجهول
بعض الشئ على خبراتى فى الحياة الضئيلة جداً ، هذا مكان يستنزف اكثر ما املك ... " الوقت "
عام يتلوه عام وفى صراع مستمر ليس له عنوان صريح انادى به لاحد لكى يغيثنى او حتى يشجعنى بالاستمرار
هل انا المخطئ ام هم المخطئون ؟! ، فى تساؤل دائم ايضاً عن ان كنت استحق مكاناً افضل يرسم مستقبلى
ام اننى بالفعل استحق هذا تماما وكأنه عقاب ! ، يجب ان يمضى الوقت حتى يفرج عنى ...

ولكن مالذى تعلمته حقاً هنا ؟! ، اكتسبت فقط الكثير من التوتر ، والراحة المستحيلة ، تحقيق الذات صار ابعد
من خيال امكانية الطيران فوق برج عالى ، الرضا عن النفس الذى يبدو كالشاطئ الاخر لا يمكن بلوغة
ان التعليم الجامعى آخر الموضوعات اهمية على رأس القائمة الموضوعة على حائط الوطن
ذلك الوطن يتشابه كثيراً فى ادراته لاحواله بتلك الجامعة ، التى من الصعب ان تتخذ قراراً صائباً
او تفعل المستحيل وتنهض بمن فيها ، ولقد تساءلت دوماً من جدوى الاستمرار فى كل هذا ، ان كانت نهايته
العملية فى الحياة لا شئ غير شهادة رسمية تعلق على الجدران
 تشهد بأنك اضعت سنوات عمرك الاولى فيها دون فائدة حقيقية ملموسة على ارض الواقع
 او على الاقل تجعلك تعلم وتعرف ماذا يفترض حتى ان تفعل بعد ان تغادر ...



6 أبريل، 2014

اللص والانضباط



هناك دائما شئ يدهشنى للغاية ، لدرجة انه وصل لمرحلة الاعجاب ولكن مع ذلك احب  
ان ارى يدى وهى ممسكة (بزمارة ) الرقبة لذلك اللص الذى يقوم بسرقتى كل يوم
لص عجيب ، امره مريب ، لا اعرف ماهو سر ذلك الانضباط عنده
رغم كونه لص ، الا انه احيانا يجعلنى اخرج عن عقلى واكاد اصاب بالجنون
كل يوم منذ الحادية عشرة مساء وحتى فى العاشرة صباحاً يسرق خط التليفون الخاص بالبيت
فى كل يوم فى نفس الساعة والثانية ، لا يتاخر يوماً ولا يتقدم
مما جعلنى ادرك تماماً ان ذلك اللص ليس مصرياً ابداً !!

عجيب امر ذلك الانضباط مع ذلك العمل الشريف جدا الذى يؤديه ذلك اللص
زالذى يستدعى بالضرورة القصوى وجود الانضباط فى العمل !!
اذا كان موظفى الحكومة  انفسهم والهيئات والمسؤليين ليسوا كذلك
ظللت اتسأل فى نفسى ، ماذا لو كان هؤلاء لديهم تلك الخاصية تعمل
هل حينها سيكون هناك لص ؟ّ! ، ولكن رغم ذلك فهو يستحق الشكر
على الاقل جعلنى اعرف متى يمكننى استخدام الهاتف وخط الانترنت دون ان اكون منشغل للغاية
وفجآة لا اجده مثلما يحدث عندما تنطقع الكهرباء مثلا او يحدث عطل ما يتوجب تصليحه من السنترال
والذى اذا قال بعد يومين ، فلتقوم حينها بالبحث عن بديل اخر فوراً !!

عزيزى اللص المحترم ، ادهشتنى جداً ، اذا كان لى نصيب فى معرفتك يوماً
فسأطلب منك طلباً عوضاً ان قيامى بخنق رقبتك ، وهى ان تعلمنى ذلك الانضباط
ستخدمنى خدمة العمر ، بعد ذلك يمكنك ان تقوم بتعليم عامة الشعب ، بفضلك انت عندما تقوم
بتعليم تلك الخاصية ونشر تلك الثقافة سينصلح الكون ،  حينها صدقنى
سيطلب منك الناس ان تقوم بسرقتهم !!




4 أبريل، 2014

الخيال السابع _ التاريخ الفعلى



هناك رغبة دائمة وملحة للغاية من ضمن الرغبات التاريخية على مدى عمرى فى ان اعرف
انا ابن مين ؟! ، اقصد اصلى منين ؟ ، بمعنى ادق منذ خمس قرون يعنى مثلا اللى انا حفيده
يبقى مين ؟! ، كان بيعمل ايه ، بيشتغل ايه ، فيما كان يفكر ،والحياة كانت عامله معاه ايه
كان ايه هدفه فى الحياه ؟؟ ، هل كان فلاح ام بلطجى ام فتوة حارة ام جندى فى جيش المماليك
او عامل بالسخرة ، كان مؤمناً ام لم يكن لدية ذرة ايمان ؟!

ايه امكانية فكرة ان اتعرف على شخص يكون مثلا يعنى جده الخامس والعشرين صديق لجدى
وكانوا شاربين سهرانين عايشين مع بعض ، ومقضين الدنيا بالطول وبالعرض
لما بسأل واشوف اجدادنا واسم العائلة الكريمة بقول اسم العائلة نفسه او اللى اطلق عليها الاسم دا
كان ابوه او جده اسمهم ايه ؟؟

هل تعلم المشكلة ان لحد القرن اللى فات لم يكن هناك بطاقات وتقريبا ، لا دا اكيد يعنى
ان كتيبة كثيرة جدا وقطاع كبير من البشر فى وقتها كانوا يعيشون على الاكتفاء الذاتى
والمعرفة الاسمية والشخصية من غير ورق او اثبات شخصية
وان الارض الفلانية كانت ملك للشخص الفلانى عن طريق نظرية وضع اليد وذلك كان قانون قديماً
حيث لم يكن هناك شئ اسمه ملك الدولة بشكل واضح ، او حيث انه لم يكن هناك وريث فعلى
او ان اصحاب الارض الفلانية هجروها للابد

التاريخ الفعلى اللى نتج عنه وجودى ، ووجودك ووجود كل الناس حاليا دول
كان اصله ايييييييييه ؟! ، هذا ما اتمنى معرفته
احب كتب التاريخ واعرف ماذا جرى لهؤلاء الناس الذين كان نصيبهم ان يولدوا ويعيشوا
فى ذلك الزمن الذى وجدوا فيه ، التاريخ يشبع لدى تلك الغزيرة التى لا يمكن ان تصل للكمال
طموح الخلود ومعرفة ماذا سيصل اليه البشر على مدى سنوات بعيدة ومقارنتها بما يحدث الان
ان اكون شاهد عيان بكل ما يحدث ، كم اتمنى ذلك
ولكن عمرى مهما طال فلن يكون بمقدار قطرة ماء نفذت من المحيط ، عقلى سيتحدد
قدراتى ستقف عند حدود معينة ، ستفقد روحى ذلك الطموح راضية او رغماً عنها ذات يوم

كنت اتمنى قديماً ان استمع الى
اجدادى الذين توفوا جميعاً ولم يكن قد تبقى الا واحداً
توفى
هو الاخر  عندما كنت صغيراً بعض الشئ ، ولم يكن هناك الا زوجاتهم (جّداتى )
ولحقت منهم بعض التاريخ البسيط عن ما كانت عليه منطقتنا عليه قبل ثورة 52
ولكن لم تسعفهم الذاكره على ما اعتقد فى معرفة حتى الان من اين اتى ذلك
 الذى اطلق على العائلة هذا الاسم وما اسم والده وجده  هو الاخر !!
ولكن كا ما اعرفه اننا الان افضل حظأ منهم على الاقل فى الوضع الراهن
وكم اتمنى اللاحقون منا ومن سيأتوا بعدنا ان يتوفر الحظ لديهم اكثر
لعلى ارسل ابتسامة لذلك الذى سيفكر فى رأسه يوماً ويبحث عنى كما اردت البحث عما سبقونى

**************


3 أبريل، 2014

قبيل النوم (الخيال رقم 6)




قبيل النوم ، تحدث اشياء كثيرة ، مستدعاة دائما من خرينة النسيان ، تأتى كالطوفان 
لا ترحم ولا تعطى فرصة للنجاة ، ولا ادرى منفذ للاختباء سوى على مخدعى 
الذى كان سابقاً ممتلئلاً بالدموع ، ولكن الان حدث ان جفت 
الابار وتوقف تدفق المنبع الذى كان مليئلاُ دائما عند كل عاطفة
تأتى بدورها لتسكن القلب  
 الان صار كل هذا من الماضى ، ولكن الان تغير الوضع ..

فى البداية هاتحس انك مظلوم ولا تملك غير الدعاء وتتمنى ولو فى العقل الباطن 
ان اللى ظلمك تأخد حقك منه 
بس فيما بعد عندما يندمل الجرح ويفرج عنك بكفالة من قصة الحب والعذاب يمكن 
مفهومك يتغير ودا من وجهه نظرى الخاصة جداً 
والتى تقول ان من الخطأ ان نلقى باللوم كله للطرف الاخر ايا كان من هو متعللا 
انك الضحية  ، مبدئياً الخطأ الاول بيكون الاختيار منذ البداية ..
الاختيار الخاطئ فى اى شئ يقلب مميزاتة لعيوب ، تشعر بعدها بلعنة تطاردك 
دون ذنب ، تعتقد انك لم تخطئ كثيراً ، فقد كان الاختيار ذاته لا ارادياً 
 من اين اعلم حينها ان ما اخترته هو الخطأ بعينه 
وان سيترتب عليه اشياء صعبة الخلاص منها ، اليس ذلك من الظلم ؟! 
المشكلة ليست فى الاختيار ذاته انما مالذى تم بناء عليه الاختيار 
 كان الحب الحقيقى ام مجرد اعجاب ام هى احتياج لوجود شخص بجانبك 
ام انه حرمان دائم من العاطفة ولا سبيل غير ذلك لاشباعها 

اتعرف ..؟ احيانا الوجع ليس فى فشل التجربة نفسها بقدر الصدمة الناتجة 
عن فشل تقديرك فى الانسان اللى اخترته او رضيت بيه ليمثل فتى/ فتاة احلامك 
 اهتزاز الثقة بداخلك اول شئ سيحدث فى نفسك اولا ثم فى الناس 
 الى ان تصبح ذان يوم منعدمة وتمثل لك عقدة متلازمة معك فى التعامل
مع اى انسان حتى لو كان بعيد كل البعد عن الشخص 
اللى تسبب فى حدوث كل ذلك 
مرحلة العقدة تأتى بعد صراع متعب ، تصل فى نهايتة ان تأخذ كل ما حدث
 كمسلمات للخطر او انها تعنى او تترتب عليها اشياء لا تحب ان تحدث مرة اخرى 
 فى حين لو دققت فى الامر جيداً ستجد انها بعيدة كل البعد عن المشكلة 
الا ان شئ بداخلك قد اتخذ من التجربة السابقة ناقوس للخطر
ويحفظ كل تفاصيله فى القائمة السوداء ، لذلك تجد الكثير ممن مروا 
بتجارب سابقة نهايتها مؤلمة بعض الشئ 
اول شئ يحدث بعدها انه/ انها يختار شئ مختلف تماماً عما كان من قبل
 فى كل شئ حتى فى ادق التفاصيل 
التى لاتمثل فى الحقيقة اى معنى سوى نفسها فقط وليس حكراً على احد بعينه .....

الخطأ الحقيقى انك اخترت ان تريح نفسك دون توجيه بعض اللوم لنفسك 
 وليس اللوم يعنى ان تتعذب  ولكن اللوم هو انك لا تقتنع انك محق فيما فعلت 
وان ما حدث كان يجب الحدوث 
بمعنى ان تقلب الامر فى النهاية لصالحك وتتحدى تكوين العقدة ، تتحداها بكل ثقة

اقولك .. يوم ما هاتتعب من كثرة الوجع ، هاتجف دموعك ، هاتشعر ان خزان العذاب 
والحياة المؤلمة انتهى  ، الفكرة ان ستصل لكده عاجلا ام آجلا ً 
 شخصياً قدرت اخرج من موضوع زى دا بعد فترة طويلة
لانى اعترف لم اكن بالنضج الكافى لمواجهة امر كهذا 
 ولكن بعدها تعلمت الكثير ، الكثير جداً ..

الندم فى حالات كثيرة بيكون شئ مفيد ولكن فقط لتعلم قيمة الشئ اللى كان معاك 
فى حالتك دى لازم تندم انك ماحستبهاش صح من البداية 
 وان لم تكن قد اخطأءت وكانت الظروف والمكتوب هو من حال بين ذلك 
 فأدرك تماما ان استمراره كان سيترتب عليه اشياء ستكرها وتجعل حياتك مليئة 
بالالم والعذاب اكثر مما انت فيه الان !!

الفكرة ، انها نصيحة من شخص ما يحب ان يوصل لك رسالة ، لا تحزن كثيراً 
على مالا يستحق  ، فلو كان يستحق ما جعلك تحزن من الاساس 
 وللعلم بالشئ انت لن تفهم تلك الجملة الا عندما تواجه امر كهذا فعلاً 
 عندما تقوم بتغير نظرتك وتظبط البوصلة صح وتكتشف نفسك من جديد ... 

**************