30 يونيو، 2014

الرحلة التدوينية



كلنا ادركنا اهمية ان تكتب كل يوم ، ان يصبح اى شء يدور حولك او فيك مادة خصبة للكتابة ، عقلك نشط ، قلمك مستعد دائماً ، زيادة فى الخبرات ، والتنوع  ايضاً اكتساب معرفة ، التنافس الشريف ، التعلم من الاخريين
عن نفسى ، ان كنت وحدى فلن اصل لهذا المستوى ، لن تحتوى روحى على
كل هذا الذى بداخلى والذى يصعب وصفه ، عن تلك التجربة المهمة جداً
بالنسبة لى ، وعلى غرار البعض فى سرد ما تم مواجهته فى هذا العام
اننى بدءت بحماس شديد ، الكتابة كانت قد تصل لاعلى مستوى يمكننى بلوغه
فى ذاتى ، ثم انطفئ قليلاً ثم عادوت من جديد ، ثم انقطعت ومجدداً عدت ولكن بمقالات قديمة سالفه النشر
ثم بعض الارتجال ومحاولة كتابة موضوع يليق كــموضوع !!

لحظات انقطاعى كانت بين الدراسة والامتحانات وبين الانشغال فى اشياء اخرى عديدة
وبين عدم قدرتى على الوصف والتعبير او ايجاد افكار جديدة ، والبعض كان من اثر نفسى حاد
حيث لم اكن فى حالة تسمح احياناً بكتابه حرف ، فضلاً عن المتابعة من الاساس
ولكنى  كنت سعيداً باحتوائى ضمن هؤلاء الموهوبين فى هذه التجربة ، وتشرفت حقاً بمعرفه
من فيهم ، فقدت بعض المشاعر السلبية من تلك الروح الجماعية والمشاركة ..
وبالمقابل استعدت ايجابيات كنت اعتقد انها اختفت بعيداً عنى يوماً ، شكراً لله ثم لتلك التجربة

الامر الاخر .. تلك التجربة العزيزة على قلبى ، ماذا بعد ؟؟
ماهى الحصيلة التى قد تقرر هل نجحت ام لا ، وهل هى قابله من الاساس للتقيم ام لا ؟
ماهى الخطوة التالية ، مالذى سنفعله بعد ان ينتهى هذا الكرنفال  ..؟
تلك الاسئلة تحيرنى كثيراً ، تشعرنى بتلك اللحظات التى كنت عائداً فيها وانا صغير
من الرحلة المدرسية التى رأيت فيها ما يجدد عروق حياتى لبعض الوقت ، والان هذا المشهد
الذى تنظر فيه من النافذه على الطريق الذى يهرول بجانبك ويمتلكك ذلك الشعور برجوعك
لحياتك القديمة وفقدان تلك النقطه الحماسية التى كانت محوراً لروحك بعضاً من الاوقات ... 






29 يونيو، 2014

فى مثل هذا اليوم

فى مثل هذا اليوم العام السابق ، كنا فى بداية التدوين ، كنا مازلنا نحلم بأن يمضى العام
واستطعنا ان نفعل بالكتابة مالم نفعله فى اعوامنا السابقة كلها ، كان الامل مازال حى يرزق
 كان طعامنا فى وقت الجوع مازال ايضاً الامل حتى الان ، ولكن البعض شغلته الدنيا بأمورها
 البعض الاخر تسلل الملل اليه ، والبعض _ مثلى _ شعر ان ايامه فى الكتابة قد شارفت على الانتهاء
رغم ان هناك من اشاد بى ، ولكن فى قرارة نفسى ، لم امتثل للشفاء بعد حتى افصح عن كل مابداخلى
قد يظل ذلك لمدة طويلة ، وقد تتجدد دماء الكتابة ويصيبنى الالهام وتنتهى المشكلة
وحينها من المؤكد اننى سأندم على تلك الايام التى خلت دون ان ادوّن فيها ..

التدوين صار عادة يومية ، اكتسبت منه بعض الخبرات ، بعض المعارف ، بعض الاشخاص
صار هناك تجدد للافكار ، اعترف انه احياناً لم يكن رد الفعل كما توقعت ، وشعرت بأن لم يعد
هناك من يكتب او يداوم على الكتابة الا القليل
صار عندهم مثل ما عندى ، ولكننى قاومت واقترحت على نفسى ان تستمر وقد وافقت بشروط
كان من اهمها الا اثقل عليها بشئ لا تقدر عليه ، فليعذرنى الجميع عندما يتوقف القلم ..

ولكن هناك تلك الروح التى ملآتنى شغفاً واستطعت بها ان افرز عصارة افكارى بها ، وان لولاها
لما وصلت لذلك المستوى ، ولا لذلك التنسيق بين الكلمات والحروف
اود ان اشكر الجميع ، المؤسس وصاحب الفكره ومنفذيها ، الزملاء والاصدقاء
فى هذه الحياة التى لا تنتهى حياة القلم ..
 حيث كل منا يبرز ما لديه ، كما اتمنى ان تستمر او نلتقى فى شئ اكبر اذا كان فى الامكان
فى هذه الحياة ،  الكل صار يعرف ما يحتويه الاخر بطريقة فنية ادبية
بطريقة تجعلك فى امتنان للبعض لانهم استطاعوا ان يكتبوا ما عجزت انت عن كتابته يوماً .. 




28 يونيو، 2014

الدمعة المحترقة ( قصة قصيرة )



بعد انقطاعه عن ذلك المكان
لسنوات طويله لا يكاد يتذكر اخر مره ذهب الى هناك
ذكريات كثيرة حدث لها نوع من التشويه واللخطبه ،  يشعر بإشياء كثيرة ولكن لا يتذكر
 شيئا منها ، هناك صوت ينادية ، هناك احساس يجعله يدقق النظر فى كل شئ
 (ماالذى لا اتذكره هنا وفى نفس الوقت ينادينى بداخلى )
مضى سنوات بعيدا لحياة اخرى تفتحت معالمها، استطاع الواقع ان ينسيه قليلاً

 او يجعل لعقله نوعا من الغموض فى ذاكرته ، بدأ حينها بان يعيش مجددا ومع من اراد
بعد ذلك  ممن ابدله الله فيها بالخير ، ولكن الاحساس بداخله عباره عن دمعه مختزنه
 ولا يعرف مصدرها من اين؟ ، قد يكون حادث اليم او ذكرى ووداع صعب او فشل كبير
 او جرح عميق ام نكسه فى شئ ، حقاً لا يعلم..

ولكنه يشعر فقط بأن هناك شيئا دفنته الايام ليؤوى بعيداً ، ولكن شعوره تجاهه ظل متيقظاً
 ولكن لم تكن بتلك الاثاره التى تدفعه الاكتشافها فى ذلك المكان ، مضى فى الطرقات ينظر وينتظر
 لاى شئ قد يذكره بذلك ، بأى شئ ، ولكن مضى الوقت وانتهت اللحظات وهمّ بالعودة
دون ان يعرف  طريق العوده ..كان عباره عن ألغاز ، حواسه كانت تعمل بشكل سريع
كان يسمع اصوات ويرى كتابات على الحوائط ورسومات على الطرقات ، وعبارات على الجدران
ترمز لمرحله بعيده حينما كان فى اول الشباب ، وأثناء سيره ارهقه التعب ،جلس على دكة الانتظار ..

لا يعرف انتظار ماذا ولكنه جلس وحسب ... واثناء التفاته رأى شيئا استفز ذاكرته بشده
طفلين ..كانا يتبادلان رساله بينهما ، اعطى الصبي للفتاه ورقة صغيره ثم ذهبت باهتمام الى
 مكان ما لتقرأها ، ابتسمت ثم كتبت كلمات اخرى عليها ووضعتها بجانبه
ثم سارت بخطوات مسرعه الى مكان ما كانت ، وعندما فتح الصبى الورقه  ، وراى ما فيها
 نظر بإبتسامه اليها  وإستحياء منها اليه بنظرة هى الاخرى ، تذكر حينها تلك الابتسامه عندما
كان يمشى طويلا  ليتسلم رساله ما من البريد والتى كان بنتظرها بشده ، كان ما يوجد فى الرسالة
بالنسبة اليه كنز كبير ، تذكر اشتياقه لذلك الاحساس ، وكأنك فى الطريق للحصول على جائزة كبرى
ستجعل الايام طعم مختلف واحساس نادرا ان يتحقق ذات يوم ، تذكر شغفه المستمر لكتابة
 اى شئ ينال الاعجاب ليذهب مسرعاً لارساله ، وتذكر كم كانت الساعات بطيئة عندما كان
 ينتظر الصباح ليرسلها .. ذلك المكان كان شاهداً بقدومه من بعيد ..

ليرى ذلك العالم الذى اكتشفه وارتبط به بأجمل المعانى التى رحلت بعد ذلك
قد يكون قد رحلت عن المكان ولكن ليس عن قلبه ، هناك ارتباط شرطى بتلك الذكريات
بذلك المكان .. ، الروح والمعنى الذى شعرهم منهم جعل لذلك المكان معنى أخر
 يؤلم فى كثير من الاوقات  ، كانت رحله صعبه على نفسه ، ولكنه اكتشف امراً هاماً ..
ان ليس لهم هناك علاقه بالمكان ولا يجب ان يكون ، الا انه ظل يتذكر تلك الدمعه المحترقة التى يشعر بها
 عندما يتذكرها والتى استودع رسائلها فى منأى بعيداً فى ادراجه  ، خوفاً من ان يتذكر ..
ولكنها كانت اجمل ذكرى ، الحزن فقط انها ارتبطت فى النهاية بوداع مؤلم  ، بوداع لم يتحقق الا
 من طرف واحد ولا يعرف هل كان يشعر به الطرف الآخر ام انه نسى وعاش ايامه وكأن لم يكن
 هناك شئ ، لا رسائل كانت حاملة لمعانى ولا كلمات تعبر عنها ، هو فقط كان ...
يتمنى لو فعل اى شئ ليمسح تلك الدمعه من عيونها، والتى ظلت حية بداخله الى الآن ..  


24 يونيو، 2014

ماذا يفيد ؟!


اراد ان يبكى فلم يستطع .. ماذا يفيد البكاء ؟!

داخل اعماقه حاول ان يمسح كل شئ كإنه لم يكن

ان يقنع نفسه ان قلبه ليس به شئ ليحزن لاجله

مع العلم .. انه لم يتبقى شئ لم يشعر بخسارته بعد !




23 يونيو، 2014

رسالة شديدة الاهمية





ان لم يكن لهم نفع فى حياتك ، فلا تجعل لهم فى قلبك اهمية ، اعنى اصدقائك
 معارفك ، اعلم ان هذه دعوى  للغرور ربما ، ولكن  ان كان قلبك قد  تحمّل كثيراً من قبل
فسيكون  هذا هو الحل المثالى ، تخلى عن قدسيتهم ، عن التمسك الشديد بهم
 اعد برمجة حياتك على انك وحدك
وكل شئ فى حياتك مازال على ما يرام ، انت لن تفقد شئ فعلياً
ربما فقط لن تجد تلك المؤانسه ، او المشاركة ،او ذلك الاهتمام ، ولكن عوضاً عن هذا
ستجد نفسك بلا اى نقطة ضعف ، بلا اى هزيمة متوقعه لك عندما تكون امام احدهم
ان تتخلى عن احباءك ، ليس ان تبتعد كلياً
 ولكن فقط ازاله ذلك الجزء الذى يسبب لك الوجع
عندما لا يعيروك اهتماماً ، عندما تحتاج اليهم ولا يصبحوا موجودين ، فقط هذا الجزء !

اعد ترتيب اولوياتك ، قلبك ليس شيئاً مقدساً ايضاً ، هناك اشياء عديدة عليك الاهتمام بها
لا يجب ان يكون عنوان حياتك عضواً واحداً يتحكم بما فى داخلك
 بل يجب ان تفرض السيطرة عليه ، ايا كان الثمن الذى يجب ان تدفعه من اجل ذلك
ولكن لا تعد للوراء مرة اخرى ، لا تعطى لنفسك فرصة ان تملى عليك ما تفعل
بل انت من يضع الشروط ، وانت من يختار ، وانت من سيقوم بتنفيذ وتحمّل مسؤلية اختياراته
وليس اى شئ اخر فى الحياة ... غيرك

الحياة نحياها مرة واحدة فقط ، لماذا تجعل فى هذه المرة بضع من الناس يتحكمون فى مصيرك
فى شعورك ، فى رؤيتك ، فى مزاجك العام وتعاملاتك ، لماذا لا يكن القرار (اى قرار )
نابع منك وحدك ، من صميم معرفتك وخبراتك وان كانت ضئيلة ، وان كانت معدومة !
لماذا يجب الاستعانة بالاخرين لكى تقضى حوائجك ، لماذا كل هذا التمسك بهم بلا داعى
وهم مجرد اشخاص مثلك ، لن يفعلوا لك الا ما يستطيعون من خلال ادوراهم
لن يقوم احد بالدخول لروحك وان يحيى مكانك ، لن يشعر بقلبك
 لن يتحمل نتيجة اعمالك ، هم فقط يمكنهم ان يضيفوا شئ ، ولكن لا  اكثر

لهذا ، اكتب لنفسك شهادة ميلاد جديدة ، امحِ كل شئ عالق بها ، كل شائبة
 وكل امر مشكوك  فى نتيجته ، دعهم ثم دع لنفسك مساحة للتنفس
 دعك عقلك يفكر بحياد هذه المره  ، دع تلك الثورة التى بداخلك تنفجر
 دع كل شئ يمضى حيثما يريد ، وافعل انت ما تريد
ولا تقلق ، فهمهما يحدث ، فسيحدث فى كل الاحوال ، على الاقل عندئذ اتمنى ان تحظى
حينها بالقوة والصلابة ، التى مهما دُق عليها فلن تتأثر بشئ ، ولكن دع قلبك هذا جانباً
اجعله فرداً فى اجتماع ولا تجعله مديراً لشركة !






22 يونيو، 2014

عفارم عليك



- هو الفيس دا اخرك فى استخدامه ايه ؟؟
- ارفع صورة ، فيديو ، تكتب معلومه ، تشيّر حاجه ، ابداء اعجاب
تتكلم مع حد كتابياً مع ايموشن يوصف حالتك اللى انت فيها

- بس ؟! ، يعنى مش تقدر تمشى على البحر ، تشم شويه هوا ، تتكلم مع حد بصوتك
وبملامحك ، وب احساسك  ، تشوف وجوه الناس ، اماكن ، الحياة بشكل عام

- لا طبعاً ، احنا فى فضاء الكترونى  فى اول وف الاخر
- طب اللى نفسه يعيش كل دا ومش لاقى
انت عارف ؟ حياتى كلها هنا ، لو قفلت الاكونت دا هاحس بعدها بدقيقة انى فى صحراء جراء
بلا زرع وبلا ماء ! ، مش هلاقى حد معايا

- وانت ايه وصلك لكدا ؟!
- نفس السبب  اللى خلى حياتى معظمها هنا
- امممم ، معلش

- ياريت اقدر اقول لنفسى كده وتقبل اعتذارى ، فضلت حابسها لفتره طويلة اوى
- معلش بكره تتعدل
- بكره دا مش جى طول ما روحى متعلقه هنا
- يعنى ايه
- يعنى ببساطه لازم تختار ، او تعيد الاختيار 
- فى ايه ؟
- يا تعيش هنا وتكمل الجفاف اللى انت فيه ، يا تفكر فى المحيط حوالين منك
- ودا ازاى ؟؟
- مثلا .. لما الحكومة تفشل فى اداره البلد بيعمل ايه مجلش الشعب فيها
- ههههههههه بيسحب الثقه
- تماااااااااام .. اديك قولتها

- مش فاهم
- ماتعتمدش على حد ماشفتهوش بعينك ، ماتعملتش معاه بنفسك
يبقوا اضافه لحياتك مش اولوية

- امممممممم

- الفيس بوك دا والانترنت عموماً بيكون جميل جداً فى حالة واحده
- ايه هى ؟
- لما مايكونش اعتمادك عليه اعتماد اساسى فى حياتك
- عفارم عليك .. انت كده صح   


15 يونيو، 2014

بقايا 4



خلاف أحمق بين العقل والقلب قد ينتهى بصراع يصبح عادةً قبل النوم كل يوم كغيرها من الصراعات
 ولكن بشكل دائم كحلقات مسلسل تركى لاينتهى !!!!
خلاف حول قضايا الحب ،خلاف حول الفتن ماظهر منها وبما بطن
خلاف على مبادئ ومعتقدات ، هناك دائما خلاف
جلوس كئيب قبالة الغروب بين شمس نصفها حارق والآخر شعاعه أضاء
بلون ساحر ما يحيط ، لعلك تفهم مااتناوله وما اخشاه ، الوحده شئ صعب ولكن فقط عندما
 لا نريدها فى بعض اللحظات
قديماً كانت الوحدة عنوان ومنبع وثقه فى النفس وكبرياء فى الذات لانها كانت بإختيارى
إجتناب  بعض الناس إن لم يكن فى اوقات اخرى جميعهم

ولكن الوحدة الناتجه عن الفراق أمراً ليس هيناُ على القلوب ولكن يدركه العقل بضرورة النسيان
والانتهاء من ذكراه وإقناعه للقلب بأن مازال فى الوجود إنسان يوما ما لن يتركك
فى منعطفات الوحدة منطوياً من الاسى
ولكن من يقنع من ومن يحس بمن ؟! ،  هذان هما اسئله العقل والقلب والذى لا ينشأ
 من اجليهما الخلاف ، على العقل ان يحس بما فى القلب وبالمقابل على القلب ان يدرك مايفترض ان يكون

وكل من العقل والقلب لا يؤديان تلك الوظائف المتبادلة بل يظل كل منهم فى أداءه
 حتى لو تحولت العلاقة بينهم من اصدقاء جسد واحد الى اعداء بارعين كل منهما
يلقى نصيبه على الاخر من لوم وعتاب
ولكن لا يفكران ابداً بعقد هدنةً او فتره يجتمع فيها الجسد على ماتبقى له من صحةِ
 ومن عمل بالكاد كل يوم يستطيع ان يصحو وبالكاد ايضا كل ليله قادراً ان ينام
تلك الهوجة الحارقة التى تصيبنا فى لحظات مثل هذه

تنقم وتسخط على كثير من الظروف والاقدار  ولا نملك الا ان نسلم لله- عز وجل- أمرنا
وبكل ما يحتويه من عذاب بقلب بائس لم يعد حتى يدرك معنى الوجود او طعماً للايام

ككل ليلة عينان ثاقبتان على منظراً امامها لا ترى منه شيئاً غير بعض الحسرات
ولكن امام موج حيناً يعلو وآخرى يلتمس له النسيم فى علاه
لايسمع صوتا غير همساً قادما منه بصوت لا يدرك معناه ،  كأنها رسالة من البحر
 كانت مرسله مع همس الامواج ، لتبادر الى ذهنى بصفاء غريب
تتملق عينى مع شفاة خارجةً منها زفيراً  كان فى الصدر هماً ثقيل

على صخرةِ مائلة يبدو عليها الثبات وقفت أتامل الحياة
تاركاً وراء ظهرى كل ما كنت احمله  لالقيه الى البحر وخوفاً من رفضه اياه
ولكنى اعلم ان ذلك البحر كريم فى طبعه لا يبخل على احد

بطيب هواء وراحه لقاء واعداد من الذكريات وكأنها تجرى ملاحقة الزمان
بلحظات  لا تتكرر فى عمرى كثيراً  فى الاحساس
ببصيص ضوء قادم لقلبى ولاادرى هل سينطفئ ام سيعود ادراجه حيث اتى
ام سيسعد باقامته داخل قلب كئيب ..


فليهدأ كل شئ الان ويعم السكون فلن اعد اطيق شيئاُ يحمل فى قلبى ضغينهً
 او شيئاً اتناوله بروح يأس تدور فى حلقات وتدور .......


12 يونيو، 2014

بقايا 3


جلس على سريره يفكر الايفارق ذلك البيت فقد راى حاله كيف كان مشيب 
مستظلاً بظل شجره طويله هى اقدم مافى الحديقه وتحمل فى اغصانها تاريخ
لابعد من بناء ذلك البيت ومنذ ان كنت الحديقه محتواُ لكل عاشق ولهان
بدلا من تصير الان ولا تعرف فيها طريقا فى الظلام
حالها حكاله الان بعدما احترقت اغصان الحب لديه املا مرةً اخرى
 فى ان يحيا بذور الحب فيه
وتنمو مع الايام ولكن غياب الساقى هو من يعطل ذلك النمو
 وذلك الامل  فى ان يتسمر فى الحياة

------------
كنت قد مكثت النهار  فى البيت القديم متجهاً الان فى ساعة العصريه الى حيث اغادر
 لمنطقة اخرى يمكث فيها كل من يحوم على قلبه  معنى عروس البحر الابيض
 تلك المدينه الساحره والتى تنبض بعقل مصر وارادتها وقوتها وجمالها على مر التاريخ ...
.............
كالتى رأيتها من قبل ولكن بجمال اخر   جمال ساكن على الملامح  بهدوء عميق من نافذه السيارة
 "المبكروباص" التى اوصلتنا الى مدينتنا المفضله  الاسكندريه
ركبت فى مؤخره السياره  لانى احب ان انطوى بافكارى بعيداً عنه الزحام الاوسط الذى اختنق منه
 كلما ادخل فى ذلك الهيكل الصلب
كانت المصادفه جمعتها امامى فى الكرسى الذى يسبقنى وكانت مثلى تحب النوافذ وتستلقي فيها
بشرتها القمحيه  التى تبادر بالبياض عندما تبتسم
سرحت فى كم الفضاء الذى نسير من عليه  على طريقنا الدولى ذاهباً لمقابله صديق قديم
 "وقديم فى العمر اى منذ ابتدائى وليس فات عليه زمن"
 ومن ثم جعلت بينى وبينها نظرات خاطفه لم تلاحظها من البدايه ولكن من ثم شعرت بعيونى
تتبدل بينها وبين ذلك الفضاء  الرامح الخضره والذى يدنو فى اخره البيوت عند المنعطفات

ادارت وجهها عن النافذه  شعرت بضيق منها لى ،  الا اننى قدمت لها الاجره بابتسامه
تنم عن اسف لدى لها ، باردت بتنهيده عميقه لم يسمع صوتها الا انا
 ثم خطفت نظره سريعه على وجهى  وثم للنافذه مرة اخرى
لم انظر تلك المره  وانشغلت بالموبايل وما يحتويه من بعض الاغانى على الموسيقى على ما فيه
 من حلقات لبعض الداعيين  ولا تعجب فانا احب ان اسمع كل شئ !!!
شعرت للحظه انها تنظر  الىّ  ولكن لم اشأ ان ادير عينى حتى اتاكد 
فعندما كنت ادير وجهى كنت اتعمد الانصراف عن وجهها

ولكن قلبى لم يطاوعنى ولمحت عينها  واكتشفت انها كانت تنظر الى شئ اخر قريب من وجهى باتجاه المرآه
فضحكت على نفسى لدرجه انه اظهر على ملامحى  تلك السعاده التى اعتقدتها هى بالطبع عليها
 لذا فاتجهت بكامل بدنها الى الامام  ولم تنظر الى النافذه مرة اخرى  الا عندما اغلقت نافذتى ضيقاُ ...
واحببت ان افعل شئياً فقمت بمحاوله فاشله من محاولاتى بسؤالها عن منديل  فاعطت لى واحداُ
 ثم قلت لها شكرا
!!
كنت اقولها بعمق هذه المرة  وقد تكون فهمت من صوتى وطريقتى اننى احاول ان ألاطفها باى شئ
 ولكن كالعاده وكما قلت محاولات فاشله
بعدها رجعت الى صوابى والى حاجز نفسى ولم افعل شيئاً بعد ذلك  ورجعت للتفكير عما كنت افكر فيه
 من قبل متناسياً اياها
 حتى اننى لم اقدم على فعل اى شئ  يستحق الملاطفه  فهمومى تحجزني من فقط التفكير
من اشياء كتلك ،  ذهبت الى الاسكندريه لكى فقط اخرج عما فيه من هموم ولأقابل ذلك الهائج
الذى انتظره منذ شهور  ، لكى القى عليه السلام  ذلك البحر الذى اعشقه  اكثر مما كنت احب
كانت فكرة والدتى  التى لمحت عودتى ظلمة ومراراً وكأنها قرات ما كان يحوينى ليله امس 
فهممت الى موبايلى الذى ظل كما هو منذ ثلات سنوات ولا اعرف لماذا لم اغيره حتى الان
 فالاشياء عندى  تأخد وقتها عشرة ومحبة ومكانه داخل نفسى كثيراً ...
 وقالت لى ادعو صديقك لتذهب لديه واعطته لى بهدوء وبابتسامه حنونه ...
فقط  محاولة ولا اظنها ستنجح فى زوال شئ  مما يأسرنى ومما يأخذ عقلى
الى بلاد لانهاية  فيها من  الاحزان
مازال الاعياء على جسدى متملكاً وأمل الا يأتى ذلك الصداع هذه الليله
فإنى أتمنى ان انسى فيها كل شئ  اذا استطعت من الاساس ان اتكلم ككل ليله
فلدى بحر وخلاء ونسيم ادعو ا ربى ان يشفينى من تراتل  قطرات العبث فى الالم وصنابير الدموع ...




11 يونيو، 2014

بقايا (2)

بقايــا..2


غموض وذكرى وعينان ثاقبتان سارحتان امامها بلا رؤية ، أنما فقط باحثه على شئ
فقدته بداخلها من زمن ، يتوه فى عمق التفكير ليصل لتشويش ما على عقله
 مدركاً أنه بحاحه لراحه من كثره عناء التفكير 
يظل جسده ساكناً بلا حراك  ماعدا بعض قطرات العرق منسدله من عنقه
 أتيه من رأسه والتى وضع يده علي راسه ضاغطاً عليها من تصدع مزمن ،  يصيبه كل يوم
 فى ذلك التوقيت  ، اقترح على نفسه الذهاب لطبيب  ولكن بلا فائدة
 فهى نفس الاقراص  التى بتناولها كل يوم
وتليها بساعات اقراص أخرى غاصبةً على عينه النوم ليأتى يوم أخر ككل يوم
يطرق على اذنه دقات الساعه رافعاً عينه ليجد نفسه فى عمق الليل ناهضاً الى غرفه نومه
يمد يده ساحياً درج مكتبه لتلك الاقراص وفى ذلك احس بداخله  برفض لها
 فتركها من يده لتسقط خارجاً من البيت  ، سائراً فى الطريق ولا يعرف الى اين يمضى
لا شئ للتفكير فيه يسير ويسير وينظر من حوله من خيم الظلام التى تسطو على المكان 
كل شئ هادئ  ولا يجد شيئأ يؤنس سيره فى تلك الليله حتى القمر لم يكن موجوداً ..

نظر ليمناه وجدا نوراً كثيفاً  وعلى الجانب الاخر رأى فى الظلام شيئاً يتحرك
حركةً هادئه على احد الكبارى فوق المياه
لم يتوقف وذهب الى هناك فراى رجلاً قد ملأءه الشيب وفى يده "صنارة صيد " طرفاً هادئاً فى يده
وطرفاً أهدئ منه فى المياة
التفت الرجل اليه ثم ادار وجهه فى حزن عميق ناظراً الى المياة وقال "هل ارسلك الى ّ"؟
لمر يرد من تعجب الرجل  وازاد حملقته له
 ثم ردد الرجل سؤاله مره اخرى بعدما التفت اليه مره اخرى فقال هو "من؟"
الرجل :"الذى ارسلك لتريحنى "
قال ":من تقصد"
الرجل :" الذى ارسلنى الى هنا ايضاً "
ظن هو بأن الرجل مجنوناً او به شئ ما  ومضى امتاراً بعيداُ عنه ناظراً الى بعٌد المياة الطويل
 طالقاً تنهيدةً من صدره إذ بالرجل يضحك قائلاً:" هناك سمك ميتقظاً مثلنا ايضاً "
بعدما التقطت صنارته شيئأ من المياة
ثم ظهر على وجهه العبوس والحزن فرماها فى المياه من حيث اتت
تأكد هو انه به شيئاً ما فابتعد اكثر وانصرف الى ان وصل بشارع رئيسى  عائداُ الى بيته
فتح الباب اذا بالشمعه التى  كانت موقدةً درأت الى النوم وحشى ان يشعلها
فيوقظها  مره اخرى !!! ، ثم جلس مممسكأ براسه  من ذلك الصداع واحس ببرود
فى جسده وإعياء فى حرارته  فلم يلبث أتجه الى غرفته
فشد لحافه محاولا النوم بما يحس به من الم فى جوانيه يزداد فى كل نفس  متمنياً
وصول الشمس من سفرها الطويل ، وحدة قاتله فى ليلته تنهمر من عيناه السوداء
وما بها من دموع لا يعرف لطريقها سراباً ولا لعطشه من الدفئ شراب
قرأ بعضاً من الايات  وبرأفه من الله تمكن من النوم هذه المرة
 بعد حلم طويل لم يتمكن من اكماله  "قطعه واحده"  فكان يخرج فى فواصل للاعلان تألماً
 من سوء حالته ، ثم يرجع للنوم مره اخرى  لذا كان طويلاً 

جمع بعض اغراضه متجهاً للبيت القديم وللغرفه المظلمه التى تؤاخى غرفته هيئةً ومضموناً
ولتلك الحديقة الغامضه التى تشبه مكنون دنياه،  تمنى ان يجلس فيها مرة
 الا ان الاسره كانت تمنعه من ذلك ، الا ان استطاع يوماً ان يفتح النافذه المطّلة عليها
شروق مثير من وراء اغصان الاشجار ، كان ذا منظر يوحيه بالبهجه
ويوقع فى نفسه السرور ، فذات يوم ستشرق شمس مثلها فى نفسه
بين اغصان حزنه ونفسه وما بها من غموض   



  

9 يونيو، 2014

بقايا


فى احدى خيم الظلام التى تغطى ارجاء المنزل  حيث يسكن ذاك الانسان فى حجرته الضيقه
والتى تطل على حديقه خاوية بجانبها منبع مياه صغير  تغطى شواطئه بالعفن القاتم
الذى توارت عليه السنين من هجره وتركه
تلك الحجره التى اصبحت له بعد مشاركةً مع اخيه طوال 10 سنوات التى قضاها
من استعمار اخيه للغرفه من كتب واوراق  ، لم يكن يعرف ليها قيمه من الاصل فى وجودها
والتى كانت تعنى الكثير لاخيه

ظل حينها يبحث عن شئ يحبه  ويتمناه بداخله فى تلك الاوراق الا ان وقعت عينيه على رواية
 كانت اخته مدوامه فى قرائتها عند اخيه كثيراً والتى التى لم يكملها اخيه النصف 
فأخذه الحماس لان يقرأ فيها بعضاً من الجمل القليله لعل وعسى ان يأتى بجواب عن سؤاله
 المتسديم عنها "ماذا تحوى تلك الروايه  لهذه الدرجه ؟؟؟؟
بفتور طبيعى  وشعور بارد وتداخل فى صفحاتها متحدياً فى نفسه بأن يجد فيها شيئاً ممتعاً
او ستحق القراءه ، ثم قراً مقدمتها  واغلقها مفكراً قليلا  حتى انقض تفكيره مناداة والدته
 عليه لاحضار شئ ما  ومن ثم انتهت الفكره الى بعيد من الوقت
 حينما استرجع تفكيره مرة اخرى بها ..

ولكن فى مره امترج لديه التفكير  فى ان يغير ذلك الروتين الذى انقضّ على احلامه القديمه
والتى تحوى بعضاً من المغامرات التى لن يعيدها الزمن مرة اخرى ، قصصاً طويله مليئة
فى جانب منها بالاحزان والجانب الاخر  بما كان مع اصحابه قبل ان يغادر بعضهم
للحياة الاخرى  مع لقاء فى الاخره ،  والاخر فى غواصات الزمن التى تصل لاعماق بعيده عنه
 وصعبه التواصل

يأمل فى بعض الوقت ان يرجع ولو يوم واحد فى رحله ما مع اصدقائه او جلسه مع العائله
فى مناسبه ما ، او يرجع تلك البهجه التى كانت تاتى الى نفسه حينما يستمع الى فيلم يحبه
او مسلسل ما يعجب بافكاره وابطاله ، انما حالياً لم يعد شيئاً فى الحياة يملأ عينه  فرحاً
فقط اصدقاء جدد اتوا هذا العام اضفاءً بالخير  الى ايامه محاولا معهم ايجاد سبيل
 للخروج من حياته وبين أمانيه فى التواصل معهم لما لاقاه منهم من طيبةٍ وألفه
 حتى يودع تلك الدنيا وما فيها


شئ واحد بين الطريقين  ظل معه  ، موهبة فى باطنه كان تحويه فى اسراره قديماً
وكانت تحافظ على دماء وقته من التلف والغموض  والسفك من احداث وماضى
 عتيق من الوحده المتناهيه فى عقود افكاره
تناول  اوراقاً بيضاء حاول ان يكتب بعض من الكلمات الخارقه من أذنه والجارحه عواطفه
والباكيه عينيه من شدة الالم
 كاتباً .. "احبها او حيثما كان  وما تؤول اليه الامور لم يكن يحبها بل كان يحتاج اليها  ، كانت
الثمره التى انتجتها روحه  من عصور مراهقته احتياجاً ومن تخبط عقله هدايهً
ومن سواد  الطريق مصباحاُ وحافزاً ، منيت روحه  فقط البقاء معها الى حين  لايعرف
وقتاً لحينها ولكن فقط كان يشعر بسعاده ، كأنك لقيت شيئاً كان ضائعاً فى طريق مظلم
 ووجدته امامك يصافح روحك بسؤال عليك وعن الاحوال ، إنما وجد فيها هلاكاً لروحه
بعدما اذاق طعم الحقيقة والتى يعيشها كل عاشق لا ينال من حبة الؤام
يظل شارداً فى ذهنه  الى ان يفيقه احداً على واقع يتدارك النسيان مراتب فى واقعه وامانيه
محاولا استنشاق حباً أخر  وما بين زفيراً لما كان من جراح غرير"

كان ذلك صفحات مما قرأ  ثم اتى النوم عليه احساساً بالانقباض مما قرأ  محاولا ان يجد
 فى نومه ما يفيض عليه من الحنين ، راجياً الا يكون حلمه مجرد صارعات بين حائط الزمن
 وابواب الذكريات  وبين الحكم عليه بالسجن بينهما ، لينتهى الحال به الى فراش تسير دمعه
 من عينه برويةً الى مخدعه ساكباً قطرة اغلى فى قلبه من قطرات دمه
 فى منامه  ... أحس بشئ فى اعماقه دفين  شئ قال له
"انا التى ترويك فى قلبك  ومنه الحب يولد كالجنين " أتته فى وحى السبات  العميق
فقام من نومه باسماً  وحاسراً بانها مجرد حلم قرير  ، واضعاً  نطفةً من النور كأمل
 مازال سيحمل شهوراً حتى يولد الامل فيه من جديد





7 يونيو، 2014

دان براون



دان براون او " بروفيسور لانغدون " كما احب ان اسميه ،امريكى مواليد 1964
قريت للراجل دا روايتين الاولى اسمها الجحيم والثانية شفرة دافنشى
نصيحة بس الاول ، متحاولش تقرا روايات زى دى قبل النوم ، يعنى حاول تقرا
روايات رومانسية مثلا او تشوف فيلم كويس مفيهوش اكشن ودا عشان تعرف تنام وتقوم قدراتك الذهنية صحية وغاية فى الوضوح واستقبال اليوم
وماتكررش غلطتى ! ، انك تنام بعد قراية روايات زى دى هاتطلعلك فى احلامك
وهاتعيش الدور بالظبط وتحس بمتاهه غريبة لدرجه انك لما تستيقظ احتمال ماتعرفش انت فين
او بتعمل ايه على السرير اللى انت كنت نايم عليه دا !

هذا الرجل بيمتاز بقدرة فائقة على انه يقدر يخليك تلف حوالين نفسك طول الرواية ويعلمك انك لا تطمئن ابداً لشخصية معينة حتى البطل نفسه فى بعض الاحيان بيعلمك القدرة على الشك فى كل شئ اولها فى معتقداتك التى من الممكن ان تكون ماضيها مبنية على افتراضات بشرية وليست كما صورها لك التاريخ

فى شفرة دافنشى بيعرضلك قضية خطيرة جداً فى الوسط المسيحى خاصةً فى المسيحية الكاثوليكية
بيضربها فى مقتل ، ويجعلك تبحث بنفسك عبر كتب اخرى او على الانترنت فى مطابقه كلامة
لكى تعرف هل هو صواب ام مجرد افتراض فى رواية تدور احداثها عليها ..

هذا الرجل مفتون بالفنون بكافة انواعها ، تقريبا نص الرواية حول التراث الفنى والمعمارى
من اللوحات والاماكن والمتاحف ، وربطها بطريقه عبقرية فى مجرى الاحداث
بيخرجها من مجرد مناظر سياحية ذات تاريخ برّاق الى اثارة محيطة بالغموض والسمو الروحى
عن طريق سرد الماضى بالحاضر وتأثيرة على المستقبل فى قضية ما
هذا النوع نحتاج اليه من الروايات فى المتاحب والاثار المصرية وهايحصل صدى جامد ليها
لاننا لدينا حضارة فرعونية مازال الكثير منها غامض وممكن اللعب على اورتاره واستخلاص افكار
ورويات وصراعات بشأنه لو شغلنا الجمجمة شوية مع حبكة روائية وقضية معينة تدور حولها

هذا الرجل ، بعد قراءة روايتين ليه ، اتضحت بعض الروئ حول ماذا يريد ان يوصل للعالم
من خلال كتاباته ، هذا الامر سوف تستشفه بنفسك  بعد الانتهاء من القراءه
خاصة " شفرة دافنشى " بالماسونية وفرسان الهيكل اليهودى وعلاقاته بالمسيح وهكذا
وفى روايته الاخرى بعنوان " الجحيم " وتناول قضية معينة فى منظمة الصحة العالمية تدعى
تزايد اعداد السكان ، والحل الجذرى الذى اصطنعه من خلاله بيها
كل رواية تتناول جانب معين من الفن ورواد الفن وصناعتهم لاشياء غيرت فى التاريخ الاوروبى
وجعلت منه انطلاقة حقيقية بعد ذلك
بإختصار هو يريد اقناعك ان الكثير من الامور فى العالم المعاصر قد تم اللعب فيها لتبدو حقيقية لك
كما يريد من هم فى قمة العالم لخدمه مصالحهم ، ولكن الحقيقة (من وجهه نظره ) غير ذلك
فهو يريد ان يرسلك للماضى لكى تتعرف من خلاله على اصل كل شئ ...

دا المتخصر المفيد حول قرائتى لروايتين فقط من رواياته ، اعتقد ان هاستنى فتره عشان اقدر

ادخل فى مغامرة اخرى لرواية جديدة ليه ، مع الاخد بالاعتبار فى المره القادمة الا اقرأ وانا مقبل على النوم !

5 يونيو، 2014

صورة



منذ عهد مضى ، سنوات سابقة ، حملت بين طياتها الكثير من المشاعر ، من البراءه فى الكلمات
من الاحساس الصادق دون تشويه ، دون وجود عائق يجعلك فى تردد دائم عن البوح بما بداخله
حيث لم يكن هناك طرق مسدودة ، نهايات حتمية ، نهايات متوقعه لبدايات لم تكتب لها البداية !
صورة يجتمع فيها كل شئ ، الدهشة بخليط من الالم ، بمزيج من السكوت والسكون  
ومحاولة التذكر لكل ما فات
اهؤلاء ؟ ! ، تجيب نفسه بـ " نعم " ، كل ما جرى ؟ تعاود نفسه الاجابة بنفس الرد السابق
 اتعرف ماذا صنعت فى نفسك ؟ ، اتشعر حقاً بهذا الهاجس الذى يصرخ داخلك محملا اليك الذنب
لماذا تركت لكل ما جرى ان يحدث دون ان يكن لك قرار ؟ ، تجيب نفسى بالسكوت
يعاود الهاجس مره اخرى فى الصراخ .. امازال فى قلبك شئ لهم ؟! ، كانت نفسه ستجيب 
لولا انها لم تستطع ، كانت تريد ان تردد نفس الاجابة ولكنها كانت تخاف صرخة اخرى بعدها

يحبس دموعه التى لا يعلمها احد ، صدقاً يبكى بداخله ، ليس على من يراهم فى الصورة فحسب
ولكن لانه ارتضى بنفسه بهذا الحال منذ وقت طويل ، ثلاث سنوات ، اجترأ فيهم ما جعلت منه
 هذا الحائر ، هذا الجبان الذى لا يقوى ان يقف امام من سبب له كل ما فيه 
 اضعف من ان يلقى باتهام لاحدهم ، فحتى اذا فعل .. فما النتيجة ؟ ، سيقولون انه ليس ذنبهم 
 ولكنه ايضاً ليس ذنبه ،  ياترى من الذى يجب ان يدفع الثمن ؟! ، من الذى سيعوضه عن كل ما فات
عن تلك الموجة من الخذل ، الفراق الذى صار امراً واقع يوما ما دون سابق انذار

لم ينسى ذلك اليوم صباحاً ، فى صعوده لاول درجات استيعاب الصدمة ، تخلوا عنه !
وهو لم يستطع ان يخرجهم من قلبه قط ، حاول عدة مرات ولكن تبقى تلك الغصّة 
كلما اتوا على ذكرهم احد ، كلما اشارت اليهم ذكرى ، كلما تقابلت حروف اسمائهم صدفة
لتتشابه مع آخرين لا يوجد بينهم
الا تشابه فى الاسماء وتشابه فى وقعها فى قلبه ، فى جوف ورحه ، فى تلك الرنّة والصدى العميق 
الذى يحدث حينها ، عن ذلك الخواء الساشع الذى يمتلئ به منهم 
 وكأنه حرم كثيراً من  كلمة واحده ترطب ظمأ قلبه ، هل تدرى كل صباح ؟ كل مساء ؟
 كل مناسبه ؟ كل مرة رائهم فيها وهم لم يكلفوا عناء محاولة ان يتذكروه ؟!

هل تعلم ذلك الشعور بالظلم العظيم للنفس .. رفعت اشخاصا فوق قدرك ، فوق مرتبة نفسك 
 فوق اهتمامك لذاتك ، صاروا هم الدنيا ، هم تلك الشفره التى بها تفتح كل الابواب الى الحياة 
 ماذا سيكون رد فعلك حينما تجد ان كل تلك الابواب صارت موصدة ؟
 عليك ان تسير كثيراً دون ان تدرى ماذا ستجد فى طريقك
كيف سيكون رد فعلك تجاه نفسك وكل تلك الفتره التى سمحت فيها لنفسك ان تقلل من شأنها امام ذكراهم
تلك الذكرى التى لا فائدة منها سوى شعور ساذج انهم افضل ما خلق الله ... لا الامر ليس كذلك
الموضوع هو انهم كانوا بمثابة اول زهرة يتعتطر برائحتها فى حياته ، لذلك يلا يمكنه النسيان !
الى متى سيظل سذاجته عنوان قلبه ؟! ، متى سيفيق ؟ ، لا هو يعرف كل شئ ولكنه يخشى
يخاف ان يضيع كل ذلك سدى ، هباءّ ، لا يعلم حينها ما الذى سيكفيه للانتقام من نفسه غير .....
ان يصير بلا وجود !!  



4 يونيو، 2014

ذكريات

اجلس على الارضية ، والتلفاز على قناة اقرأ بالمصادفة على "مصطفى حسنى " ، ذلك الداعية الذى لا احبه
ولا اكرهه ، كنت دائما متابعاً لعمرو خالد ومعز مسعود ، فى الاساس كنت اريد قناه للقرآن ولكن لم اجد شيئاً
قريباً منها الا تلك القناة
امامى اللاب توب ، قدماً على قدم متربعاً هو فوقهم ، احاول ان ..... اتذكر
وان اكتب ما اتذكره ببساطة دون تكلف ، ودون ان افكر فيه كثيراً ، وفى كل مره يحدث فيها ذلك
كان يصيبنى التعب والارهاق ، اشعر بأن اشياء لا يجب ان تطفو على السطح ثانيةً
 لا يجب ان اذهب الى الماضى على قدماى ، بالاضافه الى اننى لسه مستعداً من الاساس

ولكن سأحاول ، بغض النظر عن المتاعب التى ستحدث لى
كانت زهره بريئة بالنسبة لى ، تشع عالماً من الحنين والاشتياق الدائم والاطمئنان عليها فى كل وقت
كانت ذلك الشئ الذى يدعى صمام الامان ، ولم اكن اتوقع حتى من باب الخيال ان تذهب
او ان يكون بينى وبينها مساحات ساشعه نفسياً اضافه الى مسافات جغرافية
كانت تعلم السر الذى ابقانى حياً مستمداً بالقوة حتى اخر نفس فىّ ، لان ببساطة كانت هى المصدر
لم اكن ادرى هل كانت تعلم انها كذلك فعلاً ؟! ورغم ذلك غادرت دون وجه حق
ام انها لعلمها ذلك قررت ان تذهب بلا رجعه ، وتترك ذلك القلب المتعلق بكل شئ فيها 


فترات كثيرة بعدها ، اصابنى الحطام والانكسار ، ولم اكن اعلم ما هى المفترض ان تكون خطوتى التالية
لانه يصعب ان تمشى فى طريق ، وضاعت البوصله الخاصة بك ، وضاعت حتى روحك بأن تكمل
لهذا كان التشاؤم عنوان لكثير من الوقت
ولكن بعد ذلك ، قررت ان اتحامل على نفسى ، والا افكر بالامر ، وان فكرت فلا استسلم
ولا اسمح لها بما فعلت ان ترجعنى للوراء ثانية ، ولكن من وقت لاخر اشعر ان طاقتى قد استنفذت
او ان لا يوجد مصدراً للشحن منه ، فقد غادر وانتهى

تصبح روحك ، تعتصر احياناً من الالم وتقف عاجزاً عن مساعدتها ، عجزك عن تقديم العون
هو الم اخر يخترق روحك ، يجعلك تشعر ان اخر انسان على وجه الارض يمكن ان يساعد احد
فانت لا تستطيع حتى مساعدة نفسك !
ولكنها فتره ومضت ، وتعلمت واصبحت اسير على مبادئ اخرى ، اهمها ان لا ادين بالثقة الكاملة
او للاطمئنان الكامل الا لشخص واحد ، شخص يستطيع مهما حدث ان يمد يده ليساعدنى على القيام مجدداً
ذلك الشخص هو انا ، هو ذلك الروح الانتقامية التى تريد ان تثبت لكل من غادروا انهم خسروا كثيراً !! 







1 يونيو، 2014

نفس عميق ..



بالنسبة للوضع الراهن ، احب اقولك معدش فيه فايدة من الكلام ، ولذلك اللى هاقوله
ما هو الا .... بعض الاراء على الحقائق المستوحاه من الفتره اللى فاتت
منذ بداية الثورة الى الان
بص يا ريس ، بدون مقدمات ، احنا دخلنا وعشنا فى تجارب منذ قيام الثورة
تجارب سياسية لثلاث كيانات ، المجلس العسكرى ، الاخوان ، الدولة العميقة
تقريبا الحرب كانت كلها بين التلاته دول ، النتيجة حالياً ان الاخوان خد كارت احمر
والمجلس العسكرى نزل الملعب والدولة العميقه قاعده فى الاحتياط

من خلال الواقع اللى شفناه فى الانتخابات اللى فاتت بتدل على حقيقتين اتنين
اولاً الشباب منفض لكل الهرى دا الا بنسبه قليله كان عندها امل وامل هاجرت خلاص
ثانياُ ان كل اللى بيحصل من بداية الثورة لدلوقت عباره عن .... مصالح
اركن الشباب على جنب ، دول اكتر ناس انطحنت واتبدهلت واتمرمطت فى سبيل .. لاشئ
لا خدت مناصب ولا تكريم بحق الله ، ولا سمعه كويسة ، ولا حتى شوارع باسمهم
طلعوا من المولد بلا  حمص ، والجنينة بلا عنب ، والبحر بلا سمك ، والارض بلا محصول
انت دلوقت عندك حل من اتنين ، يا تطلع مظاهره وتقتل وتتحبس او على الاقل تبقى نفست عن
نفسك شويه ، يا تقعد تناضل مناضلة الكفاح الفسبوكى الشهير .. شايف حل تانى ؟ يارت قولى

كل شئ كان بيحصل ، الاحداث اللى كانت بلاداعى ، المصائب اللى من لا شئ
الازمات المتتاليه فى الوقود والعيش وارتفاع الاسعار وخلافه ، كانت ناتجه عن الثلاثى المرعب دول
سواء منهم اللى كان بيلعب وراء الستار والاخر عينى عينك والثالث الضحية
حضرتك عارف كويس اوى او لو مش عارف عايزك تعرف ان
مستحيل الشأن العسكرى المتشعب فى كل شئون البلاد فجأة يتخذ من نفسه مجرد حراسة على الحدود
مستحيل الحزب الوطنى المنحل بكل نفوذهم واصحاب القنوات الاعلامية الضخمة ورجال الاعمال
اللى كانوا عايشين احلى عيشه ايام حكم مبارك ، يسبوهالك مقشرة كده !!
فوق شويه ، انت فى حرب ، حرب هدفها انها تشكك فى نفسك ، وانك لما طلعت فى ثوره 25 يناير
كنت غلط ، او على الاقل كانت هوجه وراحت

دلوقت ، احنا فى بداية اول سنوات بعد الثورة ، دا الطبيعى بتاعها ، وطبيعى يحصل كدا
خصوصاً لما يبقى اغلبيه الشعب متكونه من كذا عنصر  وهما :
اولا مفيش وعى لحجم الكارثه فعلا غير الفئه اللى خرجت المظاهرات 
ولما نجحت انجاز ليهم الباقى مش عشان صح فى المقام الاول انما عشان
 يمشوا مع التيار اللى موجود !
، ودا نسبه كبيره ، بمعنى ن لو قرد طلع بقه رئيس
 تانى يوم هايقولوا احنا مع القر
د
كان اول اختبار حقيقى بعد الاستفتاء الاول ، ضيع حاجات كتير وقعدنا بالاربعه
واعطى فرص كتيره واحداث لم يكم لها اى داعى وماتعرفش جايه منين او مين مسؤل عنها
ثانياً الجهل  ، شعبك مش عارف اصلا هو بيحارب مين وامكانياته ايه 
وممكن يضعفك ازاى ، حتى الشباب ، معظمة مركز ع شئ واحد بس
وناسى الدايره الكبيرة
  ، يعنى تلاقيه تبع حد معين وخلاص
رغم ان التيار الموازى معاه فى نفس الهدف  بس عايز يشعر بالميزة عنه !

ثالثا بقه ، حياتك مش بايدك
لقمه العيش كانت اهم سبب فى تلاتين سنه فى حكم مبارك
الخوف من المجاعه ، الفقر ، الضياع واجرى على اول حل ، بص للاسهل والاقرب
بمعنى اوضح وادق ، نسبة كبيرة من الشعب المصرى كان عايز الثوره وبعدين يقعد يلم
النقطه بعديها ، مش انه هيقعد يحارب لسه كتير اوى عشان يقبض اول مرتب

عشان كده ، اعتقد ان لو موضوع المظاهرات والاعتصامات اللى بدء يفقد صيته ولمعانه
وانك فعلا مش قد كيانات عملاقة كإجهزة الاعلام اللى ممكن تخمد كل اللى عملته طول السنه
بحلقتين تلاته مع اى مذيع محترف !
افتكر ان هتبدأ الناس تتجهه لاتجاهين ، الاول انها تستلم للواقع وتتماشى معاه على امل انه يكون افضل
ونعدى الاربعين خمسين ستين سنه اللى عايشنهم على كوكب الارض دول على خير
يا إما الاتجاه التانى وهو صعب التحقيق ولكن ممكن على المدى البعيد .. اللى هو ؟؟

ظهور تكتلات من الشعب تصنع امكانيات تقدر تواجه بقوه الكيانات الحقيقية من الثوره المضادة
الناس اللى بايدهم خيوط اللعبه والاحداث ، يبقى عندهم نقاط قوة يقدروا يواجهوا بيها بجد
يعملوا تغير فعلى ، بدل البطئ جداً اللى اصبلا يؤثر حالياً فى مجريات الحياة
وكإنك بتعمل كل شئ ، نقاش ، محاولات ، وبرده اللى هما عايزينه بيحصل سواء شئت ام ابيت
الحاله دى مش هاتطّول ، لان اكيد هايحصل صراع ع السلطه اكبر
اعتقد ان ما نراه الان مجرد مؤشرات ، لذلك خذ نفس عميـــــــــق واصمت
ولا تتكلم الا عندما يصبح لكلمتك تأثير واقعى وليست مجرد مناوشات ، ودا اللى اظن انه هايحصل
حاله سكوت وصمت غريبة يقطعها هوجة لا تستطيع اى قوة السيطرة عليها .. اذا ابقى الامر على ماهو عليه ..



(اسف معنديش صورة مناسبه ، لان مفيش صورة مناسبه ! )