17 يوليو، 2014

خط البداية ..




قال لى احد بعد ما سمع خبر التخرج " كم هو عمرك الان " وعندما اخبرته قال متحسراً اننى تأخرت كثيراً 
وانه لحظة تخرجه كان اقل فى العمر منى بثلاث سنوات !  ظننت وقتها انى اخطئت فى ضرب الرقم والاتصال به 
ولكنى فضّلت الاستمرار ، بعدما ظهرت نيته السليمة وطيبته فى الكلام ، لم يكن يقصد بإن يجعلنى اشعر بتلك العادة 
الوقحة التى تلازمنى دوماً وهى التأخر
التأخر الى ان اشعر بأن فى تلك المرحلة قد تجاوزها اشخاص من نفس عمرى سابقاٌ ، بينما الان مازلت ابدء
 اولى خطواتى بها !!
ليس هناك داعى لشرح كل الظروف التى مررت بها لاصل بعد خمس او ست سنوات الى لحظة التخرج
وفك الاسر الدراسى لدراسة مجال لم اكن احبه او اعتبر نفسى من ابناءه ، كل ما كان يهمنى هو ان انتهى 
 وتتنهى معى قصة العذاب والتوتر والقلق الدائم والمتواصل .. والان بعد ان تحقق ذلك الحلم .. 
اجد امامى حائط صد جديد من نوعه تماما !!

الحياة مرمطة وعنوانها الشقاء ، لا مشكله لى مع هذا الشعار .. المشكله كانت ولازالت فى الطريق نفسه 
الذى سأجد نفسى فيه والذى سيجعل لحياتى معنى وهدف .. اليك ان تتصور الى الان لم اجد هذا الهدف !
ولكن على امل ان اجده ، فضلاً عن ايجاد عمل لاقوم بتحمل مسؤلية نفسى اقتصادياً دون اللجوء كما كان للبيت 
هذا هدف مبدئى ، مازال حلم بناء الذات وتحقيق الطموحات وتكوين نفسى الذى لا اعلم كم سيأخذ من العمر 
مستقبلاً حتى اتمكن من الاستقرار
حالياً قد لا اعرف ماهى خطوتى التالية ، وحتى انى لم القى الاحتفال الذى كنت اتمناه من بعض الناس 
سبب لى ذلك بعضاً من الاحباط ،ولكن لننظر الى الكوب الملئ ونقل ان اشخاص اخرين فرحوا لى من قلوبهم 

اعترف .. ليس لدى الجرأة الكافية على غزو الحياة ، فكرة الوظيفة التى لا تتطلب ان تكون ظاهراً للناس هى الافضل
ولكن سأتعلم ، يجب ان ينكسر هذا الحاجز يوماً ، والا سيضيع سنوات من عمرى اخرى لاننى لم اسعى لقنص فرصة ما
كانت ستأتى لو كنت تحليت ببعض الشجاعة ، ولكنى الان فى مرحلة قبل كل ذلك
اريد ان اعيد الحسابات ، وارتب اولويات ، ماكان فى الماضى مهماً صار الان ليس له قيمة ، وما كنت لا ارى اهميته
صار الان نصب عينى ، اتمنى من الله ان يساعدنى على ذلك ، ان احمل بين ضلوعى راحة وسكينة وتوازن وامل ... 

1 يوليو، 2014

مدونتى الغالية

مدونتى الغالية ، اعتبرتك وطناً لى من غربتى الدائمة من هذا العالم ، حين تسكن بك كلماتى
كانت روحى تشعر معها بالدفء والامان ، كنت اشعر ان اصبح لى عنوناً فى الحياة يعرفنى
الاخرين منه ، كثيراً من غيرك ما اجد صعوبة فى ان اتكلم ، فى الافصاح عما هو ساكن بداخلى
المحبوس فى سجنى ، الهارب من قانونى ، المعاقب دائماً على مالم يفعله ، على دنيا وجدت نفسى
بها ، على طبع صرت اسيراً فيه ، على اشخاص وجدتهم دون ادنى قرب ممكن ، ان يخلد فى قلبى
وآخرون اتخذوا من غيرى خلوداً لهم

انت عنوانى ، صحيفة اعمالى التى تعمل فى باطنى ، بين سطورك اسرارى
بين حروفك تغمض عينى فى راحة لا اجدها الا بين ايديك ، فى مساحاتك الواسعة وجدت نفسى
احتضنتى وجدانى ، غضضت الطرف عن ذنوبى ، وبدأت معى صفحة جديدة ارويها بأحبارى
اكتبها بأنفاسى المتلاحقة ، يسمع شهيقى بها وزفيرى يتردد فى صداها ، يصير مدى الصوت
مقطوعتى التى اعزف بها الحانى

مدونتى الغالية ، انت رائعة ، انتى ام حنون ، وحبيبة مخلصة ، تستمعى لى دون ملل او تأفف
اشعر بعد افاضتى بتلك الراحة فى دواخلى ، لا اعهدها فى غيرك ، ولا اجد لها طعم الا معك
اخشى يوما على فراقك ، ولكنى ابداً لن انساك ، ولن انسى رؤيتك لدموعى يوماً والكف عن ذرفها
ولن اصمت امام البوح بأن فى جدانى هاجس وهامس يأخذنى اليك  ، تتشبع اطراف روحى بجوارك جانبى
بعد مضى عام فى ظلالك ، الذى احتميت به من شمس الخوف ، حرارة اليأس ، صرتى لى هدفاً
وصرت لك جنيناً تقومين بتربيته من جديد ، صرتى لى بيتاً وصرت لكى مرافقاً يؤنس وجودك الخالى
مدونتى الغالية .. انتى اغلى من روحى