18 يونيو، 2015

فتاه من الجنوب


كان من المفترض حسب ما كانت تفكر فيه منذ أن كان عمرها حينئذ لم يتعدى العشرين بعد أن الحياة ستتخذ معها طريقا آخر أشبه بصعود اسانسير للدور السبعين وانت مازلت فى الدور اﻻول ولكن فيما يبدو أن اﻻسانسير حدث به عطل ما فتوفقت هى حيث كانت آخر مره ، متعلقه باحبال شبه ذائبه قد ترفعها يوماً ﻻعلى
يوماً بعد يوم تتعلم ، تصادف البشر وتتعامل مثلما يقول قاموس اﻻخﻻق والذى عرفت فيما بعد أنه لم يعد صالحا للنشر منذ فترة طويلة وان من أعطاها هذا الكتاب قد ظلمها وقتها كثيرا
ولكن من حسن الحظ أن قلبها على قدر ما كان به من طيبه وجمال اﻻ انه حظى ببعض من التحدى والقوة حيث اﻻصل الصعيدى الذى لن تراه فى أى فتاه أخرى ليست من أهل الجنوب
أولئك الذين خلقوا من الحديد فى عز طرقه ثم تشكلوا بعد ذلك حسب طبيعه من يعيشون معهم ولكن يبقى الحديد مهما بلغ به الطرق صامدا ، هذا ما أشعر به دائما منها ، وهذا الذى تمنيت دائما أن يكون جزءا متاصﻻ بداخلى مثلها ، لقد تعلمت منها الكثير وكان أبرزها الصمت حينما ﻻ يكون للكلمات تأثير والتى تعلم أن النطق بها لن يغير شئ ، تعلمت اﻻ أخاطب أﻻ من أثق فليس الجميع مثلى أو مثلها ، دارت مواقف كثيرة ، جعلت تذكرها لى بعد كل فتره شئ يحمل لى نوع من المواساة على حالى وشعور باﻻعتزاز والطمأنينة بأن ليس كل ما تفعله يذهب سدى ، لعلها الوحيده من ضمن من اعرف من احتفظت معها بنقاء القلب ﻻنها فعلت ما لم يفعله غيرها ممن عرفتهم ذات يوم
جزء بداخلى ينطفئ فى كل مره أشعر فيها أن هناك شئ رهيب قد حدث وﻻ تتكلم ، ترجع إلى عادتها القديمة والمتاصله بها فى اﻻنطواء عن البشر ولملمه أشياءها وتذهب إلى حيث لا أحد يعلم ، ولكن رجوعها بعد ذلك تعرف منه انها على أتم الاستعداد للاستمرار فى الحياة على طريقتها حسبما ترى وتقرر من بقى ومن ﻻ يستحق ، مالذى يفترض أن تعطيه وجهها ومن تدير له ظهرها للأبد
صامدة وصامته بﻻ لسان يعبر عنها ، وهى ﻻ تريد ، ﻻن يكفيها ذاتها ، لم تعد تعتمد على تلك اﻻحبال الذائبة التى ترفعها ﻻعلى أو تنتظر اﻻسانسير ليعمل ذات يوم ....
#قصة_قصيرة


17 يونيو، 2015

رسالة الى (.....)



حينما اريد ان اطلق عليكِ لقباً فلن يصلح الا لقب واحد شعرت به كثيراً فى عدد المرات التى سمحت الحياة بالتحدث
اليكِ فيها .. " أميرتى
"
هذا اللقــب لأننى حقاً عندما افكر فيكِ لا اعتقد ان مجرد التفكير هو شئ كافى ، بينما فقط عملية تجعلنى ادرك كم انا محظوظ بوجودك هنا .. فى قلبى ، بينما تلك الحياة التى اشعر ايضاً انها تستكثر علينا شئ هو اول ما يفعله كل عاشـــق مع معشوقتــه حينما يشعر بالشوق اليها ، نظراً للمسافة البعيـــدة الفاصــلة بين جسدى وجسدك ولكنــى لا اعتبرها فاصلاً بين الروح ، لان على حد علمى من خلــال ما اراه بداخلى ، فإن روحك قد اخترقت روحــى منذ زمن لا اذكره بالتحديد ، واضافت لى بضع من السمــات ، ان لم تكون بداخلى فلم اكن ذلك الشــــخص الذى تـــــــــــــراه عيناكِ الان ...
افتقــــــــــدك حقاً حينما اسافر ، حينما تأمرنى الظروف ان اتـــرك قلبى أمانة بين يديكِ ، بمعنى اوضح اتركــه بجانب قلبك ، لاننى لست بقادر فى معظم الاوقات وهذا اعتراف من تمكنى من الحفاظ على روحى وقلبى هناك ، فكيف استطيع الحفاظ على ما هو اغلى منه ... ولكننـــى اعود ، وفى لحظة العودة اشعــر كأننى بين السحاب انظر الى الارض من اعلى واجدك فى المنتصف ، تتوسط صورتك الصورة التى اراها وقتها ، اتهيأ لتــــلك اللحظة التى اخبـــرك فيها اننى هنا ، من اجلك اولاً قبل اى شئ - هذه حقيقة - اشعر بأن من عاد ليس انا انما انتِ وقلبى وروحى الذى آتمنتك عليه سابقاً ...
احبك كثيراً ، هذا الحب لا يصلح الكتابة عنه واختصاره فى بضع حــروف ، هذا ظلــم واضح وصارخ ، هكذا سيشعر قلبى بالـــمرارة ويدفعنى ألا اكتب مــرة آخرى ، لهذا السبب لا اكتب كثيراً عن حبى لكِ ولكن اقولها صراحةً فى الاوقــات التى تصبحين فيها امامى دون وسيط ، ارى انه من الافضل ان تسمعيها وتحسّيها لأرى على الاقل ردات فعلك ، بدلاً من احتراق قلبى شــوقاً فى كل مره وحيرتى فى توقع حـــالك وقتها ، ولكن ايضاً الكتابة لكِ طعم آخر حينما أتــاخر فى الغياب ، والذى لا يكون غياب فعلياً لانكِ بداخلى اصلاً وهو ما اتمنى ان تكونِ عليه ايضاً ولكن الكتابة تشعرنى باننى مازلت حياً بأنفاســك ، وان فى الحياة مايستحق العناء لأجله وتحمـــل كل شئ بمواســـاه قلبى بوجوده
احبــــــــــك بالرغم من المسافات ، احبك بالرغم من كل العقبات التى تتخلل لقائنا يوماً ، احبك بالرغم من طول انتظارى وانتظارك فى كل مره ، احبك على اقترابك لى الذى وهب لى حياة كانت غائبة عنى بل كنت لا ادرى بوجودها ولم اكن اسمع عنها الا كخيال فقط
احبك فى كل مرة تتذكرينى فيها ، هكذا يشعر قلبى ان حبك من اكثر الاشياء قدسية لحياتى ، لن اعتبره شيئاً ثانوياً مثلما يراه الناس ، بل اولوية اعيش بها وامضى بها فى سبيلى الذى لا اخطو فيه خطوة منذ ان عرفتك الا وذراعى متشابك مع ذارعك بقوة تأبى الفكاك منه بأى حال من الاحوال ، احبك مثلما تعلمين كيف اقولها لكِ ، لن يفهم الجملة الاخيرة الا انتِ فقط مع ابتسامة كبيرة لم تخلق لتخرج من قلبى لترسم على شفاهى الا لقلب واحد هو فقط بمنتهى البساطة .... قلبك
*ملحوظة : هل تعلمين كم انا سعيد حقاً من تمكنى اخيراً بالكتابة ولذا كان يجب ان اول ما اكتبه عنك انتِ .. smile emoticon